المجلس العسكري السوداني يؤكد دعمه الرياض في مواجهة طهران والحوثيين غداة لقائه في الرياض ولي العهد السعودي

الخرطوم ـ (أ ف ب) – أكّد نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق أول محمد حمدان دقلو الجمعة غداة لقائه في الرياض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعم الخرطوم للرياض في مواجهة “التهديدات والاعتداءات” الإيرانية.

وقال دقلو الشهير ب”حميدتي” في بيان أصدره المجلس العسكري في الخرطوم إنّ “السودان يقف مع المملكة ضد كافة التهديدات والاعتداءات الإيرانية والمليشيات الحوثية”.

كما أعلن “كامل الاستعداد للدفاع عن أرض الحرمين الشريفين في إطار الشرعية وأنّ القوات السودانية ستظلّ موجودة وباقية في السعودية واليمن وسنقاتل لهذا الهدف”.

والسودان شريك رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده الرياض وأبوظبي ضدّ الحوثيين في اليمن. ويقاتل آلاف الجنود السودانيين في صفوف قوات هذا التحالف الذي بدأ عملياته في آذار/مارس 2015.

ووصل حميدتي إلى جدّة مساء الخميس، في زيارته الخارجية الأولى منذ أطاح الجيش بالرئيس السابق عمر البشير.

من جهتها، اكتفت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بالقول إن الاجتماع بين حميدتي، الذي غادر جدة الجمعة، وولي العهد “بحث التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، إلى جانب استعراض مستجدات الأحداث على الساحة الإقليمية”.

وبحسب بيان المجلس العسكري فإنّ الغرض من زيارة حميدتي هو “تقديم الشكر للمملكة (…) لما قدّمته من دعم اقتصادي يؤمّن متطلّبات الحياة المعيشية للشعب السوداني، وهو ما أعلن عنه في الفترة السابقة فضلاً عن دعمها السياسي للمجلس للمساهمة في الوصول إلى حلّ سريع للمشكلات العالقة”.

– “الكثير من الاستثمارات” –

وأكد البيان إنّ ولي العهد السعودي وعد “بعد تجاوز المرحلة الحالية بالكثير من الاستثمارات في السودان”.

كما تعهد “العمل كذلك على رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والعمل على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان والعمل على معالجة ديونه”.

وهذا البيان الذي يعتبر أول موقف أساسي في السياسة الخارجية يتّخذه المجلس العسكري، يمثّل استكمالاً لسياسة الخرطوم الخارجية في عهد البشير.

وعزّزت الولايات المتحدة منذ 1997 العقوبات الاقتصادية، بسبب اتّهامات للسودان بدعم مجموعات جهادية خصوصا أن مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أقام في الخرطوم بين 1992 و 1996، وبسبب انتهاكات لحقوق الإنسان والنزاع في دارفور الذي أوقع أكثر من 300 ألف قتيل منذ 2003.

والأسبوع الماضي أودعت السعودية 250 مليون دولار في المصرف المركزي السوداني في إطار حزمة مساعدات تعهّدت بها المملكة وحليفتها الإمارات لصالح السودان الذي يشهد اضطرابات في خضم عملية انتقال للسلطة.

وكانت الإمارات والسعودية أعلنتا في 21 نيسان/أبريل الماضي تقديم دعم مالي قيمته ثلاثة مليارات دولار للسودان.

ويرى بعض المحللين السودانيين في هذه المساعدات تشكل دعماً للمجلس العسكري للبقاء في الحكم فترةً أطول.

وبعد تظاهرات استمرّت أربعة أشهر، أطاح الجيش السوداني في 11 نيسان/أبريل البشير (75 عاماً) الذي حكم البلاد طوال 30 عاماً، وشكّل الجيش “مجلساً عسكرياً انتقالياً” سيطر على المؤسسات الحكومية.

ويواصل آلاف المعتصمين تجمعهم أمام مقرّ الجيش في وسط الخرطوم لمطالبة الجيش بتسليم السلطة للمدنيين.

– عصيان وإضراب –

والجمعة قال أحد هؤلاء المتظاهرين ويدعى عمر ابراهيم لوكالة فرانس برس “لن نتخلّى عن أيّ من حقوقنا … لا نهتمّ إذا كان (حميدتي) يتبع جدول الأعمال السعودي أو حتى جدول الأعمال المصري”.

وأضاف “نريد فقط حكومة مدنية، وإذا رفضوا (الجنرالات) سنذهب إلى العصيان المدني والإضراب العام”.

وخلال شهر رمضان لم يغّير المحتجّون من عاداتهم كثيراً، فهم ما زالوا يتوافدون يومياً إلى مقرّ الاعتصام، ولا سيما وقت الإفطار أو السحور حين تنطلق الهتافات والشعارات المطالبة بالحكم المدني ومحاسبة النظام المعزول.

وتجري مفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الاحتجاج الممثلة ب”تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير” حول إدارة الفترة الانتقالية. وقد عُلّقت المفاوضات ثلاث مرات منذ إسقاط البشير كان آخرها الاثنين. وحتى الآن لم يحدد اي موعد جديد لاستئنافها.

