المحررة والصحافية “فاليري ريس”.. باولو كويلو يرقص مع الملائكة

   pawlo coilo

المحررة والصحافية ” فاليري ريس “

أثارت رواية الكاتب البرازيلي ” باولو كويلو ”  ( ساحرة بورتوبيلو ) ضجة حول أفكار الكاتب الجديدة والمبتكرة ، التي يبدعها في رواياته ويدهش بها القارئ ، وقد كتبت الصحافية ” ريس ” في لقاء منشور في هذه الرواية ” طبعة هاربر-  2008 ”  تصف توافد القراء من أنحاء عديدة : إسبانيا ، مصر إيران ، وإقبالهم على هذا الكتاب ، مدفوعين بفضول المعرفة ،  من أين يجيء ” كويلو ”  بأفكاره تلك ، وما هي طقوسه التي بمقدورها البحث عن كنوزها الداخلية ..

هنا يخبرها الكاتب عن حبه للرقص ، عقيدته الكاثوليكية المتناقضة ، ، ولم علينا أن نحتضن الحب حتى لو جعلنا نعاني !

..

رواية ” ساحرة بورتوبيلو ” تدور أحداثها حول فتاة من أصول غجرية ، تتبناها عائلة لبنانية ، تنتقل من لبنان في ظل الحرب الأهلية إلى لندن ، والفتاة التي تحمل اسم أثينا ” اسمها الأصلي شيرين ” تبدأ بالتصرف بشكل غريب ، يثير قلق الاهل ، تتطور أحداث الرواية ، وتنمو الشخصية مع إيقاعات الرقص والسفر والتأمل وتعلم الخط العربي في صحراء دبي ، حتى تكشف عن وجه ساحرة تجيد الرقص بعكس إيقاع الموسيقى ، و تستطيع سبر أغوار الذات الإنسانية  عبر التأمل الإيقاعي والحركي المعاكس ، تجتذب إليها شريحة كبيرة من المجتمع البريطاني ، تتظاهر حولها في ساحة بورتوبيلو لتستمع إلى تعاليمها ، مما  يثير نقمة الصحافة والأمن البريطاني ، اللذين يريا فيها تهديدا على العقيدة والاستقرار ،  فيتم اعتقالها وحرمانها من ابنها في البداية ، لتستعيده فيما بعد ، الابن الذي يكبر وهو يحمل روحه أمه الراقصة وقد ماتت في ظروف غامضة …. وهو لم يزل طفلا !

السرد جاء على هيئة بيانات يجمعها حبيب الساحرة ممن حولها ليضمها ” كويلو ” في رواية حملت  بطلتها اسم الآلهة .

حوار فاليري ريس :

1-      كيف قررت أن تكتب عن ساحرة ؟

في البداية ، كنت أفكر بإجراء تعديلات على الوجه الأنثوي للإله . شيء لا نوليه اهتمامنا على الأقل في حضارتنا .

المسيحية واليهودية و الإسلام ديانات تنكر على نحو ما أن لله وجها أنثويا ، على أية حال إن أنت ذهبت للنص المقدس ترىن أن هناك وجود ا أنثويا .

ثانيا أردت أن أربط هذا الموضوع بالواقع المرئي ، يعني ما يحيط بنا كل شيء بالنسبة لي مقدس بدءا من الأرض ، ولكنه يتجه لما أوجده الإنسان  .

بالنهاية ،  ” ساحرة بورتوبيلو” رواية  عن أناس تجرؤوا على اتخاذ بعض الخطوات نحو مسارات روحية ليست تقليدية .

وفي الحال تم تصنيفهم كسحرة ، كذلك الساحرة كلمة مليئة بالتحيزات . وجاء  الكتاب حول هذا .

الساحرة كانت شخصا لم يمتثل أبدا للقواعد الجاهزة ، ودائما كانت تحاول التجرؤ والذهاب إلى الماوراء …تحتفي بالحياة وتعشق وتحظى بالمتعة والسعادة خلال ممارساتها هذه .

