المصريون والعيش في وهم ”ثورة 25 يناير“

 

د. عسكر حلوان العنزي

في المفهوم الكلاسيكي للثورة ،شهد العصر الانساني الحديث أربعة ثورات فقط: ثلاثة ثورات غربية مرتبطة فلسفيا تهدف نظريا الى دفع شعوبها الى الامام بالطلاق من الماضي والانعتاق من ربقة الدين: الثورة الامريكيه ،الثورة الفرنسيه والثورة الروسيه، وكل ما بينها وبعدها  هي نسخ مجيدة و  رديئه كالثورة الصينيه ،الكوبيه و ثورات “الورد والياسمين” في أوروبا الشرقيه ،أو مزوره كالبقية الباقيه من الانقلابات العسكريه التي اجتاحت دول العالم الثالث بعد الحرب العالمية الثانيه. الثورة الرابعه هي الثورة الايرانيه، آخر ثورات العالم الحديث الكبرى التي تتميز عن سابقاتها الغربيه، مرجعيا ومكانيا. فهي الثورة الاولى و الوحيده في الشرق التي قامت على مبادئ شرقية صرفه باستحضار الماضي وإعادة تسلط الدين.

أما “ثورة 25 يناير“ في 2011 في مصر فهي لا في هذا العير و لا ذاك النفير ،ليس أكثر من انقلاب قصر داخل المؤسسة العسكرية التي تحكم دون انقطاع منذ الانقلاب العسكري على النظام الملكي فيما عرف فيما بعد ب ”ثورة 23 يوليو“ في 1952. تحكم هذه المؤسسة من خلال مجموعة “هونتا” يرأسها واحد منهم ،عادة ،بعد تجرده من بدلته العسكرية، باسم رئيس الجمهورية يحكم ،مالم ينقلب عليه رفاقه، مدى الحياه من خلال مسرحية ”استفتاءات أو انتخابات رئاسيه“ تعرض بشكل دوري. ثالث هؤلاء الرؤساء في مصر، هو الجنرال حسنى مبارك الذي تولى المنصب في أكتوبر 1981 بعد اغتيال سلفه، انور السادات، والذي كان حينها نائبا له. وقد استمر مبارك في منصبه، كأطول حاكم للبلد عبر  سلسلة المسرحيات هذه حتى منتصف فبراير 2011 عندما نفذ زملاؤه في المؤسسة العسكرية، مستغلين فرصة هبوب رياح ما يسمى ب”الربيع العربي” التي انطلقت من تونس قبل بضعة أسابيع، وذلك بتأجيج احتجاجات “شعبيه” مشابهه في “ميدان التحرير” في القاهرة، لتنفيذ “انقلاب قصر” أجبره على ”التخلي“ عن منصبه لصالح  مجلس عسكري سيادي . والسبب المباشر و الحقيقي وراء عزل مبارك هو منع الأخير من تحقيق رغبته المعلنة وعمله الدؤوب بمشاركة زوجته سوزان، منذ ”انتخابات“ 2005  بتوريث الحكم لابنهما الاصغر، جمال ،وهو  شخصية مدنيه، عند انتهاء فترة رئاسته بحلول موعد الانتخابات الدورية المجدولة في خريف نفس العام، وبعد اعلان قرارة المحتمل بعدم ترشيح نفسه للمرة الخامسة، لكبره سنه،٨٢ عاما، واعتلال صحته. ما كان يخطط له مبارك في مصر لم يكن جديدا في العالم العربي، اذ جرى تطبيقه في سوريا في 2000 و كان  يخطط له علنا في دول عربية أخرى تحكمها أنظمة عسكرية عرفت باسم “الجمهوريات الملكيو“ مثل العراق، ليبيا واليمن.

