المستر هنري ورفاقه.. أسئلة حرجة من طاقم سفارة واشنطن للأردنيين: ما هو السبب في وضع التشريعات التالية في الأدراج؟ ولماذا تم إقصاء “مكونات” من مجلسيّ الأعيان والوزراء؟ هل تعتقدون حقًّا بالجمع بين “الأحزاب والأمن”؟ وماذا حصل بصورة محددة في الانتخابات الأخيرة؟

لندن ـ خاص بـ”رأي اليوم”:

لسبب يمكن طبعا توقعه بدأ طاقم السفارة الأمريكية في العاصمة الأردنية ومنذ أربعة اسابيع على الأقل ليس بتكثيف اتصالاته ومشاوراته مع العديد من الشخصيات الوطنية والسياسية الأردنية.

ولكن بطرح أسئلة حصة كبيرة منها تتمركز حول ما جرى في الانتخابات النيابية الأخيرة ودلالات مراكز قوى الواقع الآن في سلطة البرلمان.

يبدو جليا أن الإكثار من طرح الأسئلة الهدف منه على الأرجح إعداد سلسلة تقارير معمقة يمكن أن توضع على طاولة وزير الخارجية الأمريكي الجديد أنتوني بلينكن مما يعني فرضيا أنها ستوضع لاحقا على طاولة الرئيس جو بايدن والذي تحدث حتى الآن هاتفيا مع زعيم عربي واحد فقط هو الملك عبد الله الثاني.

زار السفير الأمريكي الجديد الذي عينته في عمان إدارة الرئيس دونالد ترامب في أيامها الأخيرة هنري ووستر قبل نحو أسبوعين رئيس مجلس النواب الأردني الجديد أيضا عبد المنعم العودات.

 السفير ووستر بالنسبة لقطاعات واسعة من نخب الأردن هو صاحب نظرية “الأردن الجديد” لكن بعيدا عن تلك النظرية ردد اعضاء في البرلمان مقولات وتسريبات عن اهتمام السفير الأمريكي بفهم الاسباب التي قادت او تقود لاستمرار وجود نسخ بعض التشريعات والقوانين في أدراج مجلس النواب لفترة طويلة من الزمن.

يبدو أن طاقم السفارة الأمريكية مهتم ببعض التشريعات التي يؤجل الأردنيون طرحها مرّة تلو المرّة، وقد يكون من بينها تعديل خاص له علاقة بعقوبات الاتجار بالبشر.

 وقد يكون من بينها تعديل قانوني له علاقة بالشفافية المالية وثالث له علاقة بالاستثمار ورابع مرتبط بتجربة تمويل الأحزاب وتنمية الحياة الحزبية.

 وهنا حصريا يطرح الطاقم الأمريكي أسئلة بدأت تتجوّل وسط الأوساط والصالونات السياسية مع ملاحظة أن المكتب الدائم لمجلس النواب لم يجتمع إلا مرة واحدة فقط حتى الآن.

وسط تلك الجولة من أسئلة الطاقم الدبلوماسي الأمريكي يتفحّص المعنيون فرصة إقامة حوار مع قوى أساسية في المجتمع من بينها وأبرزها التيار الإسلامي.

الأسئلة التي سمعتها “رأي اليوم” من وزراء ومعارضين طرحت من قبل السفارة قد تبدو حرجة لكنها بكل الأحوال سياسية بامتياز.

يسأل الطاقم مثلا: كيف تفترضون بأن التعددية الحزبية يمكن أن تنجح وتنمو في ظل اعتبارات أمنية فقط؟

يسأل أيضا: قد نشتري رواية عزوف المكون الأردني من أصل فلسطيني عن صناديق الانتخاب.. لماذا لم يعالج هذا الأمر حتى الان؟

 السؤال الأكثر تفصيلا: كيف تم السماح بإقصاء مكونات اجتماعية مهمة جدا وعريضة عند تعيين مجلسي الوزراء والأعيان مؤخرا؟

يبدو طاقم السفير ووستر مهتم فعلا بفهم ما الذي جرى في عُمق الدولة الأردنية بخصوص تهميش وإقصاء العديد من الشرائح والمكوّنات الاجتماعية وحتى العشائرية أيضا في الانتخابات الأخيرة.

يُحاول الأمريكيون أيضا فهم النزاع العلني الذي حصل مؤخرا بين المركز الوطني لحقوق الإنسان والهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات.

