المحكمة العليا في السلفادور تقبل دعوى قضائية ضد الرئيس

سان سلفادور-(د ب أ)- قبلت المحكمة العليا في السلفادور، يوم الاثنين، دعوى قضائية ضد الرئيس نجيب أبو كيلة، الذي رافقه جنود مسلحين في مبنى البرلمان، في تصعيد للمواجهة القائمة بينه وبين المشرعين.

وبناء على طلب مواطنين اثنين، قبلت المحكمة الدعوى المرفوعة ضد أبو كيلة وأمرته بالعدول عن استخدام القوات المسلحة “في أنشطة تتعارض مع الأغراض المنوطة بها دستوريا”.

واعتُبر قرار أبو كيلة باصطحاب جنود مسلحين إلى مبنى البرلمان خلال جلسة استثنائية أول أمس الأحد، بأنه عمل تخويفي لضمان الحصول على قرض بقيمة 109 ملايين دولار لتجهيز جيش البلاد بشكل أفضل.

وستحدد المحكمة العليا حاليا ما إذا كانت الدعوة إلى جلسة استثنائية أمر دستوري من عدمه. في الوقت نفسه، أمرت المحكمة بوقف أي عمل يتعلق بالنزاع كإجراء احترازي.

ويريد أبو كيلة أن يوافق البرلمان على القرض من أجل زيادة تجهيز قوات الأمن في معركتها ضد العصابات الإجرامية القوية التي تعاني منها البلاد منذ فترة طويلة.

ونقلت وسائل اعلام محلية، من بينها الموقع الإخباري “السلفادور دوت كوم” عن نواب من المعارضة قولهم إنه لم تجر مناقشات تقريبا بشأن خطة أبو كيلة، وأن نقص المعلومات بشأن كيفية استخدام الأموال يمنعهم من اتخاذ قرار مستنير ومدروس.

وأثار وجود الجنود في مقر البرلمان انتقادات قوية من جانب نشطاء ومشرعين معارضين، حيث قالوا إن هذا الإجراء يقوض استقلالية البرلمان.

وأدان خوسيه ميجيل فيفانكو رئيس فرع منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية في الأمريكيتين هذه الواقعة في تغريدة على موقع تويتر، ووصفها بأنها “استعراض فج للقوة”.

وذكرت مديرة منظمة العفو الدولية في الأمريكيتين إريكا جويفارا روساس أن هذه الواقعة تعيد إلى الذاكرة “العصور المظلمة في تاريخ السلفادور” في إشارة إلى الحرب الأهلية التي انتهت عام .1992

وأضافت أن “التقارير العديدة بشأن تمركز قناصة بالقرب من مقر الجمعية التشريعية، وتواجد الجيش بشكل غير ضروري، والقيود على حرية الصحافة قد تكون مؤشرا على بداية طريق خطير بالنسبة للمؤسسات وحقوق الانسان في البلاد”.

ونفى أبوكيلة / 38 عاما/ اتهامات السلطوية المنسوبة إليه في مقابلة مع صحيفة “إلبايس” الإسبانية.

وأضاف “لو كنت ديكتاتورا أو شخصا لا يحترم الديمقراطية ، لكنت قد فرضت السيطرة على كل شيء”.

ووصل أبو كيلة إلى السلطة في حزيران/يونيو عام 2019، بعد أن تعهد بمواجهة الفساد وعنف عصابات الجريمة في البلاد، والقضاء على الهجرة غير الشرعية عبر جواتيمالا إلى الولايات المتحدة.

وتشهد السلفادور أحد أعلى معدلات جرائم القتل في العالم، حيث تشير بيانات الشرطة إلى ارتكاب 36 جريمة قتل لكل 100 ألف نسمة في البلاد عام 2019، غير أن هذا المعدل يقل بواقع النصف عن المعدل الذي تم تسجيله قبل ثلاث سنوات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here