لقد كانت المؤسسة العسكرية المصرية كانت على علم بأن المظاهرات الشعبية التي اندلعت فجأة في تونس اثر احراق بائع متجول، بوعزيزي، في منتصف ديسمبر من عام 2010 ،كان تم استغلالها ،ان لم يكن  تأجيجها، من قبل المؤسسة العسكرية و الأمنية التي تحكم تونس منذ استقلالها في خمسينات القرن الماضي ولا تزال حتى اليوم من وراء ستار شفاف، كانت تهدف أساسا الى التخلص من رئيس الجمهورية الجنرال بن على الذي تولى منصبه في 1987 أثر انقلاب قصر، بعد أن حوّل البلاد الى شركة خاصة تديرها زوجته وعائلتها ،عندما تم ”اقناعه” من قبل قائد الحرس الجمهوري  بمغادرة البلاد لتفادي عملية اغتيال انقلابيه ضده وعائلته تنوي تنفيذها القيادة العسكرية تحت غطاء انهاء الاحتجاجات الشعبية  الجارية.

بدأت أجهزة الامن والاستخبارات المصرية بفتح المجال أمام التيارات والحركات الاجتماعية المعارضة والسماح لها بنقل تململها من وسائل الاعلام والفضاء الالكتروني الى الشارع عبر مسيرات موجهه ترفع شعارات مناهضة للرئيس مبارك و تطالب ”حماة الوطن“ في القوات المسلحة بعزله ومحاكمته وأسرته، على غرار ما تم في تونس. ولم تكن المؤسسة العسكرية تهاب انفلات الامر من يدها وتحوله الى ثورة شعبية حقيقيه تودي بها وذلك لعدة أسباب. اولا أن هذه الاحزاب والتيارات السياسية  ”المعارضة“، الاسلامية منها والعلمانية، التي كانت ”تقود“ احتجاجات ساحة التحرير، هي اما صنع الاجهزة الامنية أو أن الاخيرة مخترقة تماما لقياداتها وكوادرها. ثانيا، وهو الأهم ،شخصية الانسان المصري ،فلاح حوض النيل من  الدلتا شمالا الى الأقصر جنوبا، المسالمة والمدجنة بطبيعتها ضد العنف الجماعي ،خاصة  تجاه السلطة القائمة، وتحدث عنها بإسهاب الكاتب المصري جمال حمدان في كتابه ”شخصية مصر“ والتي تفاخر الجنرال سيسي، رئيس مصر الحالي، أنه قد قرأه من الجلدة الى الجلدة قبل أن يطبقه، على ما يظهر، وزملاؤه على ارض الواقع .لم يشهد حوض النيل أي تمرد فلاحي ثوري، ناجح أو فاشل، خلال السبعة الالاف سنة الماضية ومن المستبعد ان يحدث هذا خلال السبعة ألفيات القادمة.

في البداية اقتصرت احتجاجات يناير على تنظيمات و تيارات ليبرالية و علمانية متناحرة، فضلا عن  افتقارها الى قيادات ظاهرة فعّاله و الى، وهو  الاهم، قواعد شعبيه، وبالتالي كان تأثيرها محدودا غير كاف للضغط على الرئيس مبارك للتنحي عن منصبه. وهذا ما دفع الاجهزة الامنية بالقذف الى ساحة التحرير بالتيارات الاسلامية التي يمثلها حركة ”الاخوان المسلمون“، أقدم وأكبر تنظيم ”معارض“ يتمتع بقاعدة شعبية واسعه لعب دور المعارضة الموالية الدائمة للأنظمة التي أصبح جزءا منها والتي توالت على حكم مصر منذ تأسيسه في 1927. ولهذا ، سواء من باب مناكفة التيارات الغير اسلامية و المنافسة أو خوفا من الوقوع في فخ حبلته المؤسسة العسكرية أو تقيدا بتوجيه منها، لم يشارك تنظيم الاخوان المسلمين في احتجاجات ساحات التحرير، بل أنه رفض مطلبها الرئيسي، وأصدر بيانا رسميا نشره في وسائل الاعلام يعلن صراحة دعمه لبقاء الرئيس مبارك واستمراره في الحكم بعد أن كان  سبق وأن أصدر بيانا آخر رحّب فيه بتوريث الحكم لابنه جمال في الانتخابات الرئاسية المزمع اقامتها في خريف 2011. انه لأمر مضحك، بل مخزي حقا، أن نرى نفس شخصيات قيادات تنظيم الاخوان المسلمون تتبجح اليوم ،دون أدنى حياء، بأنهم هم ملهمو  و صانعوا تلك الثورة الوهمية. لكن ،على أي حال ،لم يكن مستغربا أن سرعان ما أنقلب موقف التنظيم بأن أعلنت قيادته افي بيان لاحق تبنيها لمطلب “خلع“ الرئيس مبارك ،مشيدة في نفس البيان ب“الدور الوطني“ الذي تقوم به المؤسسات العسكرية و الأمنية في “حماية” الشعب “الثائر” ضد الطغيان. لم يكن غريبا ان صدور هذا البيان المناقض جاء عقب اجتماع أمني شهير لقيادات الاخوان المسلمون مع قيادات استخباراتية ضمنها جنرال ”معروف بميوله الاسلامية وأنه ابن أخ قيادي اخواني كبير “ اسمه عبدالفتاح سيسي، كان يتولى منصب رئيس جهاز المخابرات الحربية، وهي نفس الميول التي كانت وراء ترقيته فيما بعد وزيرا للدفاع والقائد العام للقوات المسلحة في “حكومة الاخوان المسلمون”.