 ثمّة سُؤال يتردد بصورة خافتة على اللسان الأمريكي له علاقة بجدل المصانع والاستثمار: هل تحظى التحرشات بالمصانع بدعم خفي من أي جهة؟

سُؤال آخر مُهم: لماذا لا تتطور فعلا آليات النظام الانتخابي في بلدكم؟

 ثمة أسئلة تفصيلية أكثر يريد طاقم السفارة البحث عن إجابات عنها ولها علاقة حصرية بما جرى مع مرشحين محددين في الانتخابات الأخيرة مع استفسار فرضي يزعم بأن الانتخابات لو أعيدت لنجح فقط 8 نواب من 130 نائبا تم إعلان فوزهم.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

14 تعليقات

  1. محمد سعيد:
    أصبت عين الحقيقة. وبالتأكيد فإن كل مايجري يسير بترتيب متفق عليه (تطبيقًا لسياسة فرق تسد) حتى يحرفوا بوصلة هذا الشعب بعيدًا عما يعملوا على تطبيقه من مخططاتهم للتلاعب بمصير هذه الأمة ولتأمين إستمرارية نهب ثرواتها.

  2. (يدفع الوطن برمته ثمن الجمع بين الامارة والتجارة)..! هل من توضيح حتى نفهم ونستفيد.
    ماحصل ويحصل هو بإختصار: تهميش للقطاع الأكبر من الشعب الأردني مع تعيين “بشكل أو أخر” برلمان عشائري (بوجوه أغلبيتها لا تملك بعدًا سياسيًا أو مهنيًا – ثبت أن بعضها لا يمثل تلك العشائر بحق بصدق) بالإضافة إلى محاصرة والقضاء التام على روح وبذرة الحياة الحزبية بالأردن.
    البعض لم يعلق على الوفاة الفجائية للمرحوم الصحفي تيسير النجار بعد أن أُحتيل عليه بجلبه للامارات وزجهُ بالسجن ظلمًا 4 سنوات…وتحياتي.

  3. أتفق مع تعليق السيد : بدوي من الاردن تماما
    هناك في الظل والدولة العميقة من لا يريد ديمقراطية , عدالة , تطبيق القانون , المساواة بين الاردنيين
    وبقاء طرف معين يحكم من فئات الشعب ومتنفذ جدا بالواسطات والمحسوبيات … ولا يدينون لمبدأ مواطن في دولة … بل عشيرة او عائلة او حمولة في دولة فقط

  4. الطرف الأمريكي يعلم جيدا بأن إي تغيير لصالح ديمقراطيه حقيقيه في الأردن لا يصب في صالحه خاصة أن الواقع المزري الذي تعيشه البلاد تم بمباركه امريكيه كما أن الرجال الذين كرسوا هذا الواقع هم صناعه امريكيه بامتياز. وما دام الأمر كذلك فلما اذن اللف والدوران وايهام الناس بأن الولايات المتحده تسعى من أجل ديمقراطيه حقيقيه لو تشكلت فعلا لكانت الولايات المتحده ذاتها العدو الأول لها.

  5. من منا يود ان يسمح لتدخل في الشأن الداخلي الاردني ؟؟؟!!!
    من منا يواق على حل نقابة المعلمين حتى لو كانت لها اراء سياسية ؟؟؟!!!
    من منا مع نكمييم كلمة الحق ؟؟؟!!!
    من منا يرى تفاوت غير مقبول بتاتا بالرواتب لممثلي الحكومة بشكل مباشر او غيلر مباشر و هنا وضع اقتصادي صعب جدا وفق ما اعلنه وزير المالية ؟؟؟!!!
    نحن لا نحب التدخل الاجنبي لكن لانرى اي اجراءات تصحيحية في كل ما ذكر اعلاه.
    المطالبة بتغيير النهج السياسي لما كان عليه ملكية دستورية هي لحبنا للهاشميين و لمؤسسة العرش و ليس لنرى غير ذلك.
    جلالة الملك طرح اوراق نقاشية في صالح الوطن وحث على حرية سقفها السماء فمن يعبث بهذا الوطن و لا يريد له ان ينمو !!!

