المحكمة العُليا الإسرائيليّة ترفض التماس عدالة ود. جبّارين وتصادق على منع النواب من زيارة الأسرى السياسيين الفلسطينيين في سجون الاحتلال

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قررت المحكمة العليا، أمس الثلاثاء، رفض الالتماس الذي قدمه مركز عدالة باسم النائب د. يوسف جبارين والقائمة المشتركة ضد الكنيست ومصلحة السجون الإسرائيلية ووزير الأمن الداخلي، بسبب منعهم من زيارة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ما اعتبره الملتمسون مسًا بحصانة وحقوق منتخبي الجمهور العرب، وإمكانية مراقبتهم والإشراف على عمل سلطة السجون للحفاظ على حقوق الأسرى.

ورفض القضاة سولبرغ وإليرون إصدار أمر احترازي في الالتماس الذي قدمته المحامية منى حداد والمحامي د. حسن جبارين من مركز عدالة، متجاهلين بذلك أهمية القضايا التي يثيرها الالتماس والتي تتطرق لحصانة النواب وحقوق الأسرى. وجاء هذا القرار على الرغم من أن الكنيست اعترفت في ردها أن هذا القرار يؤثر على عمل أعضاء الكنيست ويقيد ممارستهم لمهامهم وواجباتهم التي انتخبوا من أجلها.

في حين شدد القاضي قرا على أن القرار أعطى أولوية لاعتبارات أمنية غير واضحة وغير مثبته متجاهلًا أهمية إمكانية مراقبة سلطة السجون وعملها من قبل الكنيست، ووفقًا لقراره فإنّ منع زيارات الأسرى الأمنيين هو غير منطقي وغير معياري ويتم بشكل اعتباطي، وبناء عليه، أوصي القاضي بإصدار أمر احترازي في الالتماس ومواصلة مداولة القضية.

وقال مركز عدالة إن “القرار متطرف جدًا، فعلى الرغم من موافقة الكنيست على أن هذا القرار يمس بعمل أعضاء الكنيست، الذي شمل دومًا زيارة السجون والأسرى، إذ تجاهلت المحكمة أهمية القضايا التي يطرحها الالتماس.  لذلك، سنتوجه لرئيسة المحكمة العليا بطلب لإعادة النظر بالالتماس بهيئة أوسع”.

وقال النائب عن القائمة المشتركة، د. يوسف جبارين، إن “منعي وباقي زملائي من زيارة الأسرى الفلسطينيين والالتقاء بهم يمس بحصانتنا البرلمانية التي من المفروض أن تمنحنا حرية الحركة والتنقل، كما ويعبر عن سياسات اليمين العنصرية والمتطرفة، وهذا المنع جاء كخطوة انتقامية ضد الأسرى وضدنا كمنتخبي أهلنا، وذلك بحجج واهية”.

وتابع: “طالبت بواسطة مركز عدالة ببحث جديد للالتماس أمام هيئة قضائية موسعة وعقد جلسة إضافية حول قرار المحكمة غير العادل. لا يمكن أن نقبل بوضعية تواصل فيها حكومة اليمين الاستيطاني قمع الحريات والتنكر لحقوقنا كمنتخبي جمهور وحقوق الأسرى”.

وقدم الالتماس خلال فترة إضراب الأسرى عن الطعام عام 2017 حيث رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية في حينه ثلاث مرات طلب النائب جبارين زيارة الأسير مروان البرغوثي، بناء على تعليمات أصدرتها لجنة الكنيست البرلمانية التي تقضي بمنع النواب من زيارة الأسرى الفلسطينيين.

وجاء في الالتماس أن منع زيارات الأسرى يمس بالحصانة البرلمانية التي تمنح حرية الحركة والتنقّل لأعضاء الكنيست، كما ويمس بقدرة الإشراف البرلماني على ظروف اعتقال الأسرى ومراقبة عمل مصلحة السجون، وذلك دون أي صلاحيّة قانونية.

وأكد الالتماس على أن من صلاحيات وواجبات أعضاء الكنيست الإشراف على عمل مصلحة السجون ومراقبة نهجها وممارساتها والتأكد من عدم انتهاكها لحقوق الأسرى، وبالتالي فإن قرار لجنة الكنيست وتعليمات مصلحة السجون بمنع هذه الزيارات للأسرى، وخاصة في فترات الإضراب عن الطعام، تفتقر لأي صلاحية قانونية وقد تم اتخاذها بشكل تعسفي وغير قانوني.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. سلطة الإحتلال ظالمة وجائرة وضد الإنسانية

    لا عجب في ممارسات سلطة النظام المحتل
    لأنها قائمة على الغدر والقتل والعدوان !!!
    ولكن العجب من تصرف المتبجحين العرب
    المنبطحين والمطبعين لأعتى إستعمار قذر
    ..
    المجد والخلود لشهداء وأسرى فلسطين
    عاشت فلسطين حرة عربية
    الإحتلال زائل لا محالة
    .
    إما النصر وإما النصر
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here