المئات في مسيرات في الخرطوم “لتأبين شهداء” الثورة غداة توقيع قادة الجيش والاحتجاج على اتفاق تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك

الخرطوم – (أ ف ب) – خرج مئات السودانيين الخميس في مسيرات صوب ميدان رئيسي في الخرطوم “لتأبين شهداء” الثورة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص منذ اندلاعها في كانون الاول/ديسمبر الفائت ضد حكم الرئيس السابق عمر البشير، على ما أفاد شهود.

وخرجت المسيرات غداة توقيع قادة الجيش والاحتجاج بالأحرف الأولى اتفاق تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يهدف لتأسيس إدارة مدنية، في ما يمثل أحد المطالب الرئيسية للمحتجين.

وقال شهود إنّ مئات الرجال والنساء رددوا هتافات ثورية ولوّحوا بأعلام السودان في طريقهم للساحة الخضراء، وهو ميدان رئيسي في الخرطوم، تلبية لدعوة تجمع المهنيين السودانيين إحدى قوى الاحتجاج الرئيسية.

وأوضح شاهد أن المشاركين رفعوا صور بعض ضحايا الاحتجاجات.

وذكر التجمع في بيان مساء الاربعاء أن المسيرات تهدف “لتأبين لشهداء ثورة ديسمبر المجيدة الكرام”.

وقال شهود إنّ المشاركين هتفوا “مدنية مدنية” و”حرية وسلام وعدالة” في طريقهم للساحة.

وقاد التجمع التظاهرات الأولى التي اندلعت في كانون الأول/ديسمبر الفائت ضد حكومة البشير احتجاجا على قرار الحكومة السودانية رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.

لكنّ التظاهرات سرعان ما تحولت إلى حركة احتجاج واسعة عمت أرجاء البلاد ضد البشير الذي حكم البلاد لثلاثين عاما قبل أن يطيحه الجيش في 11 نيسان/ابريل.

واستمرت الاحتجاجات في الشارع لمطالبة المجلس العسكري الذي تولى الحكم بعد إطاحة البشير بتسليم السلطة للمدنيين.

وتصاعد التوتر بعد ان فرّق مسلحون في ملابس عسكرية اعتصاما لآلاف المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 3 حزيران/يونيو ما أدى الى مقتل العشرات وإصابة المئات.

ويتهم المحتجون ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع، التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو، بالهجوم على اعتصام المحتجين. لكن الجيش ينفي أنه أمر بفض الاعتصام.

والاربعاء، وقّع قادة الجيش والاحتجاج اتفاقا يمهد الطريق لتشكيل إدارة مدنية انتقالية تستمر لنحو 39 شهرا.

ومن المقرر أن يستأنف الطرفان المباحثات مجددا الجمعة حول بعض المسائل الخلافية التي لم يتم التوافق عليها بعد.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here