وفي حال تمّ الاتفاق بين الطرفين، قد يشهد السودان حكومة مدنية هي الأولى منذ أكثر من ثلاثين عاما.

والخميس أعلن “تحالف قوى الحرية والتغيير” أنّه سيجري مشاورات مع أنصاره للتباحث في الحلول الممكنة بعد أن تعثرت مباحثاته مع المجلس العسكري بشأن تشكيلة المجلس السيادي الذي من المفترض أن يدير البلاد خلال الفترة الانتقالية.

ويريد المحتجون رئيسا مدنيا للمجلس السيادي، الأمر الذي يرفضه المجلس العسكري.

ويطالب المحتجون بأن يكون الأعضاء ثمانية مدنيين وثلاثة عسكريين، بينما يريد المجلس العسكري سبعة عسكريين وأربعة مدنيين.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. مواقف السودان المشرفة بقمة السودان ٢٠٠٦ بضرورة الوحدة العربية بوجه الاحتلال الصهيوني وفي حل القضايا العربية المختلفة والوقوف مع العراق وسوريا ورفض الحصار الامريكي عليها والتأكيد على المقدسات الاسلامية والعربية وغيرها كانت بلا شك احد الاسباب الصهيونية للانتقام من السودان ,, ولا يستطع الصهاينة من الايقاع باية دولة عربية بصراع او حرب مباشرة بل وجدت سبل اخرى ومنها الدور المشبوه للسعودية بالدخول بالسودان وغيرها مستغلة الظروف الاقتصادية وقد جرى مرارا توتير السودان بفترات قرارات مصيرية تصدر ,, فخلال فترة اعلان ترامب بالقدس عاصمة للكيان جرت مظاهرات من اجل الرغيف بالسودان وفي فترة تحضير صفقة القرن التي صرح كوشنير انهم سيعلنونها بعد شهر رمضان وبالتالي فانه خلال تلك الفترات الحالية وما قبلها يجري ما يجري بالسودان ,, فالشعب من جهة يقابله المجلس العسكري الذي قبل اموال بن سلمان لتكون السودان بوضع ضعيف جدا من حيث ارادة الموقف ضد ما يحدث بصفقة القرن واصطفت مغ السعودية بابقاء جنود او ميليشيا سودانية تشارك بحرب اليمن ,,
    فالصهاينة دأبوا على اسقاط القرارات العربية وعلى اسقاط الوحدة العربية التي تعمل ضد الكيان وتعمل لصالح شعب فلسطين وحقوقهم المشروعة ,, وما نراه في السودان اليوم واضح ان اعلان الخرطوم ٢٠٠٦ بسبب السعودية والضغوط على السودان بتلك السنين منذ ٢٠٠٦ حتى اليوم فاعلان الخرجوم ضد الكيان اصبحت في خبر كان ,,
    نتمنى على الفعاليات في السودان ان يدركوا ما يحصل واهمية الوقوف بوجه المخطط الصهيوني الذي يريد النيل من كل العرب بدون استثناء ,, ونتمنى ان تكون مسيراتهم تحمل شعارات اعلان الخرطوم واللاآت الرافضة للكيان الصهيوني ,, يجب ان لا ينسى شعب السودان ما يحاك بتلك الايام من مؤامرة كبرى على المنطقة والامة ..

  2. المجلس العسكري أفضل من سيحافظ على وحدة السودان وقوته وسيبني كما بنى الرىءيس المصري السيسي مصر وهاهي مصر تنهض وتزدهر على الشعب السوداني ان يعطي المجلس العسكري فرصة للحكم ومن ثم الحكم عليهم وصدقوني ان الرىءيس عبدالفتاح البرهان يبدوعلية انه إنسان طيب ومتعلم ويفهم بان السودان اذا اتحد مع مصر والإمارات والسعوديه سيكون قوي وسترفع عنه العقوبات وسيتحسن اقتصاديا عليكم ياشعب السودان بالوقوف مع جيشكم فقط

  3. إذا كان هذا هو الجيش السوداني، فعلى الثورة السودانية السلام،

  4. شعبنا السوداني البطل سوف يكنسكم يا مرتزقة آل سعود. أنتم أصحاب جرائم ولذلك تبيعون السودان في سوق النخاسه للحفاظ على رؤوسكم. لا يوجد عندكم شرف عسكري. أنتم مرتزقه وكفى.

  5. كم مبلغ الشيك الذي استلمه نائب رئيس المجلس العسكري السوداني؟ الحمد لله أنه ليس ترامب وحده من يستغل الأموال السعودية، فعسكر السودان لهم نصيبهم من الكعكة أيضا.

  6. الي شعب اليمن الصابر في وجه العدو الغاشم نبلقكم بان هاذا القبيح لا يمثل السودان ولا اهله الطيبين وشعب السودان ما عندو اي مشكله مع ايران وسوف نعيد العلاقات اول ما تنجح الثورة بازن الله

  7. عطاء من لا يملك لمن لا يستحق لا ننكر ان ايران ساهمت في بناء الحيش السوداني بإنشاء مصانع اسلحة بينما الاخيرة دعمت جون قرنق طيلة عشرون عام ما ادي الي مقتل2مليون سوداني اين حمرة الخجل?

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here