المتابعة تعقد مؤتمرًا صحافيًا مُشتركًا مع القيادات الدينيّة والوطنيّة في القدس المحتلة: نتنياهو وحكومته يستفّزان الفلسطينيين بالأقصى ليزيدا من رصيدهما الانتخابيّ

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

قام وفد من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطينيّ، يوم أمس الاثنين، بزيارة إلى المسجد الأقصى المبارك، بدأت بلقاء ومؤتمر صحفي مشترك، مع القيادات الدينية والوطنية في القدس المحتلة، يتقدمها سماحة المفتي محمد حسين، والشيخ عكرمة صبري والشيخ رائد دعنا. وقد حذر رئيس المتابعة محمد بركة، في كلمته في المؤتمر، من تصاعد استفزازات حكومة الاحتلال في هذه المرحلة بالذات، ضد شعبنا الفلسطيني كله، وضد القدس والمسجد الأقصى المبارك، ليزيد نتنياهو من رصيده الانتخابي.

وجاءت الزيارة، بناء على قرار سابق في سكرتارية لجنة المتابعة، على ضوء تصاعد اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، وظهور مؤشرات لمؤامرة يحيكها الاحتلال لإقامة كنيس يهودي عند باب الرحمة، الذي هبّ المارد المقدسي وفتحه، منهيًا بذلك عربدة الاحتلال الذي أغلقه على مدى السنوات الـ 16 الأخيرة.

وضم وفد المتابعة، إلى جانب بركة، النائب جمال زحالقة والنائب يوسف جبارين، ود. منصور عباس، ونمر أبو اللوز، وتوفيق جبارين، وصالح لطفي والمحامي أسامة سعدي، وطاهر سيف.

وفي بدء المؤتمر الصحفي، الذي عقد في فندق الكوميدور، شرح المحامي خالد زبارقة آخر التطورات القضائية في الدفاع عن المعتقلين والمبعدين. وقال سماحة الشيخ عكرمة صبري، إنه خلال شهرين فقط، صدر عن الاحتلال 120 أمر إبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، طالت رجال دين، وحراسا وموظفين في الأوقاف وناشطين، وشدد على أن إغلاق باب الرحمة على مدى 16 عاما، على يد الاحتلال، هو أمر استبدادي لن يستمر.

وقال مفتي القدس الشيخ محمد حسين، إننا لن نسمح بأي اعتداء على المسجد الأقصى المبارك، وكلنا جميعا مع الشيخ عبد العظيم سلهب خلال فتح باب الرحمة وجميعنا معرضون للاعتقال، فمطامع الاحتلال واعتداءاته لن تتوقف وواجبنا الحفاظ على المسجد الأقصى الخط الأول للأمّة.

وقال الشاعر عبد اللطيف غيث، عن القوى الوطنية، إن القضاء هو الحلقة الأضعف في الدفاع عن المبعدين الـ 120، والحلقة الأقوى تكثيف التواجد في المسجد. كما شارك في المؤتمر الصحفي زياد الحموري وهاني العيساوي.

وفي كلمته، قال رئيس المتابعة محمد بركة، إن قسوة ما يتعرض له شعبنا، جعلتنا نتشرف بأن نكون الحلقة الأقرب لأهلنا في القدس، للدفاع عن المدينة ومقدساتها، والمسجد الأقصى المبارك، فشعبنا إما محاصر في الوطن، منقطع عن القدس، والقسم الآخر مهجّر من وطنه، وهذا ما يؤكد على مسؤوليتنا وواجبنا الوطني أن تكون القدس على رأس أولوياتنا، ونحن جاهزون للتصدي لكل المؤامرات التي تحاك على شعبنا والقدس والمسجد الأقصى.

وتابع بركة قائلا، إن سكرتارية لجنة المتابعة وضعت في اجتماعها الأخير على جدول أعمالها قضية المسجد الأقصى، على ضوء المؤشرات لمؤامرة الاحتلال بإقامة كنيس يهودي عند باب الرحمة. وهي مؤامرة تظهر بتزامن مع الذكرى الـ 25 لمجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف، التي تحل اليوم. وقد زادت عليها حكومة الاحتلال، بمكافأة المجرمين بفرض تقاسم زمني ومكاني على الحرم الإبراهيمي، وهي واهمة أنها قادرة على فرض ذات الأمر، على الحرم القدسي الشريف، وهذا ما لن يكون، ولن نسمح بأن يكون.

 وبعد المؤتمر الصحفي، قام وفد المتابعة مع القيادات والشخصيات المقدسية الدينية والوطنية، بزيارة إلى المسجد الأقصى المبارك، وباب الرحمة ومصلى باب الرحمة، في رحاب المسجد والحرم القدسي الشريف. ثم التقى الوفد بمدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، واستمع منه إلى الأوضاع الآنية في المسجد. وأكد رئيس المتابعة في كلمته، على أن المتابعة من خلال أهل الخير ستتكفل بكل ما ينقص على الميزانية التي خصصها الأردن من أجل ترميم مصلى باب الرحمة.

وبعد ذلك زار وفد المتابعة سماحة الشيخ عبد العظيم سلهب، رئيس مجلس الأوقاف في بيته، بعد أنْ كان قد تعرض للاعتقال على يد الاحتلال لساعات طويلة أمس الأوّل الأحد.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here