دمشق تندد بـ”العدوان” التركي تعليقا على خطة إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا.. والمبعوث الأممي الجديد إلى سوريا يلتقي المعلم في دمشق في أول زيارة منذ توليه مهام منصبه ويتطلع لعقد اجتماعات مثمرة

نيويورك- دمشق- الأناضول- (أ ف ب): نددت السلطات السورية الثلاثاء “بالعدوان” التركي إثر تصريحات للرئيس رجب طيب أردوغان حول استعداد بلاده لإقامة “منطقة آمنة” في شمال سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن تصريحات أردوغان “تؤكد مرة جديدة أن هذا النظام راعي الإرهابيين (…) لا يتعامل إلا بلغة الاحتلال والعدوان ولا يمكن إلا أن يكون نظاما مارقا متهورا غير مسؤول”.

وتسعى الولايات المتحدة وتركيا إلى إقامة “منطقة آمنة” في شمال سوريا، وهو ما يعتبره المقاتلون الاكراد احتلالا عسكريا.

وتابع المصدر أن “سوريا تؤكد أن محاولة المساس بوحدتها لن تعتبر إلا عدوانا واضحا واحتلالا لأراضيها ونشرا وحماية ودعما للإرهاب الدولي من قبل تركيا، والذي تحاربه سوريا منذ ثماني سنوات”.

وأضاف أن “سوريا تشدد على أنها كانت ولا زالت مصممة على الدفاع عن شعبها وحرمة أراضيها ضد أي شكل من أشكال العدوان والاحتلال بما فيه الاحتلال التركي للأراضي السورية بكل الوسائل والإمكانيات”.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، منظمة “إرهابية” تابعة لحزب العمال الكردستاني.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتّخذ الشهر الماضي قرارا بسحب قواته من سوريا، شكّل مفاجأة غير سارة للأكراد ودفعهم للبحث عن حليف جديد في سوريا لحمايتهم من هجوم تلوّح به تركيا منذ فترة طويلة.

وشنّت تركيا عمليّتين عسكريتين في سوريا. وقد انتزع حلفاؤها في العملية الأخيرة منطقة عفرين في شمال غرب سوريا من المقاتلين الأكراد.

ومن جهة أخرى، التقى المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا جير بيدرسون، وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في دمشق، الثلاثاء.

وهذه أول زيارة يقوم بها بيدرسون إلى سوريا منذ توليه مهام منصبه أوائل الشهر الجاري.

وقال استيفان دوغريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن المبعوث الأممي “يتطلع لعقد اجتماعات مثمرة، حيث التقى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وليد المعلم”، دون مزيد من التفاصيل.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده دوغريك بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، تطرق خلاله إلى الوضع الإنساني في سوريا.

وقال دوغريك “نشعر بقلق بالغ إزاء حماية آلاف الأشخاص الذين ما زالوا محاصرين بالقتال الدائر في هجين شرقي سوريا، التي يسيطر عليها داعش في محافظة دير الزور”.

وأوضح أن أكثر من 11 ألف شخص اضطروا إلى الفرار من المنطقة منذ بداية ديسمبر/كانون أول الماضي.

وتابع “كما تشعر الأمم المتحدة بالقلق العميق إزاء الوضع الإنساني الرهيب في مخيم الركبان المؤقت جنوبي سوريا، حيث لا يزال أكثر من 40 ألف شخص في عداد النازحين وفي حاجة ماسة للمساعدة”.

ويضم الركبان أكثر من 60 ألف نازح سوري، كانوا ينتظرون السماح لهم بدخول الأراضي الأردنية هربا من الحرب.

والعام الماضي، توفي أكثر من 20 نازحا بسبب عدم توافر الخدمات الطبية، وعدم تمكنهم من الخروج من المخيم والتوجه إلى المستشفيات، سواء داخل سوريا أو الأردن.

ودعا المتحدث الأممي إلى “تيسير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المحتاجين في هجين والركبان، وإلى التقليل إلى أدنى حد من الضيق والمعاناة غير الضرورية للمدنيين”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. حل مشاكل تركيا بانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة تنتج إدارة جديدة كلياً للسياسة والاقتصاد ومعاملة العرب والعالم وإلغاء دولة فوق الدولة وإلغاء تعديلات دستور وقوانين وتفكيك أجهزة أمن تضطهد شعوب تركيا وخفض موازنة حكومة وجيش للربع لوقف تراكم مديونية فلكية ووقف تدريب وتمرير إرهابيين وغسيل أموال وسحب قواتها من الوطن العربي وترك مياه فرات ودجلة تنساب بلا عوائق لسوريا والعراق واعتماد ثقافة أول دولة مدنية بالعالم أنشاها محمد (ص) بوثيقة المدينة تحترم مكونات وحقوق إنسان ومرأة وطفل وتحمي نفس ومال وعرض وعدالة

  2. يجب على تركيا ان لا تتورط في اي عمل عسكري ضد الدولة السورية تحت اي مسمى كان مثل اقامة منطقة امنة لان هذا سيكون علامة اكيدة على تقسيم تركيا ذاتها الصراع على سوريا سيكون مدمرا لاي طرف خارجي

  3. اليس العرب هم من جعلو اردوكان يسرح وبمرح ويفوه ويهدد ويعتبر سوريا ملك له اليسو هم من امدوه ومازال منهم من يمده ليمول الارهاب بالمليارات لولا الدعم الخليجي ومليارات الخليج لما استطاع اردوكان ان يطعم او يمد ارهابي واحد بطلقه واحده

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here