اللوبي “الإيراني” يطل برأسه مجدّدًا.. لماذا “تأخّر” النفط العراقي للأردن بعد زيارة الصفدي لبغداد؟.. ما هو مصير “15” اتفاقية وقّعها الرزاز؟ حكومة الكاظمي “مجهولة” و”الأسعار المُنخفضة” تؤثّر في الخيار الاستراتيجي لعمّان

عمان- خاص بـ”رأي اليوم”:

لماذا توقف فجأة بروتوكول النفط العراقي مع الأردن بعد أيام فقط من زيارة وزير الخارجية ايمن الصفدي الى بغداد؟

 لا تعلن الحكومة الأردنية بعد بصورة مفصلة عن تلك الاعتبارات التي ساهمت في تأجيل الاستحقاق النفطي العراقي حيث توقفت واردات النفط العراقية بموجب البروتوكول الموقع مع رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز قبل أكثر من عام مرّتين لهذا الموسم.

 في شهر آذار الماضي قال العراقيون بأن عدم إرسال كميات النفط المتّفق عليها له علاقة بعطلة الأعياد الفارسية تحديدا أو بالمناسبات الاجتماعية والوطنية العراقية.

قبل أيام فقط تأخّرت الكميات النفطية حسب الجدول مجددا.

 ويبدو أن الجانب العراقي ورغم التنسيق الدبلوماسي والسياسي معه بدأ يتحفّظ أو يجد صعوبة في إرسال كميات نفط للأردن بأسعار خاسرة دوليا وبالتالي يتحرك فيما يبدو اللوبي المناهض لنمو العلاقات الأردنية العراقية في بغداد مجددا بدعوى أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يجعل توريد الكميات إلى عمان أمرا ليس في صالح الخزينة العراقية.

 بدأت وزارة الطاقة الاردنية باتصالات خاصة مع جميع الأطراف المعنية للاستدراك.

 وما يتردد في أروقة الخبراء أن الجانب العراقي يحاول التفريق ما بين إرسال نفط للأردن بأسعار تشجيعية لأغراض الاستعمال أو لأغراض التخزين خصوصا بعدما صدَرت في الأردن توجيهات ملكية بالتوسع في تخزين النفط والمحروقات لأغراض امن الطاقة خلال ازمة الفايروس كورونا وفي محاولة للاستثمار في انخفاض الأسعار.

 وما حدث بالخصوص أمس الأول مؤشر إضافي على عدم استقرار وثبات الالتزام العراقي بنحو 15 اتفاقية بروتوكولية موقعة قبل اكثر من عام حيث تطل تداعيات وتأثيرات البوصلة السياسية والتحالفات مجددا بين الحين والآخر برأسها على واقع الالتزام في العلاقات الثنائية.

تعطلت أو تأخرت واردات النفط العراقية لأكثر من مرة.

وانخفضت عمليات التصدير الأردنية للسوق العراقية حتى قبل ازمة كورونا.

 ويبدو أن الجانب الأردني لا تربطه علاقات عميقة برئيس الوزراء العراقي الجديد ويواجه صعوبة مجددا في الاختراق خصوصا وأن العلاقات السياسية والدبلوماسية مع إيران منعدمة أو شبه منقطعة فيما لم تبادر عمان بعد إلى تسمية سفير جديد لها في طهران.

 من المرجح هنا أن بروتوكولات الرزاز وحكومته مع بغداد في سياق المعاناة مجددا بسب ازمة مكتومة تؤثر في المعطيات التنفيذية ولا علاقة لها بالمصالح الثنائية المشتركة  بقدر ما لها علاقة بإطلالة العنصر الإيراني في المشهد بين الحين والاخر وذلك بالرغم من اولا التفاهمات الامريكية الايرانية الضمنية في الداخل العراقي.

وثانيا بالرغم من محاولات الغزل الدبلوماسية لوزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي مع نظيره العراقي تحت عنوان التنسيق الاقليمي او الاستمرار في مكافحة الإرهاب أو تحت عناوين مستجدات وتحديات القضية الفلسطينية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

10 تعليقات

  1. العراق بلد عربي و كردي كان وسيبقى ، على النظام الاردني ان يلعب اوراقه الكثيره بشكل افضل واحد الاوراق المهمه هو فتح خط عمان_بغداد-انقره وطهران، هذا ان كان النظام الاردني يريد ان يكون لاعبا مهما مع اللاعبين الاخرين ولا يريد ان يبقى لاعبا على الاحتياط مع الفريق الاخر .

  2. اعتقد ان التقرير استبق المؤتمر الصحفي لوزيرة الطاقة والتي اعلنت فيه انه سوف يبداء العمل غدا بارسال الشحنات كما انها فصلت عن السبب الحقيقي للتوقف

  3. الاخ عاقل، تكامل العرب يعني حياة افضل للعرب، الاردن محدود الموارد ولكنه مليء بالفرص الاقتصادية المفيدة للجانبين الاردني والعراقي

  4. لماذا اخترعتم بأنه اللوبي الايراني الذي اطل برأسه ،اليس الاجدى بان نقول بانه اللوبي السعودي والاماراتي والاسرائيلي والامريكي وكذلك الغرب المستعمر. ما شاء الله الاعداء واللذين لا يريدون ان تتفق البلاد العربية كثر . ايران ليست من الاعداء وكذلك تركيا ولكن لهم مصالح والغرب واسرائيل هم العدو ولا يريدون من البلاد العربية ان تتفق مع بعضها البعض او تتفق مع ايران او نعم تركيا . الم يامرنا الغرب بان لا نتعامل مع سوريا ولبنان وأن نغلق الحدود؟

  5. والله ما من احد عارف شئ فالكل يقول بأن الكاظمي ميوله امريكية فلماذا تتهمون إيران؟ لماذا لا تلوموا امريكا التي تضغط على الأردن بسبب صفعة القرن؟

  6. الطريق إلى بغداد لن تستقر وتدوم إلا عبر البوابة الإيرانية. ألم تصل الرسالة بعد؟!!!!!!!

  7. لن نعتب على أشقائنا بالعراق ،، لكن للاسف القرار العراقي بيد طهران و العراق محافظة فارسية و كل محاولات إعادة العراق الى عروبته فشلت أمام الهيمنة الإيرانية
    العراق الضعيف مصلحة إيران اسىراءيلية

  8. الأردن بلد ضعيف الموارد والتأثير وتوجهاته السياسية بعيدة بل وتتناقض مع طموحات الشعب العراقي، فلماذا نتوجه لمساعدته اقتصاديا بحجة التعاون الاقتصادي ؟؟

  9. نفهم من هذا الخبر بان اللوبي الايراني في العراق يعيق تزويد النفط العراقي الى الاردن.

  10. القرار العراقي بيد طهران و العراق محافظة إيرانية و كل محاولات إعادة العراق لعروبته فشلت أمام النفوذ الإيراني بالعراق
    العراق الضعيف مصلحة إيرانية إسرائيلية مشتركة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here