المرشح للرئاسية عبدالفتاح مورو في حوار خاص لـ”رأي اليوم”: هناك وهم تسرب للأذهان من ان يتقدم الاسلاميون لرئاسة الجمهورية.. لا وجود لقرار خارجي ضد الديمقراطية في تونس.. جاليتنا بالخارج هي جزء من جسم نابض له علاقة بوطنه.. أدعو القوى المحافظة في البلاد أن أكون متحدثا باسمهم.. المثالية التي كتب بها الدستور تستوجب جانبا من المراجعة

تونس ـ “رأي اليوم” ـ  حاوره  صابر عمري:

في حوار خص به صحيفة “رأي اليوم” بمدينة قابس بالجنوب الشرقي التونسي أكد المرشح الأبرز للرئاسيات التونسية المقبلة المحامي عبدالفتاح مورو على أنه لا بد من رد الاعتبار للاحزاب وذلك عن طريق تبني نظام انتخابي لا يخل بالوزن الحقيقي لكل حزب.

وفيما يلي نص اللقاء:

ـ  يبدو وأن النظام البرلماني القائم وعلى عكس ما يظنه الكثيرون من أنه يفرق بين السلطات الثلاثة أثبت عكس ذلك باعتبار ان مااثبته هذا النظام أنه ممركز بيد السلطة التشريعية التي تنبع عنها كل القرارات، فهل سيعمد الأستاذ عبدالفتاح مورو الى تغيير نظام الحكم نحو نظام رئاسي مثلما رغب في ذلك الرئيس الراحل الباجي أم أنك ممن يرون بأن الدستور لم يجف حبره بعد؟

ـ  الدستور الحالي اختار نظاما برلمانيا مطعما ويحق لنا لفت النظر إلى بعض الإخلالات في هذا النظام وأنا لن أعرض هذه المسألة على السياسيين ولكن على المختصين في القانون الدستوري ليراجعوا ماينبغي مراجعته وأول ماألاحظه هو ان النظام الانتخابي الذي اعتمدناه لايفي بالحاجة اليوم لأن النظام القائم على أكبر البقايا يعتبر شكلا من اشكال الحيف المفضوح فالنظام البرلماني يقوم على الأحزاب وخاصة حزب الأغلبية والذي يعتبر اساسي في نظام الحكم الى جانب طبعا وجود معارضة وما حصل في تونس هو ان هذا النظام عطل ظهور حزب الاغلبية وقارب الاحزاب بعضها ببعض وهو مافرض علينا اتباع قاعدة الوفاق الذي اصبح يعطل جميع قوانيننا في البرلمان وفي تصوري لابد من رد الاعتبار للاحزاب وذلك عن طريق تبني نظام انتخابي لايخل بالوزن الحقيقي لكل حزب.

كذلك تستوقفنا لفظة مفزعة في باب السلطة التنفيذية التي يمارسها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والقوانين مبنية على الحدود في الصلاحيات والتداخل في الصلاحيات هو سبب الخلاف كما ان المثالية التي كتب بها الدستور تستوجب جانبا من المراجعة ولنا مثال في انتخاب رئيس الجمهورية الذي له صلاحيات يشترط في انتخابه نسبة أقل من انتخاب عضو في هيئة دستورية ماانجر عليه تعذر ايجاد 149صوتا لانتخاب على سبيل الذكر احد اعضاء المحكمة الدستورية اذن فهي مناسبة حسب رأيي لكي يدعو رئيس الجمهورية بكل هدوء أهل الاختصاص القانوني لابداء الرأي اولا والاطراف السياسية والاجتماعية ثانيا واذا اقدمنا على تغيير حتى يأخذ حقه في الفهم واذا اقدمنا على تغيير ستكون على اهداف محددة لامجرد شعارات غير قابلة للتنفيذ والدستور ليس قانونا يعاد النظر فيه كل لحظة فالدساتير تتسم بالشمولية وطول الأمد لكن عندما يثبت وجود نقاط ضعف تصبح جلية للجميع فتداركها أفضل من تركها.

ـ  بترشح مورو إلى الرئاسة هل تكون النهضة بذلك قد قطعت نصف الطريق المتبقي كونها الحزب القادر على تقديم شخصية مورو المحامي الذي يمتلك صفات المجمع لكل التونسيين؛ المحترم للدستور؛ والقادر على انفاذ القوانين؟

ـ الجانب القانوني مهم والسلطة لايجب أن تقع في يد جاهل بالأصول القانونية لكن هذا غير كاف وبقية الشروط تتطلب منه ان يكون ذا وجود ميداني في بلده لاشخصا كان في مكتب مغلق بل يستوجب هذا العمل مواكبة للشأن العام والحضور الميداني وان يكون عارفا بتاريخ البلاد وهي من أساسيات صفات رئيس الجمهورية مع ألا يكون بينه وبين الناس حواجزا.

ـ  هل ستخوضون جولة خارج تونس قبيل ترشحكم أم ستقتصرون على ما قام به رئيس الحركة الغنوشي من زيارات خارجية؟ وماهو تقييمكم لمكانة النهضة اقليميا بعد العمل على تقديم أنفسكم كإسلاميين ديمقراطيين؟

ـ لنا جالية محترمة بالخارج ونريد أخذ ذلك بعين الاعتبار بزيارة احدى الجهات التي لم تحدد بعد مع واجب احترام هذه الجالية وعدم اعتبارها خزانا للعملة وانما جزءا من جسم نابض له علاقة بوطنه يربط بين تونس والخارج وبامكانهم تسويق صورة تونس في الخارج على المستوى الثقافي والاقتصادي.