  6. الملك عبدالله الثاني ليس من القادة التي يرتجف من اي تحول سياسي أمريكي أو أوروبي اوتحالفات عربية اوتحركات إيرانية أو تركية.. الملك عبدالله منذ توليه بدأ بثورة بيضاء لتحويل الاردن إلى أردن جديد لكن معوقات البعد العشائري وشرق النهر وغرب النهر وقفت أمام هذه الثورة.
    لم يظهرلغاية الان قيادات شابه قوية تلتف حولها الجماهير لمساندة ملك البلاد. فما زال الحرس القديم يتوارث الأشخاص والفكرة.
    هيكلة مؤسسات الدولة ما زالت تسير ببطء شديد وما زالت العشائرية القوة الفاعلة وما زالت الواسطة والمحسوبية والرشوة متجذرة.
    لم يصل الأردنيون إلى الوطنية الخالصة بدون مقابل فقد كان الاردن سباق في المنطقة في المجال التعليمي والصحي ولكن ظهرت دول تفوقت رغم حداثة ظهورها.
    النهج الملكي لا دوافع ولا ضغوط ولا يتماشى مع نهج الإدارات الأمريكية بل هذا النهج موجود منذ أن صعد الملك وحلف اليمين الدستورية.
    الرسائل الأخيرة ما هي إلا أوامر ملكية لجميع الأردنيون بأن المئوية الثانية هي قلب الموازين التي يتبعها إنهاء الدور التقليدي المعتاد.

  7. اي ثمن يدفعه الوطن.. ليش هو بقي وطن.
    الوطن صار مزرعه للبعض دون الاخر والدجاجه التي تبيض ذهبا للبعض دون الاخرين. سياسة التخوين جاهزه لاي شخص يرفع صوته يطالب بالحقوق والمساواه.

    امريكا تعلم تماما ان الانتخابات تمت حياكتها وبشكل ساذج وليس حبا في الشعب بل لمزيد من التنازلات

    والاخوان المسلمون جزء من النسيج الوطني والامريكان يفضلوا احتوائهم بدلا من تهميشهم وتخوينهم لاسباب عديدة

  8. عودنا للمربع الاول .. تاكيد لكافة طروحات وتعليقات فان النفوذ الامريكي مهما اختلفت وجوه 🤡 فهو صاحب اليد العليا والقرار الاعلى في كافة مراحل الاردن الحديث منذ ٦٠ عاما بعد ان انتقلت الراية من بريطانيا العظمى الى امريكا العظمى بدون الدخول بالتفاصيل .. الخلاصة انه المندوب السامي ولكن بوجه جميل وباقات ومساعدين جدد 🤠 اما علاقات استراتيجية وبطيخ مسمر وبرلمان ونواب ويتسائل ويسال 👻 هاي سوالف حصيدة ذر الرماد بالعيون ما يدمي القلب حقا ويفطره كافة شرائح الامة حكومية او خاصة مجتمعية آو مؤسسات يعلمون تماما انه لا حول ولا قوة لهم ومع ذلك يدخلون مع بعضهم البعض في مهاترات ومساجلات وتخوين لدرجة الاقتتال وتضارب المصالح بينهم .. والشمس الامريكية ساطعة على رؤسهم ولكن هيهات هيهات احد يجرء ان ينظر للاعلى 🤑

  9. لماذا يبقى الأعلام المحلي مكبلا وحريته لا تزيد عن سقف القبو , فلا سماء ولا حتى ضوء النهار ؟
    لماذا تدفع المناهج الطلاب الى ” الأخونه ” ثم يحاصر الأخوان ؟

  10. .
    — كتبت من عده اشهر ان الجانب الامريكي مهتم باعادة المساحه التي كان يشغلها الاخوان المسلمون بتفرعاتهم وليس خفيا ان النبره الاخوانيه تصاعدت من عده اشهر ولم يكن ذلك مصادفه .
    .
    — اما التحرش بالمؤسسات الصناعيه والاستثمارية بغرض تطفيش الاستثمار المتخصص المنتج فمن الجدير بالذكر ان من قام موخرا بالحادث الاشهر قريب جدا لناشط عمالي يعادي الامبرياليه لكن تتفهم اهميه دوره السفاره وعلى تواصل معه .!!
    ،
    — سياسه فتح الملفات المرصودة و لوي الذراع بالوقت المناسب متوقعه من الجانب الامريكي و يدفع الوطن برمته ثمن الجمع بين الاماره والتجاره .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here