المرضى في سجون الاحتلال بين سندان خطورة المرض والإهمال الطبي المتعمد

prisoners66

 

غزة  ـ “رأى اليوم” ـ  هالة الحسنات:

باتت الامراض الخطيرة تهتك بصحة الاسرى الفلسطينيين فى سجون الاحتلال نتيجة الاهمال الطبى المتعمد من قبل ادارة مصلحة السجون بحق الاسرى الفلسطينيين، وانتشرت الأمراض  كالسرطان والفشل الكلوي والضغط والسكري والتليف والكبد الوبائي بين صفوف الأسرى في انتهاك صارخ لأبسط الحقوق الإنسانية في الحرية والعلاج والرعاية الطبية اللازمة والمتواصلة.

ويبلغ عدد الأسرى المرضى بالسرطان 28 أسيرًا من قرابة 1400 أسير مريض بأمراض مختلفة،و وجود 45 أسيرًا معاقًا، وأكثر من 150 أسيراً بحاجة لعمليات عاجلة، عوضًا عن شكوى الأسرى من آلام وأوجاع مختلفة  .

الاهمال الطبي

 

ويعاني الاسير ابراهيم خليل محمد البيطار ( 33 عاما) من مرض سرطان الدم حسب ما ابلغه الأطباء في مستشفى سجن الرملة، ولا يقدم له العلاج سوى دواء الكرتزون، وبدأ يعاني من فقر الدم وآلام شديدة في الأمعاء ونتيجة التهابات الأمعاء ظهر لديه ورم أسفل الظهر مؤخرا .
والاسير البيطار هو من سكان خان يونس جنوب قطاع غزة ومحكوم 17 عاما منذ تاريخ 7/8/2003 ويقبع في سجن نفحة الصحراوى .

وقال محامى وزارة الاسرى رامى العملي الذى زار الأسير البيطار مؤخرا انه يعاني من عدة مشاكل صحية ومن إهمال طبي متعمد بحقه .

وأفاد الأسير البيطار انه أجريت له عملية جراحية بتاريخ 16/12/2013 لإزالة هذا الورم حيث لم يبلغ عن  طبيعة هذا الورم، ووضعه الصحى في تدهور مستمر.

 ويذكر أن الأسير إبراهيم البيطار كان قد تعرض لإصابة قبل اعتقاله أفقدته النظر في العين اليمنى وانتشار شظايا في أنحاء جسده خصوصا الأرجل .

اما  الاسير مراد فهمي أبو معليق وهو من سكان مخيم النصيرات وسط قطاع غزة والمحكوم 22 عاما ويقبع في مستشفى الرملة يعاني من أمراض خطيرة منها تلف الأمعاء الغليظة والتهابات حادة .

وقد تم استئصال 60% من أمعاءه الغليظة بسبب الالتهابات الحادة التى يعاني منها ، و بسبب استمرار آلامه تم استئصال 100 سم من أمعاءه الدقيقة بتاريخ 18/11/2013 في مستشفى “أساف هروفيه” الإسرائيلي ، وان الأطباء قرروا إجراء عملية استئصال جزء آخر من الأمعاء بسبب تلفها في وقت لاحق .

اعدام الاسرى

واتهم المختص فى شئون الاسرى نشأت الوحيدي إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بالعمل على اعدام الأسرى الفلسطينيين وتتصرف وفق أجندة إسرائيلية عنصرية تاريخية قائمة على أساس عنصري.

وقال: “إسرائيل دولة فوق القانون والفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت وهذا ينطبق على الأسرى المرضى في السجون والعيادات العسكرية الإسرائيلية وكذلك الأسرى القدامى والأسيرات والأسرى الأطفال والشيوخ وكافة الأسرى.”

وأضاف: “من المفارقات العنصرية الإسرائيلية أن الفلسطيني الميت أيضا لا يسلم من الانتهاكات والجرائم العنصرية الإسرائيلية باعتقال جثامين الشهداء في حفر عرفت باسم “مقابر الأرقام” الإسرائيلية” .

وذكر الوحيدي بحسب شهود العيان من الأسرى المحررين أن أطباء العيادات الإسرائيلية في سجن الرملة وغيره تتعامل مع الأسرى بوحشية وانتقامية بالغة الخطورة ما يهدد حياة الأسرى المرضى بشكل يومي ودائم مستشهدا بحالة الأسير المريض يسري عطية محمد المصري.

وأشار إلى أن الأسير المصري هو من سكان دير البلح وسط قطاع غزة ويعاني من سياسة غير آدمية تتمثل في الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد وهو معتقل منذ 9 / 6 / 2003 ومحكوم بالسجن 20 عاما ومصاب بمرض السرطان بالرقبة وبأورام خطيرة.

وطالب الوحيدي أن يكون العام الجديد 2014 متميزا في مخاطبة أفضل للمجتمع الدولي والإنساني على طريق تدويل قضية الأسرى على كافة الصعد في سياق برنامج وطني فلسطيني شامل وموحد يضمن النجاح في المهام الوطنية والإنسانية بإنقاذ الأسرى المرضى والإداريين والأسيرات وتحرير كافة الأسرى وكسر كل القوانين والقرارات والأوامر العسكرية العنصرية الإسرائيلية والتخفيف من معاناة كافة الأسرى وذويهم .

توحيد الجهود

ودعا الوحيدي لحملة فلسطينية وعربية ودولية حقيقية تشمل كل المستويات والمؤسسات والجهود الفلسطينية لدعم وإسناد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وعلى رأسهم الأسرى المرضى الذين يقضون نحبهم وهم يتطلعون لفجر قريب وعلاج يخلصهم من الأمراض ومن قيود السجن والسجان وظلمات الزنازين الهمجية .

وأكد المختص فى شئون الاسرى على ضرورة توحيد كل الجهود الفلسطينية من أجل ضمان نجاح حملات الدعم والإسناد للأسرى، مبينا أن توحيد العمل الجغرافي في فلسطين باتجاه دعم وإسناد الأسرى لم يرتقي بعد لمستوى وحجم الألم الذي يعانيه الأسرى والأمل الذي يتطلعون إليه بمختلف ألوان الطيف الوطني والإسلامي الفلسطيني حيث ما زال العمل الإسنادي الجغرافي يعاني من شتات ويفتقد إلى وحدة وتوحيد العمل والتنسيق ما يبعثر الجهود ويجعلها أوراقا متناثرة .

وثمن كل الجهود المساندة للأسرى في غزة والضفة وفي القدس والمناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 والشتات وما انبثق من توصيات وقرارات في المؤتمر الوطني الذي عقد بالضفة لدعم الأسرى المرضى ومن أبرزها حمل قضية الأسرى إلى المحافل الدولية.

 ودعا إلى إشراك وتخصيص ورقة عمل للجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ولذوي الأسرى من سكان قطاع غزة في كافة المؤتمرات الرسمية والشعبية في الوطن والخارج على طريق الإشعار والشعور بمساهمة الكل الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في دعم وإسناد الأسرى .

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here