المئة وثمانون ساعة الأخطر من ولاية ترامب!

د. بسام روبين

تعد المئة وثمانون ساعة الباقية من ولاية ترامب هي الأخطر على حياة الشعب الأمريكي وشعوب المنطقة ،لأن الرئيس يعلم جيداً ماذا سيحل به خلال الفترة التي تلي تولي بايدن زمام الحكم بأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، وربما يشير حراك الحزب الديمقراطي الى شعورهم بالخوف من الساعات القليلة الباقية ،فهم يعلمون جيداً أن نائب الرئيس ترامب ونصف الحكومة لا يمكن ان يجتمعا على عزل الرئيس، كما أن أي نجاح للديمقراطيين بفتح تحقيق مع الرئيس لن يمكنهم من عزله قبل نهاية ولايته، لذلك هم ربما يستخدمون هذه الإجراءات كفزاعة للرئيس تضمن لهم عدم إقترافه أية أعمال تؤجل حفل التنصيب ،فمن المتوقع مع هذه المخاوف والظروف المتداخلة ان يقدم الرئيس على أي عمل عسكري سواءا ضد ايران أو اجنحتها العسكرية في المنطقة بهدف البقاء في البيت الأبيض وقلب الطاولة على الحزب الديمقراطي الذي استطاع الفوز بالرئاسة والاحتفاظ بأغلبية مجلس النواب ،وانتزاع  أغلبية مجلس الشيوخ في انتخابات أكد نزاهتها وشفافيتها  القضاء وصادق عليها الكونغرس ،وهذا يجسد وجود بعض نقاط الضعف في الدستور الأمريكي والتي كشفتها الانتخابات الرئاسية وعززها سلوك ترامب في قراراته الأخيرة فهي لم تراعي مصالح الأمن القومي الأمريكي بقدر ما كانت تزرع الألغام في طريق جو بايدن، والذي من المنتظر لسياساته ان تنقلب على معظم اجراءات ترامب وقراراته التي ابتعدت عن المصالح الأمريكية العليا.

وربما لن يستطيع احدا أن يتصور حجم الدمار الذي سيلحق بالمنطقة والعالم إذا تهور الرئيس الأمريكي في إدارته للملفات، وأقدم على شن حرب ضد ايران  وهذا يتطلب تعديل سريع للدستور الأمريكي بحيث يكون موعد انتقال السلطة ملاصقاً لتاريخ إظهار النتائج النهائية  مما يستوجب تقريب المصادقات على النتائج بما في ذلك تاريخ اجتماع المجمع الانتخابي، وتاريخ اجتماع الكونغرس للمصادقة عليها ايضا، وبالرغم من سوء القرارات الأمريكية وظلمها للشعوب العربية وانحيازها للكيان المحتل، الا أننا نتمنى أن تمر الساعات الباقية بأمن وسلام، وأن لا يقدم الرئيس على أي عمل غير محسوب العواقب من شأنه تفجير الموقف في منطقة الشرق الأوسط، وإلحاق الضرر بالشعوب مقابل بقائه في البيت الابيض.

عميد اردني متقاعد

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here