المبعوث الأممي يعتزم لقاء شخصيات من المعارضة السورية في السعودية الجمعة في محاولة للتوصل لحل سياسي للازمة

بيروت ـ دمشق ـ (د ب أ)- (ا ف  ب): صرح متحدث باسم “هيئة التفاوض السورية” اليوم الخميس بأنه من المقرر أن يلتقي المبعوث الأممي الجديد إلى سورية جير بيدرسن ممثلين عن الهيئة المعارضة، في السعودية.

وقال إبراهيم الجباوي، المتحدث باسم الهيئة، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن اللقاء مع بيدرسن سيعقد في الرياض غدا الجمعة.

تجدر الإشارة إلى أن الهيئة هي تحالف لجماعات من المعارضة السورية تدعمها السعودية. وكان تم تشكيلها لتمثيل المعارضة في محادثات السلام التي رعتها الأمم المتحدة في جنيف عام 2016 .

وكان بيدرسن، الذي وصل إلى سورية أمس الأول الثلاثاء، تعهد ببذل كل جهد ممكن للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.

تجدر الإشارة إلى أن الدبلوماسي النرويجي هو رابع مبعوث أممي لسورية منذ اندلاع الأزمة منتصف شهر آذار/مارس .2011 وقد تولى مهامه في وقت سابق من الشهر الجاري في أعقاب استقالة المبعوث السابق ستافان دي ميستورا العام الماضي.

وأنهى المبعوث الدولي الخاص الى سوريا غير بيدرسون الخميس زيارته الأولى الى دمشق، مؤكداً الحاجة للتوصل الى حل سياسي برعاية الأمم المتحدة ينهي النزاع المستمر في البلاد منذ نحو ثمانية أعوام.

وقال مصدر في الأمم المتحدة في دمشق لوكالة فرانس برس إن بيدرسون غادر صباح الخميس دمشق الى بيروت، بعد زيارة استمرت لثلاثة أيام وتخللها لقاء مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وفي تغريدة على حساب مكتبه على تويتر ليل الأربعاء، وصف بيدرسون اجتماعه مع المعلم بالـ”بنّاء”. وقال “أكدت على الحاجة لحل سياسي على أساس القرار الأممي 2254 الذي يشدد على سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية ويدعو لحل سياسي بملكية وقيادة سورية تيسّره الأمم المتحدة”.

وأكد عزمه مواصلة النقاشات حول “مختلف جوانب عملية جنيف للسلام”، مضيفاً “اتفقنا أن أزور دمشق بشكل منتظم لمناقشة نقاط الاتفاق وتحقيق تقدم في تناول المسائل الخلافية”.

ويواجه بيدرسون، الدبلوماسي المخضرم الذي تسلم مهامه في السابع من الشهر الحالي خلفاً لستافان دي ميستورا، مهمة صعبة تتمثل بإحياء المفاوضات في الأمم المتحدة، بعدما اصطدمت كافة الجولات السابقة التي قادها سلفه بمطالب متناقضة من طرفي النزاع.

وأبدت دمشق جهوزيتها للتعاون مع بيدرسون. ونقلت وزارة الخارجية السورية عن المعلم الثلاثاء تأكيده “استعداد سوريا للتعاون معه من أجل إنجاح مهمته لتيسير الحوار السوري-السوري بهدف التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية”.

وقال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد في وقت سابق إن بلاده ستتعاون مع بيدرسون “شرط (..) ألا يقف إلى جانب الإرهابيين كما وقف سلفه”.

ولطالما اتهمت دمشق دي ميستورا الذي استقال من منصبه في تشرين الأول/أكتوبر بعد أربع سنوات من مساع لم تكلل بالنجاح لتسوية النزاع، بـ”عدم الموضوعية”.

ويعتزم بيدرسون، وفق ما أورد على تويتر، أن يلتقي “قريباً” مع هيئة التفاوض السورية، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية.

وتمحورت جهود دي ميستورا في العام الأخير على تشكيل لجنة دستورية، اقترحتها الدول الثلاث الضامنة لعملية السلام في آستانا، وهي روسيا وإيران، حليفتا دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.

إلا أن دي مستورا فشل في مساعيه الأخيرة. وقال الدبلوماسي الإيطالي السويدي لمجلس الأمن في 20 كانون الأول/ديسمبر “إني آسف جداً لما لم يتم تحقيقه”.

وقبل دي ميستورا، تولى الجزائري الأخضر الابراهيمي والأمين العام السابق للأمم المتحدة الراحل كوفي أنان مهمة المبعوث الدولي الى سوريا، من دون أن تثمر جهودهما في تسوية النزاع.

ويتولى بيدرسون مهامه بعدما تمكنت القوات الحكومية من استعادة السيطرة على أكثر من ستين في المئة من مساحة البلاد، بينما تخوض دمشق مفاوضات مع الأكراد، ثاني قوة عسكرية في سوريا، أفضت في مرحلة أولى الى انتشار الجيش السوري في محيط مدينة منبج في محافظة حلب شمالاً.

كما تأتي مع مؤشرات عى بدء انفتاح عربي تجاه دمشق، تمثل الشهر الماضي بافتتاح كل من الإمارات والبحرين سفارتيهما في دمشق بعد اقفالهما منذ العام 2012.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here