2-      في الكتاب تقول : ” كل النساء هن ساحرات ” هل عنيت بهذا شيئا إيجابيا ؟

نعم ، طبعا …كل النساء لديهن تصور متطور أكثر بكثير من الرجال .

كل النساء على نحو ما كن مقموعات لآلاف السنين ، وانتهين بتطوير حاستهمن السادسة والتأمل والحب  .

وهذا شيء مررنا بوقت عصيب لقبوله كجزء من مجتمعاتنا ..حاولنا أن نرى الواقع فقط كأمر مادي واعتقدنا أنه لا يتجاوز كونه كذلك .

ولكن ما علينا فعله – بما فينا النساء ، أن نطور أكثر هذا الجانب الأنثوي ، بمعنى الحدس ، أن نكون منفتحين على تصور جديد للواقع و بشكل عام ،النساء منفتحات عليه أكثر .

3-      لماذا تظن أن العديد من الناس مهددون أكثر بالوجه الأنثوي للإله ؟

لأن هذا يتطلب  أن نقبل المزيد من الحب كموجه وحيد في حياتنا .  ونحن لا نفعل هذا لأننا خائفون من المعاناة

نحن سنخسر ، سنُجر إلى مسار لا نعرفه .

4-      لم يكون تقبل الحب صعبا على أكثرنا ؟

لأنه يعني المعاناة ، تعرفين ذلك ، وحسنا ، بدءا الحب أول عاطفة في الحياة .

 ثانيا ، هو البري الذي يستطيع أن يأخذنا إلى الجنة أو الجحيم ، لا أقول أن الحب دائما يأخذك إلى الجحيم ، حياتك يمكن لها أن تتحول كابوسا ، ولكن هذا يعني أن الأمر يستحق المغامرة .

5-      هنالك دائما توتر في كتبك بين فقدان المسار الروحي ورومانسية حب الإنسان …هل هكذا ترى الأمر ؟

نعم بالطبع ، وهو أمر لا يدعو للخوف منه .

6-      ولكن يبدو أن شخصيات رواياتك تخافه قليلا ؟

نعم ، لأننا كبشر نخاف هذا ، ولكن في نهاية المطاف ، عليك أن تسترخي وتستمعتعي به لأن الحياة هكذا .

7-      وفي هذا الكتاب ، الموسيقى عامل كبير ، هل ترقص ؟

نعم أفعل , عندما أرقص أنا لا أفكر بأي شيء ، أنا هنا، أنا هناك بالكامل، تعرفين ؟

والشعور هو إحساس بكونك بعيدا عن نفسك ..روحي ترقص مع الملائكة وجسدي يرقص مع زوجتي .

8-      أي نوع من الموسيقى ترقص عليه ؟

حسنا ، جيلي اعتاد على الرقص على ” الروك آند رول ” عندما تذهبين للملاهي الليلية لا تسمعين هذا النوع مجددا . نسمع فقط ” بانغ بانغ ، وبوم بوم ” وأرقص على هذا .

لا أعرف من يغني ولا من يقدم عرضه فقط أذهب هناك وأرقص لأنني أعتقد أنه من المهم أن تكون  متوازنا عاطفيا بشكل جيد .  .

9-      عندما تكون في البيت وتدير الموسيقى …

هذا شيء مختلف تماما ، نعم . على سبيل المثال لا أستطيع أن أكتب واستمع للموسيقى أو الأغاني في ذات الوقت ، لأن الموسيقى قوية جدا مما يجعلني أتوقف عن الكتابة وأستمع إليها لذا لا أستطيع سماع موسيقى مثل ( موزاك )  ، مثل هذه الموسيقى دائما تدور ، لا  ،لا ،  الموسيقى عندي تتطلب دائما تركيزا كاملا .

يتبع في عدد الغد ….

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here