السودان: إحالة رئيس المجلس العسكري السابق عوض بن عوف ونائبه للتقاعد ومحاكمة رموز النظام السابق المتورطين في قضايا فساد واعفاء سفير السودان لدى واشنطن من منصبه ولن نفض الاعتصام بالقوة وحزب البشير خارج الحكومة.. وتعيين رئيس جديد لجهاز المخابرات والأمن.. ويجري اتصالات مع السعودية والإمارات وقطر

الخرطوم ـ (أ ف ب) – أعلن المجلس العسكري في السودان مساء الأحد تعيين الفريق أبو بكر مصطفى رئيساً لجهاز المخابرات والأمن الوطني بعد استقالة رئيسه السابق، وإعفاء رئيس بعثة السودان في واشنطن، وهو رئيس سابق لجهاز المخابرات والأمن.

وقال المتحدّث باسم المجلس الفريق شمس الدين الكباشي للصحافيين إنّ “رئيس المجلس العسكري عيّن الفريق أبو بكر مصطفى رئيساً لجهاز المخابرات والأمن الوطني”.

وكشف عن حزمة قرارات إتخذها المجلس اليوم بينها مصادرة دور حزب المؤتمر الوطني الحاكم السابق ، وتقديم رموز النظام السابق المتورطين في قضايا الفساد للمحاكمة .

وقال كباشي في مؤتمر صحفي عقده اليوم إن من ضمن القرارات إعادة النظر في قانون النظام العام وإطلاق سراح جميع المعتقلين من ضباط الجيش والأمن الذين شاركوا في التظاهرات .

وأكد اعادة النظر في البعثات الدبلوماسية واشار لقرار بإقالة سفير السودان بواشنطن محمد عطا وسفير السودان بمجلس حقوق الانسان الدولي مصطفى عثمان اسماعيل من منصبيهما .

وكان عطا عُيّن قائماً بالأعمال في واشنطن في تموز/يوليو 2018، في الوقت الذي كان فيه البلدان بصدد فتح صفحة جديدة من العلاقات بعدما رفعت الولايات المتّحدة العقوبات التي فرضتها طوال عقود عديدة على السودان.

وشارك عطا في عداد الفريق الذي تفاوض مع واشنطن على رفع الحظر التجاري عن السودان وهو ما تحقّق في تشرين الأول/أكتوبر 2017.

وكانت الولايات المتّحدة فرضت عقوبات على السودان في 1997، وذلك بسبب دعم الخرطوم بالدرجة الأولى لجماعات جهادية، لا سيّما وأنّ مؤسّس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عاش في الخرطوم بين عامي 1992 و1996.

وأثناء تولّي الفريق محمد عطا رئاسة جهاز المخابرات والأمن الوطني شدّد الجهاز النافذ في البلاد قمعه لكل من نشطاء المعارضة ووسائل الإعلام غير الموالية للحكومة.

وفي 2018 حلّ محلّه في رئاسة الجهاز صلاح عبد الله محمد صالح المعروف باسم صلاح قوش، الذي استقال من منصبه السبت بعد يومين من إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير إثر انتفاضة شعبية غير مسبوقة.

وكان قوش الذي تولى جهاز الأمن والمخابرات بعد عقد أمضاه على رأس جهاز المخابرات، أشرف في الأشهر الأربعة الماضية على قمع حركة الاحتجاج.

وطمأن الكباشي السودانيين بموقف الامداد من سلع الجازولين والبنزين والغاز والدقيق وأشار إلى أن هناك مخزونا من بعضها يكفى حتى شهر أيار/مايو وحزيران/يونيو , واكد أن المجلس العسكري تلقى عدد من الوعود بالدعم في تلك السلع .

واعتُقل آلاف المتظاهرين وناشطي المعارضة وصحافيين في إطار هذه الحملة.

الى ذلك أكد المجلس العسكري الانتقالي في السودان بدء إجراء اتصالات مع عدة جهات دولية من ضمنها السعودية والإمارات وقطر.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين كباشي، في كلمة له، الأحد، أن اللجنة السياسية التابعة للمجلس بدأت بإجراء اتصالات مع أطراف دولية منها السعودية والإمارات وقطر وإثيوبيا.

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي السوداني، إحالة رئيسه الأسبق، ونائب الرئيس السوداني السابق، عوض بن عوف، للتقاعد، وذلك بعد تنحيه عن منصبه على رأس المجلس.

وأشار الكباشي إلى أن عملية إعادة نظر تجري بتعيين عدد من السفراء في الخارج، ولفت في سياق آخر، إلى أنه تم اعتقال عدد من مسؤولي النظام السابق لتوجيه تهم فساد لهم.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. لا ترضوا بالوجوه القديمه لا العسكرية ولا السياسيه المرتبطين بمموليهم.

    لا ترضوا ولا تثقوا يا أهلنا في السودان بكل عملاء أل سعود وأل نهيان. السعوديه والإمارات وقطر وتركيا ومصر السيسي لا يمكن أن يجلبوا للسودان وشعبه إلا ما يصبو إليه الكيان الصهيوني وأمريكا من ذل وعبودية وقتل ودمار، وما فعلوه ويفعلونه في سوريا والعراق وليبيا واليمن أكبر شاهد على جرائمهم.

  2. من خلال هذه الاعفاءات ،يبدو ان المجلس العسكري يخطط لتنصيب الرئيس القادم … ولم لا عوض بن عوف او غيره من حزب البشير او من حزب قد ينشأ مستقبلا…
    هذه الاعفاءات من داخل المؤسسة العسكرية لربما نتيجة تدخلات خارجية او نتيجة صراعات بدأت او طموحات مستقبلية… والله اعلم

  3. اشم رائحه المجلس العسكري المصري فيما يحدث بالسودان، أولا تجمعوا بالمياديين لتعطوني تفويضا ثم يحدث الانقلاب على الرئيس وان كان هذه المره غير منتخب وديكتاتوري كالبشير ولكن الهدف اكبر وهو اجيتتاث الحركه الإسلاميه من جذورها بالسودان وان كان البشير المثال الأسوء للحركات الإسلاميه.
    يبدو أن نجاح السيسي بتامين دوله الاحتلال بالمنطقه فتح شهيتهم بالاعتماد على قاده المؤسسات العسكريه العربيه للعب الدور بدل من الرهان على الحركات الإسلاميه المعتدل كالاخوان المسلمين والذين كانوا خيار الديمقراطيين،اما اليمين فيختاروا القوه بالاعتماد على العسكر وتبقى الشعوب وحيده محتاره حتى يأتي فرج الله.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here