الأكراد يعلنون الالتزام بوقف إطلاق النار في سورية ويحتفظون بحق الرد في عفرين.. وانقرة وطهران ترحبان بالهدنة وستواصلان العمليات ضد “الارهابيين”.. واشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والفصائل المعارضة على أطراف الغوطة الشرقية

  

عواصم – (أ ف ب) –  د ب  ا – اكدت ايران الاحد ان الهجوم على المجموعات “الارهابية” سيستمر في الغوطة الشرقية المحاصرة غداة التصويت على قرار للامم المتحدة يطلب وقفا لاطلاق النار.

وقال رئيس اركان الجيش الجنرال محمد باقري في تصريح نقلته وكالة الانباء الرسمية “كما يفيد (القرار)، فان مناطق في ضاحية دمشق في ايدي (المجموعات) الارهابية، ليست معنية بوقف اطلاق النار، وستستمر الهجمات وعملية التنظيف التي يقوم بها الجيش السوري”.

و تدور اشتباكات عنيفة منذ صباح الأحد بين الجيش السوري والفصائل المعارضة على أطراف الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، ما ادى الى مقتل 19 مقاتلاً من الجانبين، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتأتي هذه المعارك، التي تتزامن بحسب المرصد مع قصف وغارات للجيش السوري على الغوطة الشرقية وإن بوتيرة اقل عما كانت عليه في الايام الماضية، رغم تبني مجلس الامن ليل السبت قراراً بالاجماع يطلب هدنة “من دون تأخير” في محاولة لوضع حد لحملة التصعيد التي أوقعت أكثر من 500 قتيل خلال أسبوع.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان “مواجهات عنيفة تدور بين الجانبين تتركز عند خطوط التماس في منطقة المرج التي يتقاسمان السيطرة عليها” لافتاً الى مقتل “13 عنصراً من القوات ابسورية وحلفائها مقابل ستة مقاتلين من جيش الاسلام” أكبر فصائل الغوطة الشرقية.

وبحسب المرصد، “تأتي هذه الاشتباكات الميدانية وهي الأعنف منذ مطلع الشهر الحالي بعد تراجع وتيرة الغارات في الساعات الأخيرة، مقارنة مع ما كان الوضع عليه في الأيام الأخيرة”.

وتحاول قوات الجيش بحسب المرصد “التقدم للسيطرة على كامل منطقة المرج التي يسيطر جيش الاسلام على عدد من القرى والبلدات فيها”.

ولم ينشر الاعلام الرسمي السوري تفاصيل عن هذه الاشتباكات، في وقت كانت القوات السورية استبقت حملة التصعيد على الغوطة الشرقية منذ أسبوع بتعزيزات عسكرية مكثفة تنذر بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب دمشق.

وفي تغريدة على موقع تويتر، اشار القيادي في جيش الاسلام محمد علوش الى “محاولات فاشلة لاقتحام الغوطة” متهماً الجيش السوري بـ”عدم الالتزام بالقرار الدولي”.

 

هذا، وحبت تركيا الأحد بقرار الامم المتحدة الداعي إلى هدنة انسانية في سوريا، لكنها شددت على مواصلة عملياتها العسكرية في شمال سوريا لاستهداف جماعات كردية تصنفها ارهابية.

وتبنى مجلس الامن الدولي السبت قرارا بالاجماع يطلب “بلا تأخير” وقفا لاطلاق النار لدواع انسانية لمدة شهر في سوريا، بعد مقتل اكثر من 500 مدني بينهم حوالى 100 طفل في سبعة ايام من القصف العنيف الذي نفذته قوات الجيش السوري على الغوطة الشرقية المعارضة قرب دمشق، بحسب ارقام المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتطلب النص اكثر من 15 يوما لضمان موافقة روسيا، حليفة نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وعلقت الخارجية التركية في بيان “نرحب بالقرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي ردا على تدهور الاوضاع الانسانية في مجمل انحاء سوريا، ولا سيما في الغوطة الشرقية”.

لكن الخارجية اضافت في المقابل ان تركيا “تبقى مصممة على مكافحة المنظمات الارهابية التي تهدد وحدة الاراضي والوحدة السياسية لسوريا”.

وبدات تركيا في 20 كانون الثاني/يناير بدعم من مقاتلين في فصائل معارضة سورية عملية عسكرية لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من معقلها في عفرين في شمال سوريا.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، امتدادا لحزب العمال الكردستاني.

وشكلت قوات سوريا الديموقراطية رأس حربة في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وازداد الوضع تعقيدا مع انتشار قوات موالية للنظام السوري في المعقل الكردي، فيما كانت وسائل الاعلام الرسمية السورية اعلنت اعتبارا من الاثنين عن اقتراب دخولها عفرين للتصدي للهجوم التركي.

وافاد مسؤول تركي رفيع تلفزيون “ان تي في” ان قرار مجلس الامن الدولي لن يكون له أي تأثير على الهجوم على عفرين.

وصرح المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه “بما ان العملية التي تخوضها تركيا هي ضد الارهاب، فهذا القرار لن يكون له أي تأثير عليها”.

من جهتها اعلنت وحدات حماية الشعب في بيان عن “ترحيبنا واستعدادنا للالتزام بتطبيق قرار مجلس الامن الدولي لوقف الأعمال القتالية تجاه كل الأعداء، باستثناء تنظيم داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) الإرهابي، مع الاحتفاظ بحق الرد في إطار الدفاع المشروع عن النفس في حال أي اعتداء من قبل الجيش التركي والفصائل المتحالفة معه في عفرين”.

واكد البيان الذي اعتبر ان القرار الاممي الجديد “ينص صراحة على وقف الأعمال القتالية على كافة الأراضي السورية، بما فيها مدينة عفرين لمدة شهر”، “تعهد” وحدات حماية الشعب تسهيل نقل وادخال المساعدات الانسانية الى المنطقة.

 

من جهتها، اكدت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب الكردية اليوم الأحد ترحيبها واستعدادها للالتزام بالقرار الذي صدر أمس عن مجلس الأمن الدولي لوقف الأعمال القتالية على كافة الأراضي السورية، ولكنها احتفظت لنفسها بحق الرد في عفرين.

وقالت الوحدات، في بيان، :” نعلن ترحيبنا واستعدادنا للالتزام بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي لوقف الأعمال القتالية تجاه كل الأعداء، باستثناء تنظيم داعش الإرهابي، مع الاحتفاظ بحق الرد في إطار الدفاع المشروع عن النفس في حال أي اعتداء من قبل الجيش التركي والفصائل المتحالفة معه في عفرين”.

كما تعهدت الوحدات بتأمين دخول وفود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية العاملة معها إلى مناطق سيطرة الوحدات في عفرين، وذلك “لتيسير قدوم المساعدات الإنسانية والطبية ومعالجة الحالات الصحية الطارئة التي نتجت عن استهداف المراكز السكنية والمنشآت الحيوية من قبل الجيش التركي والقوة المتطرفة المتحالفة معه”.

كان الجيش التركي أطلق الشهر الماضي عملية ضد منطقة عفرين. وتقول تركيا إن العملية تهدف إلى إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومترا في شمال سورية. وتجدر الإشارة إلى أن تركيا تعتبر المسلحين الأكراد في سورية فرعا لمنظمة “حزب العمال الكردستاني” التي تنشط في مناطق بجنوب شرق تركيا، وتصنفها أنقرة على أنها منظمة إرهابية انفصالية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here