اللواء توفيق الطيروي يكشف عن وجود اعتراضات فتحاوية على مشاركة أبو مازن في جنازة بيرس كونه “صهيوني تمرغ في دماء العرب” ويعلن أن لقاء فتح الموسع أكد رفض الاشتراطات من أي جهة كانت .. ويؤكد: أي لقاء مع حماس سيكون “شكلياً”

tawfeek-tirawi66

رام الله – “رأي اليوم”:

أعلن اللواء توفيق الطيراوي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أنه ضد مشاركة الرئيس محمود عباس “أبو مازن” في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس، وكشف النقاب بأن اللجنة المركزية لحركة فتح (أعلى هيئة قيادية) لم تتم استشارتها في هذه المشاركة، ليعلن بذلك عن وجود اعتراضات من قبل شخصيات وازنة في السلطة ضد المشاركة والتعزية.

وقال الطيراوي في مقابلة صحفية نشرها على صفحته الخاصة على موقع “فيس بوك” أنه لم يستشر بخصوص مشاركة أبو مازن والوفد المرافق له في جنازة بيرس، التي جرت الجمعة في القدس، وأكد أنه لو استشر في الأمر لأعلن اعتراضه.

وجاء في نص المقابلة “لم تتم استشارة اللجنة المركزية لحركة فتح بخصوص هذه المشاركة، ولم يطرح الموضوع أساساً في إطار اللجنة المركزية”.

وأشار إلى أنه يجب التفريق بين حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية، على اعتبار أن الرئيس (لأبو مازن) يشارك في جنازة بيرس بصفته “رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية”.

لكن رغم ذلك قال اللواء الطيراوي “لو استشرت شخصياً بهذا الخصوص، لقلت رأيي كعضو في اللجنة المركزية لحركة فتح بوضوح جلي داخل إطار الحركة كما هو خارجها، بأنني ضد هذه المشاركة بشكل مبدئي”.

وعزا السبب في ذلك لكون الجنازة تمثل “جنازة لصهيوني تمرغ من رأسه إلى قدميه بدماء أبناء شعبنا الفلسطيني، وأبناء شعوب عربية شقيقة في مجازر عديدة منها مجزرة قانا الشهيرة”.

وأضاف وهو يستذكر تاريخ بيريس في الحروب ضد العرب “هو مهندس المشروع النووي الإسرائيلي الذي هدف إلى ردع كل مشروع لاستعادة بلادنا وتحريرها من الاحتلال، وهو من المؤسسين الأوائل الذين أتوا من الكيبوتسات الإسرائيلية لهذا الغرض ولغرض تأسيس وتمكين الحركة الاستيطانية الصهيونية منذ بدايتها، والتي هدفت إلى محو وإلغاء الوجود الفلسطيني على أرضه. وعمل لنفسه سيرة سلام انطلت على الكثيرين”.

وفي رده على نتائج اجتماع قيادات حركة فتح الموسع الذي عقد بمقر المقاطعة بمدينة رام الله برئاسة أبو مازن، قال اللواء الطيراوي أن اللقاء لم يكن اجتماعاً يناقش موضوعاً بعينه، بل خطاباً للسيد الرئيس أراد فيه الحديث مع الأطر الحركية الموسعة والكوادر الفتحاوية، استعرض خلاله تاريخ إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، وانطلاق حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، والظروف التي رافقت هذه الانطلاقة المجيدة للفعل الوطني الفلسطيني، كفعل يرسخ الهوية الوطنية الفلسطينية والقرار المستقل.

الطيراوي قال ان الرئيس شدد خلال الموسع على ضرورة المضي قدماً ومواصلة العمل الحثيث في استنهاض الحركة كضرورة وطنية، والعمل الجاد على الحفاظ على وحدتها، وتوحيد جهودها من أجل الحرية والاستقلال، الهدف الرئيس الذي انطلقت من أجله.

وأكد على أن الحركة والقرار الوطني الفلسطيني المستقل “لا يمكن أن يخضع لأية ضغوط لمصالح خارج الإطار الوطني الفلسطيني، وليس قابلاً للاشتراطات أياً كانت ولا من أية جهة كانت”.

وأكد اللواء الطيراوي أن المؤتمر السابع للحركة هو “استحقاق ضروري واجب التنفيذ”، وطالب بأن يكون مؤتمراً حقيقياً، يهدف إلى تمكين الحركة من استعادة قدرتها على المبادرة والأخذ بزمام الأمور.

وقال “المؤتمر لن يحقق نجاحاً في التنظيم، ولا في مضمون المخرجات المرجوة، إلا إذا تم التحضير السليم له، وعقده في نفس المكان والزمان على الأرض الفلسطينية، وبحضور جميع أعضائه”.