لقد نجحت عملية تجييش الرأي العام، الاسلامي والليبرالي، في تحقيق هدفها باجبار الرئيس مبارك على التنحي في منتصف فبراير عقب دخول التيارات الاسلامية بقيادة تنظيم الاخوان المسلمون بعد أقل من شهر على بدء احتجاجات ميدان التحرير. وبعد اجهاض ودفن فكرة توريث الحكم لشخص مدني، كان بالامكان ان تستمر المؤسسة العسكرية في ممارسة الحكم كما في السابق. لكن الظروف الاقليمية والدولية، حتمت عليها البحث عن وسيلة لتجديد شرعية سلطتها، وجدتها ،كالعادة في هكذا ظروف، بالاعلان عن جدولة انتخابات رئاسيه جديده تشرف عليها ،محتوى ونتيجة، في اطار دستور جديد صاغته بطريقة تضمن وتشرعن استمرار المؤسسة العسكرية في ممارسة حكم مطلق وان كان وراء ستار شفاف متهتك خلال فترة انتقالية قصيره. و هذا ما حصل في صيف 2012 عندما حقق كل من مرشح المؤسسة العسكرية الجنرال احمد شفيق ”الخاسر“ ومرشح الاخوان المسلمون، “الفائز“، الدكتور محمد مرسي نتائج مريبة في تقارب نسبتها. وهذا يشير الى وجود تعمد في تضخيم نسبة الاول، و هو احد رجالات مبارك و قائد القوات الجوية في عهده وغير معروف شعبيا، وتقليص نسبة الثاني ليصبح من الممكن عكس هذه النتائج ،فيما لو اقتضت الظروف ذلك عبر اعادة عد الاصوات لتصبح في صالح مرشح العسكر، اعادة الانتخابات أو حتى الغائها على غرار فعلت المؤسسة العسكرية الحاكمة في الجزائر والتي قادت الى حرب أهلية دموية استمرت قرابة عقد من الزمن عرفت باسم ” العشرية السوداء“. الا أن احتمالية حرب أهليه ،وهو ماتعيه المؤسسة العسكرية المصرية، غير وارده حدوثها لأن مصر، كما ذكرنا، ليست الجزائر، وشخصية الانسان المصري المسالمة على النقيض من شخصية الانسان الجزائري، المحاربة. ورغم هذا، وربما قد يكون بسببه، ارتأت المؤسسة العسكرية الحاكمة في مصر أن الحكمة تستدعي القبول بنتائج الانتخابات وتولى الاخوان المسلمون ،المعارضة الموالية، مقاليد الحكم صوريا و لفترة انتقاليه استمرت قرابة سنة واحده و في ظل القيود الدستورية الجديدة التي منحت المجلس العسكري، وليس رئيس الجمهورية المنتخب مرسي أو البرلمان المنتخب، السلطة العليا لإدارة البلاد. فموجب دستور 2012 شرعنة واحتفظت المؤسسة العسكرية بنفوذها المسيطر على بقية مؤسسات الدولة المهمة الاخرى المرتبطة بها والخاضعة لها، كالأمن الداخلي، القضاء، الاقتصاد، التعليم و الاعلام والتي كان من المفترض أن تكون أول ضحايا أي ثورة حقيقيه بتحييدها، أولا، بشل حركتها ثم القضاء عليها وعلى رموزها تماما واستبدالها بمؤسسات شعبية ثورية تحل مكانها على غرار ما حدث، على سبيل المثال، خلال اندلاع الثورة الإيرانية في 1979.

