المحامي علي ابوحبله: تفجيرات برج البر اجنه جريمة بحق الانسانيه وتتعارض مع تعاليم الإسلام

abu-habla.jpg777

المحامي علي ابوحبله

تفجيرات برج البر اجنه إرهاب منظم يستهدف بث الفتنه المذهبية السنية الشيعية ، وان الهدف من زج الفلسطينيين كأدوات لتنفيذ الجريمة النكراء يهدف للإيقاع بين الفلسطينيين واللبنانيين ، وان الفلسطينيون بغالبيتهم بريئون من هذا الإجرام المنظم الذي يهدف لقتل المدنيين الأبرياء من أشقائهم اللبنانيين   ، لقد هدف المخططون الذين يقفون وراء التفجيرات الانتحارية في برج البر اجنه لحرف البوصلة عن أولويتها وللتغطية عن جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين وآخرها الجريمة التي ارتكبت في مستشفى الخليل الأهلي الذي ذهب ضحيتها الشهيد المحرر عبد الله الشلالده الذي قتل بدم بارد من قبل المستعربين واختطاف الجريح عزام الشلالده .

تبني تنظيم ألدوله الاسلاميه داعش التفجيرين في برج البر اجنه ونعيه لثلاث من عناصره منفذي الهجوم وهم حامد رشيد البالغ وعمار سالم الريس وهم فلسطينيان وخالد احمد الخالد وهو سوري الهدف الإيقاع بين الفلسطينيين والسوريين مع اللبنانيين ضمن مخطط هدفه تأجيج للصراع المذهبي والعرقي والطائفي وهو خدمة للمشروع الأمريكي الصهيوني .

التفجيران الإرهابيان ليس مصادفة عملية التوقيت التي لا تفصل عن مؤتمر فينا سوى ساعات وعن جرائم إسرائيل المستمرة بحق الفلسطينيين  والهدف هو بث الرعب والخوف في قلوب المسلمين ورسالة للمشغلين أن الإرهاب ما زال هو المسيطر في المنطقة وان المشروع الأمريكي الصهيوني للتقسيم  المذهبي الطائفي هو هدف كل المجموعات الارهابيه .

المجموعات الارهابيه التي تدعي حرصها على الإسلام وتدعي أنها تجاهد تحت راية الإسلام هي في جوهرها وحقيقتها تحارب الإسلام وتخرق تعاليم الإسلام وتشوه صورة الاسلام  وتشكك المسلمين في عقيدتهم خاصة وان إجرامهم لا يمت للإسلام بصله .

( قال الله تعالى: {ولا تقتلوا النَّفسَ الَّتي حرَّمَ الله إلاَّ بالحقِّ ومن قُتِلَ مظلوماً فقد جعلنا لوليِّه سُلطاناً فلا يُسْرِفْ في القتلِ إنَّه كان منصوراً(33)}

ـ الإسلام دين الحياة ودين السَّلام، وقتل النفس يُعَدُّ من أكبر الكبائر ويأتي بعد الشرك بالله سبحانه وتعالى، فالله عزَّ وجل هو واهب الحياة وليس لأحد أن يزهقها.

وقد حرص الإسلام أشدَّ الحرص على حماية حياة الإنسان، فهدَّد من يستحلُّها بأشدِّ عقوبة بقوله تعالى ومن يَقْتُلْ مؤمناً متعمِّداً فجزاؤهُ جهنَّمُ خالداً فيها وغَضِبَ الله عليه ولعنَهُ وأعدَّ له عذابا عظيما “ويستوي في الحرمة إن قتل المسلم أو الذِّمي حرام ، فقد روى البخاري عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل مُعاهَداً لم يَرِحْ رائحة الجنَّة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً».

الشريعة الإسلامية شديدة الحرص على توجيه سلوك الإنسان وأخلاقه، وحماية حياته من أي اعتداء، لذلك فهي تشدِّد على ضرورة اتحاد المنظومة البشرية في وجه أية عملية قتل غير مبررة شرعاً.

.

همجية قتل الأبرياء انتحاراً في الضاحية الجنوبية تشير إلى أن الجماعات الإرهابية قد خرجت عن تعاليم الإسلام وهي تلجأ للانتقام من المدنيين انتقاماً عصبيا من دون محاولة تهديد مركز سياسي أو أمني ذي مغزى. لا يحدث قتل المدنيين انتحاراً أثراً سياسياً في إدارة الإرهاب والتوحش ، ولا يتناسب رد الفعل البدائي باستهداف الأبرياء مع الهزائم العسكرية التي تمنى بها ومشغليها  الجماعات المسلحة في سوريا في ريف حلب الجنوبي وحول مطار كويرس حيث تتهاوى أسطورة إستراتيجية الرعب في القتال الحربي. في مثل هذه المعارك تخفت أوهام التعويل على التلاعب في أدمغة الانتحاريين. بل تسقط المراهنة على الحسم العسكري،

أكد السيد حسن نصر الله أن الجماعات الارهابيه تعمد للانتقام انتحارا أملا برفع بعض المعنويات المهزومة في الميدان لكنها ربما تحاول رفع معنويات بعض الدول الداعمة في مباحثات فيينا ولا سيما الدول التي ترى الإرهاب رد فعل، فتحابيه في التصويب على أولويات أخرى،

الإرهاب بحق المدنيين ليس من الإسلام ومخالف لتعاليم الإسلام وان ثقافة الرعب وحصد الأرواح هو لإشباع غرائز المتوحشين المتوغلين في القتل غير المبرر ، وان جريمة برج البر اجنه التي ذهب ضحيتها المئات من الأبرياء جريمة ضد الانسانيه وخرق فاضح لتعاليم الإسلام وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وان الفلسطينيون بغالبتهم إن لم يكن جميعهم بريئون من هذه الجرائم وبريئون من مرتكبيها ومخططيها وان محاولات زج الفلسطينيين بهذه الصراعات التي تهدف إلى حرف الأنظار عن فلسطين وعن أولوية الصراع مع إسرائيل أهدافها واضحة ومكشوفة وتثبت أن هدف الإرهاب الذي يستهدف العالم العربي إنما هدفه خدمة إسرائيل وأمنها .

لبنان في عين العاصفة وان تفجيرات برج البر اجنه هدفها خلط الأوراق على الساحة اللبنانية وان سياسة الحكومة اللبنانية بالناي عن النفس لم تجدي نفعا لان لبنان في دائرة الاستهداف والخطر وأصبح من الضروري واللازم بحكومة لبنان محاربة الإرهاب بشتى أشكاله وألوانه خاصة وان قوى الأمن اللبناني التي نجحت في القبض على خلايا تتعاون مع إسرائيل وخلايا لداعش وجميعها تتقاطع في المصالح المشتركة  لأجل استهداف الأمن السلمي الاجتماعي اللبناني مما يتطلب من لبنان اليوم ضرورة الخروج من الانقسام والاتفاق على انتخاب رئيس للجمهوريه والتوصل لقاعدة تفاهم مشتركه عبر الحوار لحماية لبنان ووحدته و التنسيق مع القوى التي تحارب الإرهاب لتحصين وحماية لبنان من خطر المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف لبنان وأمنه

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here