المسلسلات والأفلام التركية.. صناعة تنافس “هوليوود”

أرضرون / الأناضول

قال وزير الثقافة والسياحة التركي، محمد نوري أرصوي، إن بلاده تحتل المرتبة الثانية عالمياً في تصدير الأفلام والمسلسلات، منافسة بذلك إمبراطورية صناعة السينما العالمية “هوليوود”.

وفي مقابلة مع الأناضول، أوضح أرصوي أن قيمة صادرات بلاده من الأفلام والمسلسلات، تناهز 350 مليون دولار.

**

صناعة تنافس “هوليوود”

وفي معرض حديثه عن الطفرة التي تشهدها صناعة المسلسلات والأفلام ببلاده، تطرق الوزير التركي إلى مصادقة برلمان بلاده على التعديل الذي أجرته الحكومة على قانون حول تقييم وتصنيف ودعم الأفلام السينمائية.

وتابع قائلاً: “أهم جانب في بنود قانون السينما الذي تم تعديله، هو أن الحكومة ستتكفل بـ 30 بالمئة من المصاريف التي تمّ إنفاقها داخل تركيا، من قبل منتجي الأفلام المحلية والأجنبية التي تساهم في التعريف بالبلاد، وعُرضت خارجها، وحققت نسب مشاهدات عالية.”

وخلص الوزير إلى أن هذه الخطوة “تشكّل مساهمة هامة في التعريف بالسياحة في تركيا، وجذب السياح من مختلف مناطق العالم”.

وأشار إلى أن العائدات التي حققتها تركيا خلال السنوات الماضية، من صادرات الأفلام والمسلسلات، شهدت نمواً كبيراً، حيث وصلت نحو 350 مليون دولار.

أما في ما يتعلّق بالترتيب، لفت الوزير إلى أن بلاده تحتل المرتبة الثانية عالمياً في هذا المجال، بعد الولايات المتحدة الأمريكية التي تتصدر القطاع بأعمال “هوليوود” الفنية.

و”هوليود”؛ منطقة في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأميركية، اشتهرت عالميا باحتضانها استوديوهات تصوير أفلام سينمائية وشركات إنتاج ونجوم سينمائيين عالميين، ما جعلها مركزا تاريخيا لصناعة السينما الأميركية والعالمية.

ورغم التطور اللافت لصناعة المسلسلات والأفلام التركية، إلا أن أرصوي شدد على أن حكومة بلاده تعمل على تعزيز صادرات الأفلام والمسلسلات، عبر القيام بحملات تعريف وترويج مناسبة حول العالم، للمناطق السياحية في البلاد.

وفي هذا الإطار، اتخذت وزارة الثقافة والسياحة قراراً بدعم جميع الأنشطة والفعاليات التي تخدم أهداف البلاد في هذا المجال.

وأكد على أن هذا الدعم من قبل وزارته سيساهم بشكل كبير في زيادة أعداد المتابعين للأفلام والمسلسلات داخل تركيا، وفي نسب القيام بالأعمال الفنية، فضلاً عن تحويل تركيا إلى نقطة جذب لاحتضان الأعمال الفنية المصوّرة من قبل منتجين من مختلف دول العالم.

وفي ذات الصدد، أنشأت وزارته منصة “Filming Turkey” لتشجيع المنتجين العالميين على تصوير أعمالهم الفنية داخل تركيا.

ومفسرا دور المنصة وأهدافها، قال إنها ” ترشد المنتجين إلى المناطق الطبيعية التي يمكن تصوير الأعمال الفنية فيها، والمنتجين المحليين الذين يمكن الاستفادة منهم خلال تصوير الأفلام، وغيرها من المعلومات التي ترشد المنتج خلال عملية إنجازه لعمله الفني في البلاد.”

وأعرب الوزير التركي عن اعتقاده بأن إنشاء المنصة “من شأنه أن يساهم في إحياء القطاع السياحي بالبلاد، وخصوصا السياحة الفنية المتمثلة في جذب المزيد من فرق الإنتاج لتصوير أعمالهم الفنية في تركيا.

**

التاريخ والآثار

وبالمقابلة نفسها، تطرق أرصوي إلى خطة قال إن وزارته وضعتها لتسريع أعمال الحفر والتنقيب عن الأماكن التاريخية والأثرية في البلاد.

تسريع أوضح أنه سيكون من خلال توزيع فترات التنقيب على أشهر العام بأكمله بعد أن كانت مقتصرة على أشهر معينة فحسب.

وبحسب أرصوي، فإن وزارته تعمل أيضا على تأمين زيادة نسبة الزوار المحليين والأجانب للمتاحف داخل تركيا، معتبرا أن هذه النسبة متدنية مقارنة بالبلدان الأوروبية.

وفي ختام حديثه، لفت إلى أن الوزارة وضعت خططاً لزيادة حضور المواطنين للأعمال الفنية المعروضة على المسارح ودور الأوبرا، وزيارة المعارض في مختلف أنحاء البلاد، مستهدفة نسبة 50 بالمئة مقارنة بمعدّل الحضور في عام 2018.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. انا من عشاق المسلسلات التركية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here