لهذا أصبحت حكومة الاخوان المسلمين المنتخبة شعبيا  مجرد واجهة صورية مؤقتة وضعتها واستغلتها المؤسسة العسكرية بمهارة فائقة عبر سيطرتها المطلقة على الجيش، الشرطة، القضاء و الاعلام ،بالتحكم  في  توجيه السياسات والقرارات الصادرة باسم الحكومة في اتجاه يؤدي الى انحسار تدريجي سريع في شعبيتها لدى شريحة كبيرة من ناخبيهم والمتعاطفين، وفي نفس الوقت تزايد شعبية المؤسسة العسكرية كالملجأ الأخير لإنقاذ وطن على حافة  الانهيار. و ساعد في ذلك سلوكيات و تصريحات بعض القيادات الإخوانية والكوادر المحسوبة على التيار الاسلامي تجاه الاقباط و المسلمين غير الملتزمين. ومن بين هؤلاء التيار السلفي الوهابي الذي عرف باسم حزب النور، الذي أصبح حليفا قويا للمؤسسة العسكرية الأمنية الحاكمة. وصاحب ذلك تجييش دعائي واسع معادي للاخوان  المسلمون، كحركة وتنظيم و حزب حاكم داخل مصر قادته تيارات ليبرالية وعلمانية مثل “تمرد” باشراف المؤسسة العسكرية وبدعم مالي ودبلوماسي مكثف من السعودية والامارات، حاضنتي تنظيم الاخوان على مدى عقود قبل أن تجبرهما اعتبارات محلية و دوليه على التنكر لها. وجدت المؤسسة العسكرية نفسها في الموقع الذي تمنته وعملت جاهدة من أجله، المخلّص، بل الاله نفسه يخاطب شعبا يؤمن له ويتضرع اليه : ما أصابكم، يا مصريون  من حسنة فهي من جيشكم وما أصابتكم من سيئة، فهي من حكم الاخوان.

حالما وجدت المؤسسة العسكرية ان البيئة الاجتماعية والسياسية مواتية، قررت وبحزم إزاحة الستار و التخلي عن نقابها  ورميه في المزبلة يوم 3 يوليو 2013 ،لتواصل، و بترحيب شعبي  واسع  هذه المرة، حتى بين المتعاطفين مع الإسلاميين، ممارسة الحكم وكأن شيئا لم يتغير منذ 1952.

باختصار لم تكن “ثورة 25 يناير“ في 2011 الا اداة وقتيه لتحقيق هدف محدد صنعتها المؤسسة العسكرية الحاكمة في مصر من مكونات اجتماعيه مسيسة مصريه، اسلاميه و  ليبرالية وبدعم مادي خارجي، لمنع خروج السلطة من يدها بخلع رئيسها الهرم مبارك لمنعه من توريث حكم البلاد لابنه المدني بترشيحه بديلا عنه في الانتخابات الرئاسية المجدول اقامتها خلال بضعة أشهر، في سبتمبر من نفس العام. خلال مقابلة مع قناة بي بي سي البريطانية في 4 نوفمبر 2015،سألت الصحافية المخضرمة ليز  لوسيت الجنرال عبدالفتاح سيسي الذي شارك في خلع وخلافة رئيسه السابق،  الجنرال مبارك، عن أهم منجزات ”احتجاجات ساحة التحرير في يناير 2011“ فأجاب بدون تردد بثلاثة كلمات فقط ”منعنا توريث الحكم“. استخدام سيسي لضمير الجمع ،هو ،بالطبع، اشارة الى مؤسسته العسكرية و ليس الى شعب مصر التعيس.

 

 

دكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة كمبردج

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. أصاب شعوبنا الخوف والرعب و هذا سبب فشل الثورات والإنتفاضات ببلدانهم و وصلوا لمرحلة حب النفس والأنانية وكل من يتحرر جزئيا و لو نسبيا لا سيما الجانب المادي او كسب لقمة العيش لا يهمهم ما يحدث بالمحيط و إن كان ذاهب إلى الهاوية. ليس بالضرورة تطبيق الثورات الغربية فينا أو الإمتثال بهم بل نحن لدينا دين الإسلام به كل الأحكام والشرائع السماوية و صنع به النموذج الأمثل ضد الفساد و الظلم و التمييز العنصري من أرادوا ذالك.