وقد عبر عن أمله في أن تنجز اللجنة التحضيرية للمؤتمر مهمتها في الموعد المحدد بتاريخ 29 تشرين أول 2016، ليتم حينها تحديد موعد انعقاد المؤتمر”.

وفيما يخص المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام واللقاء المرتقب الجديد مع حركة حماس في الدوحة، في ظل نفي حماس لذلك، قال الطيراوي إن أي لقاء سيكون مع حماس سيكون “لقاءاً شكلياً لا يمكن أن يرشح عنه أي شيء إيجابي نحو أي اتفاق جوهري بخصوص الوحدة الوطنية”.

وأضاف “لكن وهم إنهاء الانقسام موجود فقط في عقول من لا يفهمون السياسة، ولا يقرءون استراتيجيات الفكر الذي تنتهجه حركة حماس كحركة داخل فلسطين مرجعيتها خارج البلاد، فهي ملتزمة بأجندة خارجية تتحكم بها حركة الأخوان المسلمين العالمية، والتي لا تتفق ولا تتقاطع مع الأجندة الوطنية الفلسطينية البحتة، التي تستمد قرارها من شعبها ومصلحتها الوطنية، وهدفها الرئيسي، الخلاص من الاحتلال، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس”.

الطيراوي تطرق إلى ما تردد عن طرح أعضاء من اللجنة المركزية أنفسهم كرؤساء للحكومة القادمة، وقال أنه لم تتم مناقش هذا الأمر داخل اللجنة المركزية، ولا داخل أطرها بشكل رسمي، وإن كان هناك حديثاً حوله في الشارع الفلسطيني بشكل عام.

وأضاف “من الغريب أن يتم تناول هذا الموضوع في السياق الفلسطيني العام دون أن يكون هناك قرار أصلاً بتشكيل حكومة جديدة”، موضحا أنه في الوقت الذي يصبح هناك حاجة لحكومة جديدة بناءاً على سياقات ومتطلبات وطنية جديدة، “يجب أن يتم طرحه في إطار الحركة، وفي الأطر السياسية الفلسطينية كلها كمكونات في النسيجين الفلسطينيين الوطني والسياسي”.

وقال أيضا “إذا ما تم الاتفاق على أن يرأس الحكومة حينها عضو من اللجنة المركزية فذلك يحتاج إلى معايير ومقومات تناقشها الحركة”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

12 تعليقات

  1. فلتحاسبه اللجنة المركزية لحركة فتح ان كان كلام الطيراوي صحيحا. قيادة فتح لم تعد موضع ثقة. انه توزيع ادوار بين قياداتها المختلفة. لم يعد بينكم شريف والا لكان في الأسر مع شرفاء هذا الشعب. لقد أعمتكم الدولارات والمصالح. القضية لم تعد مهمة لكم بعد ان تضخمت ثرواتكم على حساب دم شباب الانتفاضة. ارحلوا عن قيادة هذا الشعب فقد بلغتم من العمر عتيا وبعتم البلاد والعباد من اجل الدينار والشيكل والدولار. رجلكم أصبح أطرش وشبه أعمى بعد ان ذبحه الطمع هو وأنتم وأبناؤه وأبنائكم. ارحلوا عن ظهر هذا الشعب المناضل المقاوم والا فستدفعون الثمن غاليا.

  2. يا لواء ، ابو مازن رئيس السلطة ورئيس منظمة التحرير ورئيس فتح والقائد العام للقوات الفلسطينية ، بالفلسطيني كيف ما بتحاول ترقعها مش زابطه معك بضلوا رئيسك ورئيس كل الفتحاويين واللي مش موافق يستقيل

  3. إذا استشاركم فهي مصيبة وأن لم يستشركم فالمصيبة أكبر. إذا استشاركم فأنتم مشاركون له في الجريمة واذا لم يستشكم فانتم مجموع من الطراطير لا حول لكم ولا قوة. خسارة كل الخسارة والأسف على “فتح” وعلى من يمثل فتح في ظل كرزاي فلسطين. لم يعد لكم حول ولا قوة ولم نعد نسمع منكم إلا الجعجعة وكثر الكلام والتغني “بالتاريخ النضالي” الذي لوثهة وسوده هذا الكرزاي.

