المطران حنا: مؤتمر البحرين ملغومٌ ومشبوهٌ ويندرِج في إطار المؤامرة التي تتعرّض لها القضيّة الفلسطينيّة وشعبُنا لم يُخوِّل أحدًا للتحدّث باسمه

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس مساء أمس الجمعة لدى استقباله وفدًا برلمانيًا بريطانيًا بأننّا نُوجِه تحيتنا وشكرنا ووفاءنا لكافة أصدقاء شعبنا العربيّ-الفلسطينيّ في سائر إرجاء العالم مؤكدين لكم ومن هذا المكان المقدس بأنّ كافة المؤامرات التي تحاك في البيت الأبيض بهدف تصفية قضيتنا الفلسطينية العادلة إنما ستبوء بالفشل الذريع، على حدّ تعبيره.

وتابع سيادة المطران حنا قائلاً إنّه ليس من صلاحيات القابع في البيت الأبيض ومرتزقته وعملائه أنْ يقرروا مصير الشعب الفلسطينيّ، ولا توجد هنالك قوّة في هذا العالم قادرة على تصفية وجودنا وإنهاء حقوقنا، كما أكّد لأعضاء الوفد البريطانيّ.

وأردف المطران حنا قائلاً: الفلسطينيون موجودون سواءً اعترف بنا ترامب أوْ لم يعترف، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ حقوقنا الوطنية ثابتة وغير قابلة للمقايضة، ومُشدّدًا على أنّ الفلسطينيين يرفضون معادلة المال مقابل التنازل عن الثوابت الوطنيّة، على حدّ قوله.

وتابع سيادة المطران حديثه للوفد البرلمانيّ البريطانيّ قائلاً إنّ مؤتمر البحرين المزمع عقده في أواخر شهر حزيران (يونيو) الجاري، إنمّا هو عبارة عن مسرحية محكوم عليها بالفشل، لأنّ صاحب القضية لن يكون حاضرًا ولن يكون ممثلاً فيها، والفلسطينيون لم يخولوا أحدًا لكي يتحدث باسمهم، قال سيادته.

وشدّدّ سيادة المطران حنا أيضًا على أنّ قضية الشعب الفلسطيني لا يُمكِن اختزالها فقط بتحسين الأوضاع المعيشيّة والماليّة، وإنْ كُنّا لا نُقلِّل من أهمية هذا، ولكن مطالب الشعب الفلسطيني هي أولاً حلّ القضية الفلسطينيّة حلاً جذريًا يُنهي الاحتلال، ويزيل كافة المظالم التي تعرّض لها شعبنا لكي ينعم هذا الشعب بالحرية والعودة واستعادة الحقوق السليبة، كما أكّد سيادته .

ولفت المطران حنا إلى أنّ مؤتمر البحرين، الذي عكفت على تنظيمه الولايات المتحدّة الأمريكيّة، وأعلنت فلسطين عن مقاطعته رسميًا، لفت إلى أنّه مؤتمرٌ ملغومٌ ومشبوهٌ يندرج في إطار المؤامرة التي تتعرّض لها القضية الفلسطينية، مُضيفًا في الوقت عينه أننّا نتمنى من أصدقاءنا في سائر إرجاء العالم بأنْ يدركوا بأنّ قضية الشعب الفلسطينيّ هي ليست قضية رواتب وطعام وشراب فحسب، بل هي قضية حق وعدالة وهي قضية شعب تعرّض لظلمٍ تاريخيٍّ ويجب أنْ يزول هذا الظلم التاريخيّ، كما قال.

واختتم سيادة المطران حديثه بالقول إنّه لا يحِّق لأيّ جهةٍ في هذا العالم أنْ تشطب وجود فلسطين من على الخارطة، ففلسطين موجودة وستبقى شاء من شاء وأبى من أبى، على حدّ تعبيره. وكان سيادته قد استقبل هذا الوفد اليوم في كنيسة القيامة في القدس القديمة المُحتلّة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. اتمنى من سيادة المطران ان لاينسى ما حل ويحل بمسيحيي العراق نتيجة وجود المليشيات الايرانية وقبلها داعش التي ستؤدي الى انتهاء الوجود المسيحي فيه وهو المهد الاول للطقس كالنسي بعد صعود المسيح الى السماء ؟؟

    وان لاينسى سيادة المطران الجليل رفع السلطات الايرانية الصليب من فوق كنيسة الاشوريين في طهران قبل اسبوع تلك الكنيسة المبنية منذ 100 سنة ومنعت الدخول اليها او الصلاة فيها ؟؟؟
    فما الفرق يا سيادة المطران بين اضطهاد الفلسطينيين واضطهاد مسيحيي العراق وايران ؟؟؟؟ وتاريخ البلدين شاهد على مسيحيتهم منذ القرن الاول الميلادي والتي اثارها شاخصة الى اليوم ؟؟؟؟
    لاتكون يا سيادة المطران كالسياسيين الذين غاياتهم تجعلهم مزدوجي الافكار والتطبيقات

  2. شكرا سيادة المطران حفظك الله من كل سوء ايها الشريف الاصيل.

  3. سيدي المطران نعم سيدي وتاج على رأسي انت ومطراننا المنفي الشهيد الفدائي العظيم مطران القدس المحتلة هيلاريون كبوتشي انتم اشرف من سدنة الكعبة الحاليين وانتم خير من يمثل بشر هذه الارض التي اختلف الغزاة على مقابرها

  4. سيادة المطران المحترم … تقبل تحياتى وبارك الله فيك .. عهدى بكم انك من المخلصين لدينك ووطنك واهلك الفلسطينيين … الله يوفقك وينصرك .. وكل عام وانتم والشعب الفلسطينى بخير وسلام ويكون لنا الشرف بزيارة القدس الأقصى والقيامة والمهد بعد اندحار الإسرائيليين وزوال الغمة انشاء الله ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here