اللّعبة الأخيرة في جُعبة “كبار البرلمان” الأردني عشيّة انطلاق موسم إنتخابات عام 2020: الطراونة والصفدي بصدد تأسيس “تيّارات شعبيّة سياسيّة” في الخارج تدعم “التكتّل” تحت القبّة.. وتصريحات”شعبويّة” مُبكرة دون حسم نُصوص قانون “الانتخاب”

عمان- خاص ب”رأي اليوم”:

عندما سُئل رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة قبل أسبوعين عن احتمالية “الانسحاب” من الحياة السياسية عموما قال وسط مؤتمر للصحفيين انه قرر الانسحاب من المشهد الانتخابي وليس من الحياة العامة.

الطراونه كان الرمز البرلماني الوحيد وبعد 7 سنوات في رئاسة سلطة التشريع الذي يعلن أنه لن يترشّح للانتخابات البرلمانية المقبلة دون إظهار الأسباب وعندما ألمح أحد الاعلاميين لاتهامات تتحدث عن المال السياسي قال طراونه ساخرا: لن أترشح للانتخابات وسأرى ماذا سيحصل مع غير المتّهمين بالمال السياسي.

 قبل ذلك كان شقيق الطراونة نقيب أطباء الأسنان الدكتور إبراهيم الطراونة قد أعلن أنه سيشارك ممثلا لمقعد عشيرته في الانتخابات المقبلة.

 لكن بتصريح الشقيق الأكبر تم إشعال التحضيرات الخاصة بانتخابات يُفترض أن تجري العام المقبل.

 مقرّبون من الطراونة يتحدّثون عن تفكيره الأولي بتأسيس تيار شعبي وسياسي وعريض من خارج البرلمان يدعم “كتلة كبيرة” من المرشحين في مختلف محافظات المملكة ويؤدي لتجربة حزبية وكتلوية يقود فيها الأخير عمليات البرلمان عمليا من الخارج.

بنفس الطريقة يفكر أيضا النائب أحمد الصفدي المرشح القوي لخلافة الطراونة في رئاسة المجلس حيث أجرى عدّة اجتماعات بقصد تأسيس تيّار جديد لم يُعلن بعد عنه.

 ويستقطب الطراونة والصفدي نوّابًا سابقين أو حاليين أو مرشّحين للعودة لجانب هذا النمط من التكتل.

 يحصل ذلك دون تحديد وترسيم مصير نقاشات عاصفة خلف الكواليس لها علاقة بقانون الانتخاب الجديد حيث سبق لرأي اليوم أن أشارت في تقريرٍ لها لوجود وجهتي نظر داخل الدولة الأردنية تُؤيّد الأولى التوسّع في إجراء تعديلات على النظام الانتخابي لصالح “الصوت المتعدد” وتعمل الثانية لصالح بقاء قواعد” الصوت الواحد”.

 إلى أن يحسم هذا الجدل المتنامي لاحظ المراقبون أن أعضاء البرلمان الحالي بدأوا يُضايقون الحكومة والمسؤولين ويتخذون مواقف “شعبوية” تحضيرا لتقديم أنفسهم مجددا في الانتخابات المقبلة حيث هاجم النائب مصلح الطراونة عبر أسئلة دستورية تعيين نجل رئيس الديوان الملكي مدرّسًا في كلية الهندسة بالجامعة الأردنية مما دفع لرئيس الجامعة لإعلان خاص يؤكد فيه سلامة تعيين نجل الوزير يوسف عيسوي.

وقبل ذلك كان عضو البرلمان المثير للجدل يحيى السعود قد أعلن بأنّ حكومة بريطانيا ترفض منحه تأشيرة الدخول بسبب مواقفه المعارضة لإسرائيل وللتطبيع ثم هاجم لاحقًا الوزير عقل بلتاجي لأنه صافح سفير الكيان الإسرائيلي في عمان.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. حتى تستطيع تأسيس تيار شعبي يجب ان يكون لديك شعبية والمال وحده لا يكفي . لا بارك الله في أي مسؤول قدم المصلحة الشخصية على المصلحة العامة

