المحامي حسن الحطاب: المخدرات بين المسائلة الجنائيه وحقوق الإنسان

المحامي حسن الحطاب

 الحديث عن قضايا المخدرات التي اصبحت مشكلة عالمية ، في الوقت الحالي، يستخدم ما يزيد عن 200 مليون شخص حول العالم المخدرات، وينتشر متعاطي هذه السموم القاتله  في أكثر من 200 دولة  من دول العالم، وهناك ثلاثة محاور حول المخدرات سأقوم بالتطرق لها والحديث عنها:

اولا : وجهة القانون الجزائي (الجنائي) حول هذه المشكله العالمية وهنا ان الوجهه العالميه غالبا ما تكون حول تجريم المخدرات ويتناول القانون الجنائي  في بلدان العالم ما هوفي مضمونه حول تجريم تصنيع ونقل وترويج وتهريب المخدرات وهناك نوع جديد من هذه الجرائم المتعلقه بالمخدرات الا وهي حيازة المخدرات بشكل غير قانوني ، وهناك اراء متعدده حول التجريم من عدمه حول موضوع تعاطي المخدرات فهناك دول يوجد فيها قانون يجرم تعاطي المخدرات ودول لايوجد بها قانون يجرم تعاطيها ، وظهرت نظريات فقهيه قانونيه  في اوروبا وامريكا تنادي بعدم تجريم التعاطي و/او الحيازه  كونها لاتؤثر على المصالح القانونيه للغيروبالتالي عدم ادانة مرتكب تلك الافعال  وحماية للحرية الشخصية .

ورأيي الشخصي هولابد ان نفرق بين الدول والمعيارهنا هو النظر الى طبيعة المجتمعات فهناك مجتمعات تقدم الوعي التام بأضرار المخدرات وخطرها سواء على الانسان او المجتمع من ضمن الثقافة المجتمعيه تطال الكبار والصغار ،ودول لايوجد بها وعي مجتمعي لهذه الافه ومن هنا ننظر الى التجريم بكل ما يتعلق بالمخدرات حماية للمجتمع والافراد مع الاخذ بالاعتبار للحالات ونسبة الثقافه او الوعي المجتمعي او الفردي للمشكله اي (الحاله الجيومجتمعيه) حول المخدرات .

ثانيا: موضوع احتجاز متعاطي المخدرات، هناك العديد من النظريات والقوانين التي تدعم وتؤمن بأنعدام تجريم متعاطي المخدرات ومايسمى بالتعامل الغير جرمي لمتعاطيٍ هذه الافات القاتله ! ودول اخرى تجرم التعاطي من اصله ودول تجرم تكرار التعاطي مما يعطي الفرد فرصه لمراجعة نفسه حول هذه التصرفات .

ثالثا: حق المتعاطي في العلاج وأعادة تاهيله في المجتمع، وهذا حق طبيعي انساني لتخليص هذا الانسان الذي تعاطى او تناول هذه السموم من مساعدته طبيا للتخلص منها، وتأمين عدم كشف هوية المريض لضمان السريه ولتشجيع حالات الاقبال على العلاج بعيدا عن دوائر الامن والشرطه ولطمأنة المدمن انه لن يتعرض للتحقيق معه و بعيدا عن الشعور انه مجرم او مخالف للقانون  وبعيدا عن عقدة ارتكاب الجريمه والخوف من الاستنطاق وممارساته  اثناء التحقيق.

بالإضافة إلى ذلك، تتضمن حقوق الإنسان لمتعاطي المخدرات أيضًا منعهم من التمييز من حيث التوظيف و المس بالحريات الشخصيه وحقوق المواطنه .

فهذا غيض من فيض لايتسع هنا لمناقشة جميع الجوانب حول المخدرات والحرب عليها وقدمت ما هو متعلق بحقوق الانسان في جزء منها، ومع ذلك اطالب الحكومات من هنا من هذا المنبر الصحفي الحر الواسع الانتشار في العالم بتجريم كل استخدام وحيازة وتهريب او انقل او توزيع وترويج لهذه الافه حفاظا على الافراد والمجتمعات ولحماية الاشخاص من انفسهم مع الاخذ بتطوير العقوبات البديله للتشجيع على النجاه من هذا السم القاتل للانسان وللانسانيه .واملا في التخلص والقضاء في كل مايتعلق بهذه الافات والسموم المميته . ولا ننسى الشهداء ممن قدموا حياتهم في سبيل الحفاظ والحماية لنا من هذا  الخطر العالمي ونفتخر بهم لتقديمهم ارواحهم  ، شهداء الواجب ، وندعو لهم بالرحمة.

ناشط دولي في حقوق الانسان

عضو المجلس التنفيذي للشرق الاوسط ، اللجنة الدولية لحقوق الانسان

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. ابداع دكتور حسن الحطاب لابد من إيقاع العقاب البديل الرادع للمدمن . مقال ممتاز يصلح افكار خطة عمل لهاي المشكلة.

  2. ابدعت دكتور حطاب فهي سموم قاتله وتقتل البشر وتفتك بهم ويوجد بذكرك معيارين حول تجريم المخدرات وهو حجم معيار الوعي حول المخدرات اللي ذكرته..جيومجتمعي .. هذا إبداع ونظرية محدثه تحترم وتقدر على حجم فكرك الجيومجتمعي للظاهره او الجريمه سواء تعاطي او حيازه لها .بحق انت رائد في حقوق الإنسان ليس في الشرق الأوسط فحسب بل في العالم ولا أنسى رساله الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومخطاباته لك بخصوص حقوق الإنسان بهنيك واتشرف بكم وبقراءة كل ما تكتب

  3. مقاله عظيمه ونشيد بالكاتب رائد حقوق الانسان في الشرق الاوسط
    لكن هل نجرم المدمن الذي وقع في هذا الادمان للسموم المخدره ام الاولى ان نعالجه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here