دعوة أميركية مصرية إلى الهدوء في ليبيا وسط هجوم طرابلس.. والمبعوث الأممي يؤكد تبديد سوء الفهم مع المشير حفتر.. والأخير يطلب منه مواصلة وساطته ولم يفكر في أي لحظة بالاستقالة من منصبه

واشنطن- باريس- (أ ف ب): دعت الولايات المتحدة ومصر، الداعم الرئيسي للمشير الليبي خليفة حفتر، الثلاثاء إلى الهدوء في ليبيا مع مواصلة حفتر هجومه على طرابلس.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية ان الوزير مايك بومبيو ناقش الأزمة في ليبيا في مكالمة هاتفية مع وزير نظيره المصري سامح شكري.

وناقش الوزيران “الضرورة الملحة للتوصل إلى حل سياسي في ليبيا ومنع مزيد من التدهور”، بحسب المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان اورتاغوس.

ويواصل حفتر هجومه على حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس، والذي أدى حتى الآن إلى مقتل 510 أشخاص وتشريد أكثر من 75 ألف آخرين من منازلهم، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية.

وكان حفتر رفض خلال زيارة إلى فرنسا الأسبوع الماضي وقف إطلاق النار الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وفي مقابلة مع صحيفة “جورنال دو ديامانش” قال حفتر انه سيواصل العملية العسكرية حتى تلقي “المليشيات الخاصة والجماعات المتطرفة” سلاحها، قائلا انها تكتسب نفوذا في ظل حكومة رئيس الوزراء فايز السراج.

ومن جهة أخرى، أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليبيا غسان سلامة الثلاثاء في مقابلة مع “فرانس 24” أن قنوات الحوار لم تقطع بينه وبين المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا.

وعلق مبعوث الأمم المتحدة على تصريح سابق لحفتر يعتبر فيه أن سلامة تحول إلى “وسيط منحاز” في النزاع الليبي، مؤكدا أنه كان مجرد سوء فهم وقد تبدد مذاك.

وقال إنه “لم يتم إطلاع حفتر بشكل صحيح” على نص التقرير الأخير الذي رفعه سلامة إلى الأمين العام للأمم المتحدة. وأضاف “تسنى له إعادة قراءة النص والتحقق من أنه واقعي”.

وأضاف أن المشير حفتر “طلب مني مواصلة وساطتي” موضحا أنه لم يفكر في أي لحظة بالاستقالة من منصبه.

في 21 أيار/ مايو، أكد سلامة أمام مجلس الأمن أن ليبيا “على وشك الانزلاق إلى حرب أهلية يمكن أن تؤدي إلى الفوضى أو الانقسام الدائم للبلاد”.

وقال حفتر لصحيفة “لو جورنال دو ديمانش” Yن “تقسيم ليبيا، ربما هذا ما يريده خصومنا. ربما هذا ما يبتغيه غسان سلامة أيضا”.

وأضاف “لكن طالما أنا على قيد الحياة، فلن يحدث هذا أبدا”.

وغرقت ليبيا في الفوضى منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011 بتدخل عسكري غربي دعما لانتفاضة شعبية.

ومنذ بدء الحملة العسكرية لقوات حفتر للسيطرة على طرابلس في الرابع من نيسان/ابريل، خلفت المعارك 510 قتلى على الاقل ونحو 2500 جريح ودفعت 80 الفا للفرار من مناطق القتال، بحسب وكالات تابعة للامم المتحدة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here