  2. كل الشكر والتقدير لك دكتور عسكر …….على الرغم من من بعض الاعتراضات إلا أن المقال يكتنز بطرح جديد ثوري وضروري لفهم التفاصيل الخفية التي لم يرها أحد ولم يتمكن احد من تقديم التحليل الدقيق لها بالصورة التي تفضلت بها ، في الحقيقة نحن بحاجة لمثل هذه المقالة وغيرها على نفس السياق والنهج ليس لكي نقنع أنفسنا ونروي أسفنا على فشل ثورات الربيع العربي بل لكي نفهم البرمجة الخفية عن أعيننا والتي قادت لحدوث كل ما حدث وجريان كل ما جرى من خسارات فادحة في الحاضر والمستقبل في مصير شعوب المنطقة العربية ، يؤسفنا جدا أن ثورة الشعب المصري جرى بها الأمر لتخرج لأمة العرب أرذل الخلق ولتعيد الأهلية لدولة الكيان بامتطاء رقية الشعوب العربية بصورة أكثر إذلالا وامتهانا مما كان يفعل الملعون حسني مبارك ، ما هو المسار وما هو المصير المتنبىء به بعد هذه المعادلات المعقدة من المؤامرات التي طالما أبدع فيها العسكر العربي بالتنسيق مع أعداء الأمة والشعوب ؟ نتمنى أن نسمع منك الإجابات الكبيرة .
    كل الاحترام لهذه المشاركة الثرية والمميزة في الصحيفة ونتمنى ان نقرأ لك المزيد دكتور عسكر الفاضل .

  3. ثورات المصريين الحديثة كلها وهما من خيال فهوي لانها لم تسعي بقيادات واعية الي العلمانية
    وينطبق هذا القول علي حركة 23 يوليو 1952 وحركة 25 يناير 2011 وحركة 3 يوليو 2013

  4. الملاحظ بان الدكتور العنزي معجب بثورات اميركا وفرنسا وروسيا والنسخه المجيده والرديءه الثوره الصينيه والكوبيه فله ملاحظات او لم تعجبه اما الثورات الياسمينيه فلا داعي اناقش بها الدكتور لانها مثل الربيع العربي اما الثوره الايرانيه التي ارجعها للماضي والى العوده للدين
    لنبداء بالثوره الامريكيه والفرنسيه والروسيه فالاثنتين الاوليتين صحيح بانها حررت شعوبها من تسلط الكنيسه ولكن ماذا نتج عنها من نتاءج غير الاستعمار ونهب الشعوب انا لا اقصد طبعا ثقافة الثورات التي حصلت واحترمها ولكن مخرجاتها واستغلت الى جر شعوب هذه الثورات لاستعباد الغير من استعمار وقتلت الملايين وما زالت تقتل اكثر من استعباد الكنيسه لهم
    اما الثوره الصينيه والكوبيه المجيده والرديءه فيكفي بان بادين الثوره حفظت كرامتها الوطنيه ونهظت تنمويا وبنت شعوب انتاج وخدمات راقيه والصين الان الاقتصاد الثاني في العالم وكوبا لا تزال صامده بقيم ثوره مقاومه للظلم والاستعباد
    اما الثوره الايرانيه التي تقول انها عادت للماضي والتدين فهذا ظلم اولا لان الدين ليس ادة تخلف انما المتدينيين هم المتخلفون وايران الان متقدمه علميا ومكتفيه انتاجيا لشعبها رغم حصار اصحاب وخلف الثوره الامريكيه التي تشيد بها لنعد الى الدين الدين لو طبقت واخذت قيمه وفكره الاقتصاي والاجتماعي والحضاري وتجرد من معتنقيه المتخلفين الذين يعيشون بالماضي لكان اساس لكل الثورات الاجتماعيه حول العالم يظهر الدكتور العنزي مناثر بفلسفة ميكافلي وهنققتون بالغايه تبرر الوسيله ونظرية نهاية التاريخ

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here