اقتتال داخلي بين فصائل جهادية ومقاتلة في شمال غرب سوريا.. والمحيسني يعلن رفض “هيئة تحرير الشام” توسطه بينها وبين حركة نور الدين الزنكي ويؤكد مقتل وجرح 250 مسلحا في المعارك

بيروت ـ (أ ف ب) – تدور معارك عنيفة بين هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وائتلاف فصائل اسلامية في شمال غرب سوريا تأتي في سياق “صراع على النفوذ”، وتسببت السبت بمقتل خمسة مدنيين على الأقل وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتأتي هذه المعارك بعد أقل من أسبوع من اعلان حركة أحرار الشام الاسلامية وفصيل نور الدين الزنكي، أبرز الفصائل غير الجهادية، توحدهما تحت مسمى “جبهة تحرير سوريا” ودعوتهما بقية المجموعات للانضمام اليهما، في خطوة ربطها محللون بتصاعد نفوذ هيئة تحرير الشام التي تسيطر على الجزء الأكبر من محافظة ادلب.

وأفاد المرصد السبت عن معارك عنيفة تدور بين الطرفين منذ الثلاثاء في مناطق عدة في الأرياف الشمالية والشرقية والجنوبية لادلب، تسببت بمقتل خمسة مدنيين على الأقل السبت.

ومنذ بدء الهجوم، تمكنت “جبهة تحرير سوريا” من طرد هيئة تحرير الشام من 26 قرية وبلدة ومدينة، أبرزها مدينتا معرة النعمان وأريحا.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس إن “الفصائل تخوض حرب الغاء وصراع على النفوذ” يمتد الى الريف الغربي لمحافظة حلب المجاورة.

وكانت هيئة تحرير الشام تشكل مع حركة احرار الشام وفصائل اخرى ما كان يعرف بـ”جيش الفتح” الذي تمكن صيف العام 2015 من السيطرة على كامل محافظة ادلب.

وخاض الفصيلان في وقت لاحق معارك داخلية انتهت بتفرد هيئة تحرير الشام بالسيطرة على الجزء الأكبر من المحافظة.

وفي نهاية العام الحالي، بدأت قوات النظام السوري بدعم روسي هجوماً في المحافظة تمكنت بموجبه من السيطرة على عشرات البلدات والقرى في ريف ادلب الجنوبي الشرقي وعلى قاعدة عسكرية استراتيجية.

وتشكل محافظة إدلب مع أجزاء من محافظات محاذية لها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل اليه في أيار/مايو في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وبدأ سريان الاتفاق عملياً في ادلب في أيلول/سبتمبر الماضي.

ومن جهته أكد السعودي عبدالله المحيسني مقتل وجرح 250 مسلحا من “هيئة تحرير الشام” و”جبهة تحرير سوريا”، جراء الاشتباكات الدائرة لليوم الخامس على التوالي في إدلب شمال سوريا.

ولفت القيادي السابق في “النصرة” عبر موقعه في” تلغرام” للتواصل الاجتماعي، إلى الاقتتال العنيف الدائر بين المسلحين داعيا إلى ضبط النفس.

إلى ذلك ذكر المحيسني أن “هيئة تحرير الشام” رفضت النزول إلى المحكمة الشرعية للفصل في الاقتتال والخلاف بينها وبين حركة نور الدين الزنكي.

وينحدر المحيسني من منطقة القصيم في السعودية، وعمل في المجال الدعوي كمستقل ومقرب من الفصائل المسلحة المتطرفة في سوريا مطلع عام 2014.

وكان فصيلا “أحرار الشام الإسلامية”، و”نور الدين الزنكي” أعلنا عن اندماجهما تحت مسمى “جبهة تحرير سوريا” فضلا عن انضمام 11 فصيلا مسلحا معارضا إليهما، في أكبر تجمع مسلح معارض في الشمال الغربي لسوريا، اندلعت بعدها اشتباكات عنيفة بين “جبهة تحرير سوريا” و”هيئة تحرير الشام”.

وسيطرت “جبهة تحرير سوريا” على معظم ريف إدلب الجنوبي وتتقدم شمالا نحو الحدود التركية ومنها إلى الريف الغربي في محاولة لإطباق الحصار على فصائل النصرة سابقا “هيئة تحرير الشام” في مناطق محدودة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. عدعونا نتخيل و لو للحظات أن النظام السوري سقط. فماذا ستفعل هذه الفصائل المدمرة بالسوريين؟

  2. تفكك العالم العربي ويقاتل بعضه بعضا, نفس الامر ينطبق علي كل من ادعي انه اسلامي من فصائل وجماعات مسلحة. فما السبب يا تري؟

  3. يتقاتلون على “الغنائم” و”السبايا”…مثل هؤلاء يريدون حكم سوريا؟؟؟ الحمد لله نهايتهم قربت.

  4. كلنا ثقة وأمل بالله أن يلقي الجيش العربي السوري على هذا الشخص المدعو”المحيسني”حيا وتقديمه للمحاكمة العادلة والشفافة على جرائمه ضد الشعب السوري ومحاسبته على فتاويه الطائفية البغيضة وكيف أعماه “الحول الجهادي” أثناء مروره الى سوريا لممارسة جهاده المزعوم ضد إخوانه في العقيدة ، عن سماع صرخات المسجد الأقصى الأسير وأنين القدس واولى القبلتين وأرض الإسراء والمعراج التي يدنسها الصهاينة منذ سبعة عقود ويتخذونها الآن عاصمة أبدية لكيانهم الغاشم وبمباركة ودعم من أسياده في مشيخات الرمال .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here