  2. هذا ما اشرنا اليه تعليقا على صدر راي اليوم اغراء منبر الإعلام المعرفي وبلج الحقيقه بهذا السياق (رئيس مجلس النواب يعلن انسحابه وعدم الترشح ل الإنتخابات القادمه ؟؟؟؟؟؟والجديد يبدوا ان سياسة راس روس “كل واحد بدو على راسه ريشه ” لم تفارق الساحة والقادم على الطريق ؟؟؟؟؟؟؟وعلى قدر اهل العزم تأتي النتائج وتبقى السياسة تراكمات سلوكيه تصل بنخبها كقوى مؤثره (معارضه وموالاة ) وقدرتها الوصول لسدة التنفيذ واو التشريع من خلال جاذبيتها للتأطير (العديد المنتظم ) وكذلك القوى المناصرة ؟؟؟؟؟؟ ودون ذلك لاتنفع السياسة المعلبه ولا سياسة الفزعه ؟؟؟؟؟ودرّج ياغزالي والوقت كحد السيف ان لم تقطعه قطعك ؟؟؟؟؟؟؟

  3. الشعب الاردن ما زال طفلا في التجرية الديمقراطية..والشعب الاردني قبلي التفكير ..والشعب الاردني يغلب عليه العاطفة اكثر من التفكير العقلي..وكثير من النواب عندهم القدرة للعب على الوتر المطلوب مع تسيهلات امنية..سيظل النواب. هم هم..ولنا الله

  4. ،
    — يقع عاطف الطراونه بذات الخطأ الذي وقع به قبله عبد الهادي المجالي عندما اُوحي له بالابتعاد عن العمل السياسي لاختلاط التجاره عنده بالإمارة خاصه بعد مشروع سكن كريم الذي كان لابنه سهل دور أساسي فيه ، وقتها اعتد عبد الهادي بنفوذه وظن انه اصبح اقوى من يتلقى إيحاءات وراينا النتيجه .
    .
    — خطا عاطف الطراونه سيكون اكبر ، اولا لان هنالك ما هو اوسع بكثير من سكن كريم في نشاطاته التي تداخلت فيها الاماره لخدمه التجاره ،،، وثانيا لان موقعه العشائري داخل الطراونه ليس بوزن يعطيه الدعم الذي يريد والمال وحده هنا لا يكفي خاصه وان عاطف الطراونه خارج الموقع الرسمي سيكون مقيدا لانه سيخضع لمعايير تقليديه عشائريه وتوازنات خاصه في منطقه الكرك تحترمها عشيره الطراونه تجاه باقي العشائر ومنها عشيره المجالي وهو اصلا ليس من زعماء عشيرته،،، ثالثا وهو الاهم فان الزمن تغير وقد يرتد عليه اصراره على صناعه دور العراب السياسي فكل من حاول ذلك سابقا تحمل تبعات لن يقدر عليها خاصه مع وجود ملفات كثيره جاهزه بالدرج يكفي تفض الغبار عنها وتحريكها .
    .
    .
    .

  5. تأسيس التيار الشعبي يعتمد على ما إنجازات المجلس السابقة مجتمعين أو فرادى لذلك من المستحيل أن يتم تأسيس تيارات شعبية لأن المجلس خلال ثلاث سنوات تقريبا من عمرة قدم اسوء أداء وظهر منبطحا بشكل كلي للحكومات سواء كانت حكومة الملقي أو الرزاز وبات المواطن العادي يدرك تماما أن مجلس النواب بأكملة وبصيغتة الحالية هو عبارة عن كوتا ديموغرافية وليس ممثل حقيقي للشعب ما لم يتغير قانون الانتخاب،
    الخطابات الشعبوية في نهاية عمر المجلس لا تفيد صاحبها لأن الشعب يدرك جيدا معنى هذا النوع من الخطابات وما المراد منها وهو كما يعرف حسب المثل الأردني ( هواة ” ضربة ” مقفي أو مروح )،
    في اللقاءات مع النواب في برامج التوك شو الكثير من النواب في ردهم على أسئلة الإعلاميين لماذا لم تفعلوا كذا أو كذا؟ فكانوا يقولون انهم ليسوا شعبويين.
    النائب الأردني يعرف المواطن ويستجدية قبل الانتخابات وبعد النجاح سرعان ما ينتهي شهر العسل بينهما وتتبخر الوعود،
    أما بالنسبة الطراونة فحقة محفوظ عبر أحد من اشقائة أو ابنائة فكما اسلفت المجلس بأكملة عبارة عن كوتا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here