  4. لو استشاروه بخصوص جنازة الارهابى بيرس لذهب معهم ووقف امام نعش هذا الارهابى ول انحنى اجلالا ل شمعون بيرس .ب اختصار حركة فتح الذراع الامنى للعدو الصهيونى ف الضفة وغزه.انتهى

  5. الاخ الطيراوى وغيره لم نرى منهم سوى عنتريات لا تقدم
    ولا تؤخر فى الواقع الفلسطينى فهو لم تتم استشارته لا هو ولا
    كثير غيره من فتح .
    عباس قد ذهب ومعه اركان السطة الى القدس وحضروا
    تشييع جنازة صهيونى تمرغ كله فى دماء ابناء الشعب الفلسطينى.
    امر قد حصل وانتهى ولم يعره اى مسؤول اسرائيلى
    اى اهتمام فماذا انت فاعل يا لواء طيراوى وغيرك من
    عتاولة فتح امام هذا الامر؟ انا اجزم ان لا احد منكم سيرفع صوته
    امام الرجل الكبير.فتح فى حالة تحلل تدريجى ولم يعد لاحد فيها قول
    والراى الاول والاخير للرئيس والدليل على ذلك تصريح الطيراوى
    نفسه. ما الذى توقعه عباس من المشاركة فى العزاء؟ راى العالم مثلا؟
    اظهار انسانية الشعب الفلسطينى؟ كل العالم يرى ما تفعله اسرائيل فى
    غزة والضفة فماذاقدموا لوقف ذلك.
    لقد كفر الناس بفتح وقادتها وصراعاتهم اليومية وهى ليست حبا فى فلسطين
    بل فى الكرسى المتهالك.مدوا يدكم الى حماس بقلوب صافية لا بقلوب
    كلها حقد وتعالى.تعاونكم مع حماس اشرف لكم من التعاون مع اسرائيل
    ولا يستقيم منطق طفل صغيرفى تعاون امنى بين عدوين. ولا يعقل ان
    يحزن رئيس شعب على موت عدو له عاش طيلة حياته للقضاء عليه
    وعلى شعبه.يا رجل احزن على خصامك مع اخ لك لعشر سنوات
    بدلا من حزنك على عدو عمل جاهدا لعشرات السنين حتى يفنى شعبك
    من الوجود.وقد حقق من ذلك الكثير بينما اضعت انت الكثير.

  6. وأضاف “لكن وهم إنهاء الانقسام موجود فقط في عقول من لا يفهمون السياسة، ولا يقرءون استراتيجيات الفكر الذي تنتهجه حركة حماس كحركة داخل فلسطين مرجعيتها خارج البلاد، فهي ملتزمة بأجندة خارجية تتحكم بها حركة الأخوان المسلمين العالمية، والتي لا تتفق ولا تتقاطع مع الأجندة الوطنية الفلسطينية البحتة، التي تستمد قرارها من شعبها ومصلحتها الوطنية، وهدفها الرئيسي، الخلاص من الاحتلال، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس″.
    وان شاء الله الطيراوي واشباهه سيخلصوننا من الاحتلال وسيبنون لنا الدولة الموعودة وذلك بمزيد من التنسيق الأمني والعمالة ليهود, وبالتخلص من كل الشرفاء والوطنيين والمجاهدين وذلك بسجنهم او بمساعدة جيش يهود على قتلهم.
    ها هو رئيسك الخرف يبكي في جنازة المجرم بيرس ومن قبل بعث وفد ليعزي بهلاك مجرم اخر كان قائد لقوات يهود في الضفة وكان مسؤول عن الاعدامات الميدانية لكثير من الشبان الفلسطينيين.
    للأسف فتح هي السطلة والسلطة هي فتح , ثلاثة وعشرون عاما من العمالة والمفاوضات العبثية وما زلتم تكابرون وتصرون انكم على صواب, لماذا لا تجربون التنحي جانبا وتتركون الامر للشعب ليقرر مصيره بيده.
    مرت علينا نكبة 48 ونكبة 67 وجاءت النكبة الأكبر عام 93 عندما قام مشروع الأمني إسرائيلي اسمه السلطة الفلسطينية , سلطة الأجهزة الأمنية , سلطة دايتون والفلسطيني الجديد.
    الانقسام سيبقى موجود لأنه انقسام بين من يمثلون غالبية الشعب الفلسطيني وبين من ينوبون عن الموساد الإسرائيلي.
    اذا قامت عملية انتخابية حقيقية ستعرفون حجمكم الطبيعي يا طيراوي.

  7. كلكم علي نفس الوتيرة كلام وطني وشعارات فراغه …ليس لها أي مدلول
    الحق علي الشعب الذي يعيش في غيبوبه للاسف

  8. قال يلتقي مع العدو و ينسق معه امنيا يعتبر امر عادي و لا يعد جريمة
    اما الجلوس مع ابن بلده يعتبر شكلي و غير مرغوب فيه
    ان لم تستحي افعل ما تشاء
    العيب على الشعوب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here