المحامي حسن الحطاب: جوانب تمكين المواطنه

المحامي حسن الحطاب

لا اناقش هنا موضوع الجنسيه التي يحملها اي فرد لدوله ويعتبر مواطن لها ومن رعاياها، ولكن وددت التطرق لمفهوم اوسع وهو تفعيل المواطنه في اي بلد لمواطنيه والذي اعتبره من موانع اهتزاز اي دوله داخليا.

جاء مفهوم المواطنه من اصل كلمة مواطن فهو مفهوم يتيح للفرد الاعتراف به كعضو في مجتمع ، او في دولة ما ، ويتاح له المشاركة في الحياة السياسية, . المواطنة تشمل الوضع القانوني الذي يسمح للفرد أن يصبح مواطنا. توفر المواطنة الوصول إلى جميع الحقوق السياسية ، مع قيامه بالواجبات تجاه وطنه ،وله الحق والحريه في المشاركة في الحياة المدنية للمجتمع أو الحاله الجيوسياسيه ، وترتبط المواطنة بالحق في التصويت .في اي انتخابات تحصل في الدوله وفق شروط الانتخاب فيها مثل سن الناخب او تحديد الادلاء بالاصوات في دوائر معينه بناء على الاقامه في تلك الدواائر الانتخابيه .

وجاء مفهوم المواطنه على اساس المساواه في الحقوق والواجبات بين اؤلئك الذين يتمتعون بالمواطنه ،وفي المجتمع الديمقراطي ، تكون المواطنة أيضًا أحد المكونات المهمه السياسيه و الاجتماعية و ، بما في ذلك الحقوق المتساوية المرتبطة بها.

ولابد من الاشاره ان الفرد لايولد كمواطن نشط ، ولكن يمكن تعلم كيف يصبح كذلك من خلال التنشئه الاجتماعيه ومن خلال المدرسه والجامعه ومراكز الثقافه وتنمية الروابط الاجتماعيه والثقافيه وكل ذلك يتم من خلال ترسيخ الانتماء للوطن وثوابته.

وهناك جوانب تعزز المواطنه منها المدرسه ثم الجامعه التي تتناول مواضيع تثري المواطنه والانتماء للوطن في ظل مجتمعات صغيره سواء في المدارس او الجامعات تصقل شخصية الفرد وتتيح له التوسع ثقافيا واجتماعيا حول هذا الموضوع ،وثم يأتي ايضا اعطاء الافراد دور في حل مشكلات الوطن الاجتماعيه والثقافيه والسياسيه وهي محاكاه للدخول في صميم المشكلات التي تواجه اي دولة والنتيجه توسيع مدارك الفرد واستيعاب مفاهيم المواطنه والتحديات التي تواجه الوطن .

وهنا بعد كل هذه الجوانب يتعزز مفهوم المشاركه الاجتماعيه السياسيه بمسؤوليه ووعي بعد تحقق الاثراء الثقافي والالمام بجميع الجوانب الحياتيه لاي وطن ، ثم ندخل في مرحلة المسؤوليه في المشاركه وبأختصار تعني المشاركه بوجود ديموقراطيه تحميها و المشاركه للفرد بوعي ومسؤوليه .

ومن الجوانب السلبيه للمواطنه هي اقتصار المشاركه بقضايا الوطن ومسؤولياته على جهويه او عنصريه والشلليه واستبعاد اي فرد لايكون ضمن اي منظومه من تلك وينتج عن تلك السلبيه ابقاء الفرد متفرج قصريا والاقصاء سواء السياسي او الاجتماعي مما يسبب خللا في تعايش التركيبات الاجتماعيه وعدم الوصول لحل مشاكل الوطن بسبب ان جزء من مواطنيه مستبعد عن المشاركه فيه و/ او هو جزء من مشكله لايمكن حلها! الا بدخوله كمشارك ومسؤول عن مشاركته وبالتالي يمكن حل جميع الازمات التي تنتج لان الجميع شارك في منظومة الوطن والكل ملم بالحلول والتحديات  .

وبعد كل هذا يتحقق ما يسمى بالعدالة الاجتماعيه والتي تشمل الجوانب السياسيه والاجتماعيه وتكافؤ الفرص وحقوق الانسان .

*عضو المجلس التنفيذي للشرق الاوسط ـ اللجنه الدوليه لحقوق الانسان

ناشط دولي في حقوق الانسان

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here