المئات يشيعون لاعب كرة القدم المعارض عبد الباسط الساروت في شمال غرب سوريا

الدانا (سوريا)(أ ف ب) – شيع المئات الأحد عبد الباسط الساروت، لاعب كرة القدم السابق وأحد أبرز وجوه الاحتجاجات الشعبية قبل أن يحمل السلاح، غداة وفاته متأثراً بجروح أصيب بها خلال مشاركته في المعارك ضد القوات السورية  في شمال غرب سوريا.

ونعى معارضون سوريون سياسيون وعسكريون وناشطون الساروت (27 عاماً)، غرأوا فيه “رمزاً من رموز الثورة”، وتداولوا مقاطع فيديو قديمة له اثناء قيادته للاحتجاجات  قبل سنوات.

والساروت واحد من عشرات القتلى الذين سقطوا خلال اشتباكات عنيفة مستمرة منذ مساء الخميس اثر هجوم للفصائل الإسلامية والمقاتلة ضد مواقع للقوات في في ريف حماة الشمالي.

وأصيب الساروت الخميس أثناء مشاركته في القتال في صفوف فصيل “جيش العزة”، ثم توفي السبت متأثراً بإصابته بعدما نقل إلى تركيا المجاورة لتلقي العلاج.

ووصل جثمانه إلى إدلب الأحد حيث استقبله المشيعون عند معبر باب الهوى الحدودي وساروا خلفه في سياراتهم وعلى دراجاتهم، وأطلق البعض النار في الهواء، وصولاً إلى بلدة الدانا في ريف إدلب الشمالي حيث ووري الثرى.

وفي بلدة الدانا، شارك المئات في تشييع الساروت، وفق ما شاهد مصوران لوكالة فرانس برس.

وحمل المشيعون جثمان الساروت على اكتافهم، وحمل البعض صوراً له وللعلم الذي اعتمدته المعارضة السورية بالنجوم الحمراء الثلاث. وحمل العشرات هواتفهم محاولين التقاط الصور ومقاطع الفيديو.

وقبل اندلاع النزاع في العام 2011، كان الساروت (27 عاماً) حارس مرمى المنتخب السوري للشباب لكرة القدم ونادي الكرامة الحمصي.

في العام 2014، روى فيلم “عودة الى حمص” للمخرج السوري طلال ديركي، والذي نال جائزة في مهرجان ساندانس الاميركي للسينما المستقلة، حكاية شابين من حمص أحدهما الساروت.

يصفه ناشطون بـ”حارس الثورة”، ويرى البعض في مسيرته اختصاراً لتحولات الأزمة في سوريا من حركة الاحتجاجات السلمية إلى النزاع المسلح مروراً بالتطرف الإسلامي.

– “أصدق تعبير عن الثورة” –

التحق الساروت بالتظاهرات السلمية في مدينته حمص (وسط)، واضحى أحد ابرز الاصوات التي تقودها بالأناشيد.

ومع تحول حركة الاحتجاجات إلى نزاع مسلح، حمل الساروت السلاح وقاتل في حمص قبل أن يغادرها في 2014 إثر اتفاق إجلاء مع قوات النظام بعد حصار استمر عامين للفصائل المعارضة في البلدة القديمة. وهو الذي خسر جراء القصف والمعارك والده وأربعة من أشقائه.

واتخذ الساروت طريقاً أكثر تشدداً إسلامياً قبل أن يعود ويلتحق بالفصائل المعارضة ويصبح أخيراً أحد قياديي فصيل “جيش العزة” المعارض والناشط في ريف حماة الشمالي.

وكتب الباحث والاستاذ الجامعي في باريس زياد ماجد على صفحته على فيسبوك أن الساروت “هو أصدق تعبير عن الثورة السورية وتعرّجاتها ومآلاتها”.

وأضاف “من متظاهر ومنشد سلمي يطلب الكرامة والحرّية، الى مقاتل دفاعاً عن حمص العدية (…) الى مواكب لتحوّلات الهويّات القتالية والمقترب لفترة من التطرف وراياته السوداء، ثم المبتعد عنها والعائد الى ريف حماة الشمالي”.

ويشهد ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي منذ نهاية نيسان/أبريل تصعيداً عسكرياً عنيفاً لقوات النظام وحليفتها روسيا. وتستهدف الطائرات الحربية بلدات وقرى في المنطقة. كما تدور اشتباكات تتركز في ريف حماة الشمالي حيث حققت قوات النظام تقدماً.

وشنت الفصائل وبينها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) الخميس هجوماً على مواقع قوات النظام اندلعت إثره اشتباكات لا تزال مستمرة، وقتل خلالها أكثر من 250 عنصراً من الطرفين.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الخميس مقتل 139 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فضلاً عن 112 من الفصائل قضوا جراء المعارك والقصف الجوي.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. حمل الراحل علم الكيان الصهيوني عاليا وكان يتباهى به قاتل ضد جيش بلادها لأجل حفنة من الدولارات والان لن تنفعه لا قطر ولا السعودية ولا تركيا
    أعماله ونواياه الان من سينفعه عند ملاقاة خالق هذا الكون الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر وحسب كل القوانين الانسانية والأخلاقية والاسلامية فإن دعم المحتل الصهيوني هو اكبر الفواحش والمحرمات انهم قراصنة صهاينة لصوص سرقوا ارضنا وشردوا ملايين العرب ليقيموا كيانا صهيونيا عنصريا يعادي كل أمة محمد عليه السلام فكيف تدعمون هذا الكيان اللقيط وترفعون علمه وتتباهون بدعمه ياعرب ويامسلمين ؟
    على كل حال الله يرحمه هو كان ضحية مشايخ الناتو الذي وعدوه بالحوريات اذا قاتل جيش بلاده ورفع علم المحتل الصهيوني

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here