المؤسسة العسكرية لن تكون طرفا فيه … تكليف 6 شخصيات بإدارة الحوار في الجزائر … والوسطاء يدعون للإفراج عن معتقلي المسيرات

 

 

الجزائرـ  “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أماطت الرئاسة الجزائرية، اليوم الخميس، اللثام عن قائمة مُكونة من 6 شخصيات مُستقلة للإشراف على جلسات  الحوار الشامل الذي دعا إليه رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح في وقت سابق لتهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسية  في البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، قالت الرئاسة: “إن رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح استقبل، استقبل اليوم، بمقر رئاسة الجمهورية أعضاء فريق الشخصيات الوطنية المدعوة لقيادة الحوار الوطني الشامل “.

ويتكون الفريق الذي أوكلت له مهام إدارة الحوار من رئيس البرلمان السابق كريم بن يونس، والناشطة فتيحة بن عبو وبوزيد لزهاري ( خبيران دستوريان ) و إسماعيل لالماس ( خبير اقتصادي ) وعبد الوهاب بن جلول وعز الدين بن عيسى ( أستاذان جامعيان ).

وخلال مراسيم الاستقبال كلف الرئيس المؤقت للدولة الجزائرية عبد القادر بن صالح، هذه الشخصيات رسميا بمهمة قيادة الحوار الوطني، مؤكدا أن مؤسسات الدولة ومن ضمنها المؤسسة العسكرية لن تكون طرفا فيه وستلتزم بأقصى درجات الحياد طيلة مسار الحوار.

وقالت أحزاب جزائرية معارضة إن الخُروج من الأزمة الحالية بات يتطلب حوارا مباشرا أو غير مباشر مع قيادة المؤسسة العسكرية، وصرح رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، الذي يعد أحد الأطراف الفاعلة في تكتل قوى التغيير بأن “الخروج من الأزمة بات يتطلب حوارا مباشرا أو غير مباشر مع قيادة الجيش”.

وبالمقابل طالبت الشخصيات المستقلة التي أسندت لها مهام إدارة جلسات الحوار، بإطلاق سراج المُعتقلين السياسيين، وتحرير الإعلام الجزائري من كل الضغوطات التي يتعرض لها، وهي مطالب الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد مُنذُ 22 فبراير / شباط الماضي.

وجاء في بيان أصدرته الشخصيات الستة، مباشرة بعد اجتماعهم برئيس الدولة عبد القادر بن صالح، إن ” اللجنة تُلح على ضرورة أن تقوم الدّولة باتخاذ اجراءات تَطْمينْ وتهدئه كفيلة بخلق جو يؤدي، لا محالة، إلى إجراء حوار صادق ومعبر عن رغباتْ ومطالب الجماهير التي تُــــفْضي في نهاية المطاف إلى تنظيم انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة وحرة في أقربِ الآجال “.

ومن بين الإجراءات التي ذكرتها اللجنة: ” إطلاق سراح كل سُجناء الحراك وتحرير كل وسائل الإعلام من كل أشكال الضغط وتوفير كل الظروف والتسهيلات التي تتيح للمواطنين مُمارسة حقهم الدستوري في التظاهر والتجمع السلميين، وأشارت إلى عدة قضايا أُخرى تخص مطالب الشعب لا سيما تلك التي تتعلق بالحكومة “.

وقالت اللجنة في بيان لها: إن أعضائها ” لا يمثلون الحراك الشعبي المستمر مُنذُ 22 شباط / فبراير ولن يتحدثوا باسمه، وإنهم يلحون على أن حوار ومبادرة رئيس الدولة لا يمكن تصنيفه إلا في خانة استجابة لمطالب الشعب، وإن مشاركتنا في الحوار لا تمليها علينا سوى الإلمام بالمسؤولية تجاه الوطن “.

وشددت على أن: “هدف لجنة الحوار هو الخُروج من الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد بطرق سلسة، مع ضرورة إجراء حوار وطني شامل وعدم إقصاء لأي شخصيات، والإسراع نحو التوجه لتنظيم الانتخابات الرئاسية “.

بالمقابل أعلن الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح عن “استعداده” للعمل من أجل الاستجابة للمطالب المرفوعة من قبل فريق الشخصيات الوطنية المدعوة لقيادة الحوار الوطني الشامل.

ومن بين الإجراءات التي أعلن عنها رئيس الدولة، هي دعوة العدالة إلى دراسة إمكانية إخلاء سبيل الأشخاص المعتقلين خلال المسيرات الشعبية، كما أكد النظر في إمكانية تخفيف النظام الذي وضعته الأجهزة الأمنية لضمان حرية التنقل، حالما لا يؤثر ذلك على مستلزمات الحفاظ على النظام العام وحماية الأشخاص والممتلكات أثناء المسيرات الشعبية.

وحث أيضا على العمل لإتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل وصول جميع الآراء إلى وسائل الإعلام العمومية من خلال تنظيم مناقشات يتم فيها تبادل الحجج وتكون مفتوحة لجميع أشكال التعبير السياسي دون إقصاء.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here