المجلس العسكري السوداني يطلب مساعدات مالية من دول المنطقة لمواجهة الأزمة الاقتصادية ويؤجل اللقاء مع القوى السياسية إلى أجل غير مسمى.. ومجلس الأمن يتجنب اتخاذ موقف حيال السودان

الخرطوم- نيويورك- (وكالات): طلب المجلس العسكري السوداني الجمعة مساعدات مالية من دول المنطقة لمواجهة الأزمة الاقتصادية المتردية في البلاد، غداة الاطاحة بالرئيس عمر البشير.

وقال رئيس المجلس الفريق أول عمر زين العابدين لعدد من الدبلوماسيين العرب والأفارقة في اجتماع متلفز “نريد اعانتكم في بعض الأشياء الاقتصادية. لدينا نقص في أساسيات مثل الدقيق والوقود”.

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان الجمعة تأجيل اجتماعه مع القوى السياسية في البلاد إلى أجل غير مسمى.

وكان المجلس قد أرسل تعميما في وقت سابق، بعقد اجتماع بين القوى السياسية واللجنة العسكرية السياسية، للاستماع لوجهات نظر جميع الجهات.

وتضمن التعميم أن اللقاء سيعقد وفقا للترتيبات التالية، قيام كل حزب سياسي بتسليم خطاب عبر ممثلين اثنين مفوضين من الحزب لحضور اللقاء، وأن يتسلم مندوب اللجنة في قاعة الصداقة يوم السبت في تمام الساعة الثامنة صباحا خطابات التفويض.

وورد فى التعميم أنه ستتم برمجة اللقاء مع القوى السياسية لاحقا بعد استلام خطابات التفويض من ممثلي الأحزاب.

وكان تجمع المهنيين السودانيين قد أعلن: “مطالبنا واضحة وعادلة ومشروعة، إلا أن الانقلابيين (لجنة النظام الأمنية) بطبيعتهم القديمة الجديدة ليسوا أهلاً لصُنع التغيير، ولا يراعون في سبيل البقاء في السلطة سلامة البلاد واستقرارها، ناهيك عن تحقيق المطالب السلمية المتمثلة في تسليم السلطة فوراً لحكومة مدنية انتقالية كأحد الشروط الواجبة النفاذ”.

وأضاف: “لا زلنا في درب الثورة صادقين، مُقسمين أن لشعبنا الصدر دون (بقايا) النظام أو القبر، ولقد دفع شهداؤنا دماءهم مهرا في سبيل الصعود لمرافئ العدالة والحرية والسلام، وزرعوا بأرواحهم شتلة الثورة التي تورق كل يوم وعيا بين بنات وأبناء الشعب السوداني، فكيف لا يستحي النظام من محاولة قطف ثمار كان بالأمس يحاول إبادة نوارها؟!”.

ومن جهة أخرى، قال مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، الجمعة، إن مجلس الأمن لم يتخذ في جلسته موقفا حيال تطورات الوضع في السودان، على اعتبار أن ذلك يعد شأنا داخلياً للخرطوم.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها العتيبي عقب انتهاء جلسة مشاورات طارئة ومغلقة لمجلس الأمن الدولي، بشأن تطورات الوضع في السودان.

وأوضح السفير الكويتي أن “أعضاء المجلس قرروا عدم الحديث للصحفيين حول هذا الموضوع، لكن هناك قلق إزاء ما يجري وهناك دعوة عامة بضبط النفس والتزام الهدوء في السودان”.

وتابع: “نحن ندعم الطموحات المشروعة للشعب السوداني وسنواصل متابعة الموقف عن كثب لكن لا نريد التدخل في شأن داخلي بالسودان”.

وزاد “هذه مسألة داخلية ولا يجب أن نتدخل”.

وكانت الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية دعت إلى عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي، الجمعة، لبحث التطورات الأخيرة في السودان، عقب عزل الرئيس عمر البشير وتولي المجلس العسكري إدارة البلاد لفترة انتقالية.

والخميس، أعلن وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف، عزل الرئيس عمر البشير، وبدء فترة انتقالية لعامين، وإعمال حالة الطوارئ لثلاثة أشهر، وفرض حظر التجوال لشهر.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. أين المليارات التي نهبت بواسطة نظام البشير طيلة 30 سنة !!! لقد هربت الى ثلاث دول ماليزيا و تركيا وقطر !!! الشعب يجب أن يبحث عن مليارات البشير ونظامه حوالى 300 مسئول من عائلات البشير والمقربين من عائلة البشير لقد تم نهب السودان طيلة 30 سنة والأموال موجودة في ثلاث دول فقط ماليزيا وتركيا وقطر .

  2. أنا متاكد أن مصر (كعاذتها ) سوف ترسل شحنات الدقيق في أسرع وقت !
    شعب السودان الطيب يستحق كل خير من الجيران

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here