حزب الترابي يطالب بحل جهاز الأمن والمخابرات السوداني وتقصير مدة الفترة الانتقالية عاما واحدا.. والمجلس العسكري يؤكد التزامه بتسليم السلطة للشعب والتمهيد لتشكيل حكومة مدنية.. والاتحاد الإفريقي يمهله 15 يوما لنقل السلطة للمدنيين أو تعليق عضوية السودان

الخرطوم/ الأناضول – طالب حزب المؤتمر الشعبي السوداني (أسسه حسن الترابي) بحل جهاز الأمن والمخابرات، وتقصير مدة الفترة الانتقالية على ألا تتجاوز عاما واحدا على أقصى تقدير.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الأمين العام للحزب علي الحاج، الإثنين، تعقيبا على تطورات الأحداث بالبلاد.
وأعلنت قيادة الجيش السوداني، الخميس الماضي، عزل واعتقال الرئيس عمر البشير، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت في 19 ديسمبر/ كانون أول الماضي، وتشكيل مجلس عسكري انتقالي لإدارة فترة انتقالية لمدة عامين.

وقال الحاج  نختلف مع المجلس العسكري في مدة الفترة الانتقالية، ونطالب بأن تكون مدتها القصوى عام واحد، خصوصا أن دولا أوروبية تقول إن ما جرى في السودان انقلاب.

كما طالب الحاج بـ تشكيل هيئة رقابية نظرا لامتلاك المجلس العسكري كل الصلاحيات معتبرا أن استمرار الاعتصام يعد ضمانة أخرى مهمة.

وعلى الصعيد الأمني، قال الحاج إن استقالة المدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات صلاح قوش لا يكفي، ومن الضروري نقل مهام الجهاز للشرطة .
والسبت الماضي، قدم قوش استقالته لرئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان، عقب مطالبات شعبية بضرورة تنحيه، والتحقيق معه؛ نظرا لكونه أحد أهم أعمدة النظام السابق.

وعن عزل البشير، كشف الحاج أن  حزبه طالب البشير بالتنحي قبل أن تعزله القوات المسلحة والتصدى لمحاولات فض الاعتصام بالقوة.
وأشار إلى ضرورة تقديم طلب للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وميثاق روما، باعتبار أن الوجود في القضاء العالمي مسألة مهمة وضمان لعدم تكرار ما حدث من فظاعات وانتهاكات لحقوق الإنسان في عهد البشير.

من جهته، أكّد المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الإثنين، التزامه بتسليم السلطة إلى الشعب.

جاء ذلك في لقاء جمع عضو المجلس، جلال الدين الشيخ الطيب، بوزيرة الدولة بالخارجية الإثيوبية، هيروت زمني، في أديس أبابا عاصمة البلد الأخير، وفق بيان للمجلس العسكري، اطلعت عليه الأناضول.

وأوضح الطيب أن انحياز القوات المسلحة للشعب يأتي استجابة لرغباته فى التغيير، وتجسيدا لتطلعات كل فئاته نحو حياة أفضل، ولا يعد انقلاباً عسكرياً أو طمعا في سلطة.

وأشار إلى أن اهتمام إثيوبيا بتطورات الأحداث فى السودان، يعتبر موشرا جيدا ومطمئنا لامتداد العلاقات المتميزة والعميقة بين البلدين.

وشدد على أن المجلس يعى دوره تماما، وبدأ حوارات ولقاءات مع مختلف مكونات المجتمع، ووضع خططا لمخاطبة كل فئات الشعب السوداني، ويبذل جهودا لاختيار رئيس للوزراء تمهيدا لتشكيل حكومة مدنية لتسيير دولاب العمل.

ودعا الطيب الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولى، إلى  .

من جانبها أكدت وزيرة الدولة بالخارجية الإثيوبية، هيروت زمني،  دعم بلادها للمجلس العسكري الانتقالي، في تحقيق الأمن والاستقرار في السودان.

كما أكدت زمني  ثقة إثيوبيا في أن يخرج السودان من هذه المرحلة أكثر قوة وصلابة ، وفق المصدر نفسه.
وفي وقت سابق الاثنين، وصل الطيب أديس أبابا، في أول زيارة خارجية لأحد أعضاء المجلس، لاطلاع القيادة الإثيوبية على تطورات الأوضاع بالسودان.

بدوره، أمهل  مجلس السلم والأمن  التابع للاتحاد الإفريقي، الإثنين،  المجلس العسكري الانتقالي  بالسودان 15 يوما لتسليم السلطة لحكومة مدنية أو تعليق عضوية هذا البلد العربي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للمجلس، الإثنين، إثر جلسة عقدها بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لمناقشة تطورات الوضع في السودان، حسب مراسل الأناضول.
وأكد رئيس الدورة الحالية للمجلس سفير نيجيريا لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، بانكولي أديوه، خلال المؤتمر الصحفي، على أنه يرفض استيلاء المجلس العسكري الانتقالي على السلطة في السودان.
وشدد أديوه على ضرورة مراعاة احترام رغبة الشعب السوداني في تشكيل حكومة مدنية.

وأوضح أن المجلس تداول الوضع بشأن السودان من منظور الاتحاد الإفريقي وطموح الشعب السوداني.
وقال  نرفض بشدة وندين الإطاحة بالرئيس المنتخب دستوريًا، وحل الحكومة الذي لا يتوافق مع دستور السودان .

وأضاف  نطالب بتسليم السلطة السياسية للإدارة المدنية بالتراضي خلال 15 يومًا كحد أقصى اعتبارًا من الإثنين، وإذا لم يتم ذلك فسيتم تعليق عضوية السودان تلقائيا في الاتحاد الإفريقي
وأعرب المجلس عن قلقه لسيطرة الجيش على السلطة وتأثير ذلك على الوضع الإقليمي والقاري.
وندد بتعطيل الدستور وحل البرلمان وتأسيس سلطة الجيش التي وصفها بغير الشرعية، رافضا قرار الجيش قيادة المرحلة الانتقالية لمدة عامين.

وأعلنت قيادة الجيش السوداني، الخميس، عزل واعتقال الرئيس عمر البشير، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتشكيل مجلس عسكري انتقالي لإدارة فترة انتقالية لمدة عامين.

يشار أن مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي بحث اليوم الأوضاع في السودان على مستوى المندوبين الدائمين في المجلس، في جلسة استمع خلالها إلى إحاطة حول التطورات التي شهدتها البلاد مؤخرا عقب عزل الرئيس عمر البشير.

وخلال الجلسة استمع المجلس إلى مندوبة السودان الوزيرة المفوضة في البعثة السودانية بأديس أبابا أممية الشريف.

و مجلس السلم والأمن  هو أحد أهم أذرع الاتحاد الإفريقي، ومكلف بحفظ السلام والاستقرار بالقارة السمراء.

وتم إنشاء المجلس كهيئة تعمل على تسوية النزاعات في ظل الاتحاد الإفريقي في يوليو/تموز 2002، ودخل حيز التنفيذ في ديسمبر/كانون الأول 2003.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. يفضل البقاء على هذه الاجهزه وطرد الفاسدين فقط والا سيصبح الوضع مثل اليمن وليبيا بمساعدة اشقائنا من الخليج!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here