المرشحون الديموقراطيون للرئاسة الأميركية يتوجهون إلى ولاية أيوا لمواصلة حملاتهم

واشنطن- (أ ف ب) – أخذ ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي استراحة من مهامهم المرتبطة بمحاكمة عزل الرئيس دونالد ترامب الجمعة للتوجّه إلى ولاية أيوا، لينضموا إلى أبرز خصومهم في آخر عطلة نهاية أسبوع من الحملات قبل بدء لانتخابات المهمة في الولاية لسباق الحزب الديموقراطي لتحديد مرشّحه لاقتراع 2020 الرئاسي.

وبعدما مهّد تصويت في مجلس الشيوخ الجمعة الطريق أمام تبرئة ترامب من تهمتي استغلال السلطة وعرقلة القضاء، تم تعليق أعمال محاكمة العزل، ما يسمح لجميع المرشحين بالاستفادة من آخر ساعات الحملات الانتخابية قبل اقتراع أيوا.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتدام المنافسة في الولاية حيث انطلق نائب الرئيس السابق جو بايدن هذا الأسبوع في جولته تحت عنوان “روح الأمّة” التي جاب خلالها بحافلة جميع أنحاء أيوا على أمل أن يساعده ذلك في الحلول أولاً الاثنين.

ويتواجد كذلك رئيس بلدية إنديانا السابق بيت بوتيدجيدج الذي يتّخذ موقفا معتدلاً مثل بايدن، على الأرض حيث يشير إلى أن الوقت حان لطي الصفحة باتّجاه قيادة أكثر تطلعا إلى المستقبل.

وقال بوتيدجيدج (38 عاما) أمام حشد في المعبد الماسوني ببلدة كلينتون في أيوا إن منافسه بايدن (77 عاما) “يدافع عن مسألة أنه لم يعد هناك وقت للمخاطرة باختيار شخص جديد”.

وأضاف “أرى أن هذا ليس الوقت المناسب للمخاطرة بالعودة لما نعرفه والاعتماد على قواعد اللعبة القديمة التي ساهمت في وصولنا إلى هذه المرحلة”.

وتتواصل المنافسة باتّجاه تحديد منافس ترامب في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر لشهور، وبدأ المرشحون الذين يحظون بأقل قدر من الدعم بالخروج من السباق. فمثلاً، انسحب العضو السابق في الكونغرس جون ديلاني من المنافسة الجمعة.

ولا يزال هناك 11 مرشحا في السباق وكثّف عدد منهم حملاتهم في مسعى لجذب ناخبي أيوا الذين لم يختاروا مرشحهم بعد وتحقيق نصر في الولاية والحصول على الزخم الذي يحتاجونه للمضي قدمًا إلى السباقات الأخرى، انطلاقًا من نيو هامبشر في 11 شباط/فبراير.

ومن المتوقع أن يحضر إلى الولاية قادمامن واشنطن اليساري المتشدد بيرني ساندرز، الذي يتفوّق بفارق ضئيل في أيوا على بايدن وبوتيدجيدج.

ويتوقع أن تحضر كذلك السناتورة إليزابيث وارن التي تحل في المرتبة الرابعة في الاستطلاعات وإيمي كلوبوشار التي تأتي في المرتبة الخامسة.

وأجبرتهم محاكمة عزل ترامب في مجلس الشيوخ على البقاء في واشنطن، لكن تم تأجيل الإجراءات الجمعة بعدما رفضت الغالبية الجمهورية في المجلس جهود الديموقراطيين لاستدعاء الشهود والحصول على الوثائق.

ومن المقرر أن تتم المرافعات الختامية الاثنين، مع تصويت نهائي على تبرئة الرئيس الأربعاء.

– “اللحظة الأخيرة” –

على مدى أسبوعين، واصل المرشحون من أعضاء مجلس الشيوخ حملاتهم وهم مكبّلون. فقد أرسلوا من ينوب عنهم بما في ذلك أقارب ونواب رفيعون ليخوضوا الحملات مكانهم.

وبين هؤلاء ساندرز (78 عامًا) والذي يعد المرشّح الأكبر سنا لكنه يحظى بدعم واسع من الناخبين الشباب.

ونظّم فريقه حفلاً موسيقيا في إطار الحملة الجمعة قرب دي موين.

واتّصل ساندرز من واشنطن، حيث دعا أنصاره إلى “القيام بكل ما هو بإمكانكم” القيام به لزيادة المشاركة في الانتخابات التمهيدية.

ومن المقرر أن يقيم السناتور عرضا مشابها السبت في سيدار رابيدز. أما كلوبوشار، فمن المتوقع أن تشارك في أربع مناسبات على صلة بالانتخابات السبت في أيوا.

وأفاد نحو نصف الناخبين الديموقراطيين في أيوا أنهم لم يتّخذوا قرارهم بعد قبل انعقاد المجالس الانتخابية الاثنين، التي يعبّر الناخبون فيها عن خيارهم بالانتقال بين أطراف القاعة وتشكيل تجمعات من المؤيدين لأحد المرشحين.

وبين الناخبين ستيفاني هال، وهي طالبة تبلغ من العمر 21 عاما قدمت لرؤية بايدن في بلدة بورلنغتون الصغيرة. وقالت لوكالة فرانس برس “هناك احتمال” بأن يحظى نائب الرئيس السابق باراك أوباما بصوتها.

وأضافت “لدي عدد قليل آخر من المرشحين المفضّلين حاليا، لذا سأترك الأمر حتى اللحظة الأخيرة”.

واعتبر بايدن الذي يحظى بخبرة على الصعيد العالمي تفوق تلك التي يتمتع بها منافسوه، أن ترامب يشكّل خطراً على الولايات المتحدة بسبب سياساته الخارجية المتقلّبة.

وقال بايدن في خطاب استمر لنصف ساعة إن “الرئيس التالي للولايات المتحدة سيرث بلداً مقسّما وعالما يعاني من الفوضى”. وأضاف “لن يكون هناك وقت للقيام بتدريبات أثناء العمل”.

وتعد قدرة بايدن على التواصل على المستوى الشخصي مع الناخبين بين أبرز مميزاته في ولاية تعتمد على اللقاء المباشر مع المرشحين، رغم أن خطاباته في أيوا افتقدت للحماسة التي أظهرها بعض خصومه.

ورغم الخلاف بشأن التوجّه السياسي الذي يجب اتّخاذه في انتخابات 2020، قال رئيس الحزب الديموقراطي في أيوا توري برايس إن على الناخبين أن يتوحّدوا حول هدف.

وقال برايس “هناك الكثير من الأشخاص الذين يرغبون بالتأكّد من أننا سنهزم دونالد ترامب”.

وبدوره، يرى الاستاذ بات كار (69 عامًا) أن بوتيدجيدج، العسكري السابق المثلي، هو الأنسب للقيام بذلك. وقال “أعتقد أن بيت هو الشخص الذي قد يكون بإمكانه توحيد (الصفوف) أكثر بقليل من غيره”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here