أنا لم أتحدث قط عن اسلام ديمقراطي وانما اتحدث في خطابي عن “القوى المحافظة في البلاد” وانا اعبر عن راي المحافظين في تونس وفي كل وطن هناك محافظون على الأسرة والقيم ووحدة الوطن ومستقبل البلاد والمحافظون على التاريخ الشاسع  للبلاد منذ قرطاج إلى الآن وهؤلاء المحافظون لم يجدوا حظهم في بلادنا منذ مدة وأدعوهم اليوم للاجتماع وان اكون متحدثا باسمهم.

وبخصوص موقف القوى الاقليمية من النهضة يبدو ان هناك وهما تسرب للأذهان وكثيرين يتخوفون من ان يتقدم الاسلاميون لرئاسة الجمهورية ويذكروننا بما حدث لمرسي كما انه لاوجود لقرار خارجي ضد الديمقراطية في تونس اصلا فالعالم كله يشهد بما يحصل في تونس من عمل ديمقراطي بكل تقدير واحترام ونحن في النهضة لسنا نتميز بخصوصية ان ينظر الينا بخوف لأن مشروعنا هو مايجمعنا عليه الدستور وتجمعنا قيم أصيلة وحضارية نتحد فيها جميعا ونجتمع عليها وان تكون لنا خلفية ثقافية وفكرية تخالف غيرنا فهذا من حقنا ومن حق غيرنا ان يخالفنا في ذلك ولكن ليس من حقنا جميعا الاختلاف على مجتمع نريد اقامته ودستور نريد احترامه ومؤسسات نريد ان تحفظ ونهضة تنموية يعيشها المواطن التونسي احتراما للضعفاء والشباب والنساء وهذه قضية تجمع بيننا وبين غيرنا.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. هذا ما أشرنا اليه تعليقا وتحذيرا على صدر راي اليوم الغراء منبر الإعلام المعرفي وبلج الحقيقة بحلوها ومرّها بهذا السياق بعد ان تم استدراج الأخوان المسلمين وغيرهم من الأحزاب على مذبح الديمقراطيه المسممّه والأشد وطأة في ظل مرض صراع المعاييرالذي اصاب روافع المنظومه المعرفيه المجتمعيه من قيم وثقافة وأعراف وثابتها العقيده كنتاج لتغول العولمة والحداثه والتنوير (التبشير ) والمملى من قوانينها ومنظماتها على كافة مخرجات مكنونات المجتمعات ومفرداتها من سياسة واقتصاد وإجتماع والخ, (بسمّها ودسمها الجمل بما حمل ) وما زاد الطين بلّه جديدهم الإسلام السياسي((فصل الدين عن السياسات الإقتصادية والإجتماعية والعلاقات الخارجيه . (الأسم الجامع للسياسة العامه-فوبيا الإسلام ) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وحتى لانطيل الساحه السياسيه العربيه في حالة صراع بين مدرستين ذات نهجين متضادين (لايعقل للجسم ان يخلع جلده مركزالحماية وخط الدفاع الأول عن المؤثرات الخارجيه ولكل مجتمع خصوصيته ) ولايمكن الإصلاح والتغيير دون إعادة التوازن للقانون الناظم (الدستور) بلفظ الغث والأخذ بالسمين يا . د عبد الفتاح (جعل لنا ولك من اسمك نصيبا في الولوج الى الخير والإصلاح ) ومابالك بعد ان تم إخناع دائرة الإفتاء من قبل مشايخ السلطان وباتتت مخرجاتها قيمه مضافة للمتغول على رافعة المنظومه المعرفيه المجتمعيه وعصبها” الدين ” الذي جلّ سعار القوى الخارجيه المضادة ومن تبعهم من بني جلدتنا ((جاهلا واومستدرجا واو مدولرا واوادلجة واوتقاطعت مصالحه (وان جاز لنا التعبيرجديدا ) مزاوجين العولمه والحداثه والتنوير مع التيّار الديني لشهوة السلطه )) عندما شعروا بوجهة طفرات الشعوب العربيه من أجل التغيير والإصلاح وخلع عبأة التبعيه لهذا وذاك ولوجا لإستقلال الذات والقرار نحو عدالة ديننا السمح من هول ما اصابهم من النظريات الدنيويه (الإشتراكيه المحبطه والراسماليه المتوحشه وجديد وليد مزاوجتهم العولمه وجميل مصطلحاتها الديمقراطيه وحقوق الإنسان والعدالة والمساواة) من فقر وتهميش ومصادرة للقرار والثروات على مذبحها والأنكى بؤر التوتر والعنف المجتمعي ومايجري من اقتتال وفتن مزقّت وأحرقت المنطقه ؟؟؟؟؟؟؟؟ وخلاصة القول باتت مشكلتنا كيف نحكم وليس في من يحكم ؟؟؟؟؟وطفرات الشعوب اشبه بزلزال لاأحد قادر على توقيته وقوته كما عديد ارتدادته ووجهة رياح وسرعة تسوناميه وان حرفوا بوصلتها فهي لم تخمد بعد وان سكنت فهذا مؤشر النفير العام الغير مؤطر ؟؟؟؟ (استفتاء شعبي غير مؤطر نتيجة فشل الحكومات والأحزاب والنخب المجتمعيه بكافة توجهاتها (مع جل احترامنا للقابضين على جمر الثوابت ومابينهم من القابضين على جمر الكلمه (اعلام المعرفه وبلج الحقيقة بحلوها ومرّها )) وبعد الأخذ بالأسباب “اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر”
    ووعد الله حق ؟!!!”ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم”

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here