المرجعية الشيعية: الصراع الأمريكي الإيراني في العراق انتهاك لسيادته واعتداء خطير والسلطات فشلت في حماية الشعب

كربلاء- (د ب أ)- وصف أحمد الصافي معتمد المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني اليوم الجمعة الصراع الإيراني الأمريكي في العراق بأنه انتهاك للسيادة العراقية واعتداء خطير .

وقال الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة أمام آلاف من المصلين في صحن الإمام الحسين في محافظة كربلاء أن “ما وقع في الأيام الأخيرة هي اعتداءات خطيرة واعتداءات متكررة للسيادة العراقية مع ضعف من السلطات في مواجهة تلك الانتهاكات وكفى الشعب ماعاناه من شدائد طوال عقود من الزمن”.

وأضاف ” في أوقات المحن والشدائد تمسّ الحاجة إلى التعاون والتكاتف، ولا يتحقق ذلك الاّ مع استعداد جميع الأطراف للتخلي ولو عن جزء من مصالحهم الذاتية وترجيح المصالح العامة عليها”.

وتابع “التعامل بأسلوب المغالبة من قبل الأطراف المختلفة التي يملك كل منها جانباً من القوة والنفوذ والامكانات ومحاولة كل منهم فرض رؤيته على الباقين سيؤدي إلى استحكام الأزمة واستعصائها على الحل, وبالتالي ربما يخرج الجميع منها خاسرون، وتكون الخسارة الأكبر من نصيب البلد وعامة الناس الذين ليس لهم دخل في الصراعات الداخلية والخارجية الجارية ولا يعنيهم أمرها بمقدار ما يهمهم أمن بلدهم واستقراره والمحافظة على استقلاله وسيادته وتوفير حياة حرة كريمة لهم ولأولادهم.

وأشار” انّ ما وقع في الأيام الاخيرة من اعتداءات خطيرة وانتهاكات متكررة للسيادة العراقية مع ضعف ظاهر للسلطات المعنية في حماية البلد وأهله من تلك الاعتداءات والانتهاكات هو جزء من تداعيات الأزمة الراهنة، والمطلوب من الجميع أن يفكروا ملياً فيما يمكن أن تؤول اليه الأوضاع اذا لم يتم وضع حد لها بسبب الاصرار على بعض المواقف ورفض التزحزح عنها، انّ من المتوقع أن يؤدّي ذلك الى تفاقم المشاكل في مختلف جوانبها الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن يفسح المجال للآخرين بمزيد من التدخل في شؤون البلد وانتهاز الفرصة لتحقيق مطامعهم فيه”.

وأضاف “شعور الجميع بالمسؤولية الوطنية وترجمة هذا الشعور الى مواقف مؤثرة في وضع حل للأزمة الحالية بالاستجابة لمتطلبات الاصلاح وفق الخارطة التي تكرر الحديث بشأنها يشكّل المخرج الصحيح من هذه الازمة لو اريد انهاؤها بنتيجة مقبولة، بعد كل التضحيات الجسيمة التي قدمها ابناء هذا البلد في مختلف الجبهات والساحات”.

وتابع “فلترتق الأطراف المعنية الى مستوى المسؤولية

الوطنية ولا يضيعوا فرصة التوصل الى رؤية جامعة لمستقبل هذا الشعب”.

وكانت إيران قد شنت هجوما صاروخيا أول امس الاربعاء على قاعدتين امريكيتين في العراق ردا على قيام واشنطن بقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني في هجوم جوي يوم الجمعة الماضي.

كما قتل مع سليماني في الهجوم الأمريكي ابو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشيعي العراقي.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. الی تاوناتی فرنسا…
    المرجعیة الشیعیة أصدرت فتوی لحشد شعبی علی مواجهة داعش و الحشد حقق بالفعل فوزا کبیرا علی داعش بقیادة ایرانیة دون أدنی تردید إلا أنه من جلب داعش الی العراق و من أسسها و موّلها بملیارات و سمح لها بسرقة نفط العراق و سوریا و جلب لها السلاح و وفّر لها النت لتروج وحشیتها؟!! ألم تکن السعودیة و الأمریکان؟!!!!! الم یقل ترامب أن اوباما و کلینتون هما أسسا داعش برعایة سعودیة وهابیة؟!!!! من أنت لتکلم عن شعبنا العراقی البطل

  2. مع كل الاحترام الى وجهة نظر المرجعية، أجد هذا الخطاب يخلط الاوراق، ويضيع الهدف الأسمى للعراق والعراقيين، وهو اخراج المحتل الأمريكي الذي هو سبب كل التدهور الحاصل في العراق وفقدان سيادته.

    أمريكا احتلت العراق لأسباب مصطنعة من اجل السيطرة على كل مقدراته، وداست على كرامة الشعب العراقي بتفكيك كل مؤسساته، والقبض على رئيسه (الدكتاتور) صدام بطريقة مذلة له “الشعب العراقي” ثم استثمرت إعدامه لإشعال الحرب بين أطيافه.

    أيضا هي من خلقت عصابة داعش، وفسحت المجال لها لتقوم بقتل ابناء العراق ونهب ثرواتهم واحتلال ثلث ارضه، أي ان عصابة داعش هي جيش سري يديره البنتاغون لتدمير العراق وتهديد دول الإقليم به.

    ما قامت به اليوم أمريكا هو تفكيك العراق الى ثلاثة أجزاء، شيعة، سنة، كرد، وأشعلت نار الطائفية بحقدها وضغائنها بين هذه الأجزاء، مما أدى الى استحالة حكم العراق كدولة متماسكة واحدة، كذلك سلطت على الشعب العراقي أناس أتت بهم من الهامش، ومن خونته ليديروا “الدولة” وفوق ذلك أنشأت لها جيش الكتروني يطبل لها ويقتل روح الثورة في نفوس العراقيين.

    كما، أنشأت لها ثمانية عشر قاعدة عسكرية في ارضنا المقدسة، تنطلق منها طائراتها المسيرة لتقتل بها ما تشاء من أبناء الحشد الشعبي درع الوطن الذي تأسس بمباركتكم أنتم أيها المرجعية الشريفة، وتهدد بها أمن الدول المجاورة: الجمهورية الإسلامية وسوريا.

    بإمكاني أن اسطر لكم مجلدا بهذا الصدد، فكيف يا مرجعيتنا الشريفة تنسون جذر العلة وتركزون على آلامها؟!

    المرض الحقيقي الذي يفتك بالعراق هو الاحتلال الأمريكي، أكرر هو الاحتلال الأمريكي وليس غيره، وعليكم معالجة هذا المرض أولاً، وستزول كل أوجاعه.

    يا مرجعيتنا الشريفة، التاريخ يدون، فلا تدونوا فيه مواقف تَخجلُ منها الأجيال اللاحقة بالحبر الأسود، يستحيل مسحها فيما بعد، والله والعراق من وراء القصد.

  3. المقاومة العراقيه يجب ان تبدأ وبعيدا عن المرجعيات وعن حكومة المنطقه الخضراء.

  4. درس أكاديمي في اللغة الخشبية لإرضاء الشعب الثاءر.
    انت من أصدر فتوى بتكوين المليشيات التي حولت البلاد إلى محمية ايرانية. فما عليك إلا إصدار فتوى بحل هذه المليشيات وتحريم حمل السلاح، والتبعية لدولة خارجية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here