اللجنة الوطنيّة لمقاطعة إسرائيل تُطلِق حملةً تحت شعار: مناهضة التطبيع اليوم ضرورة نضالية ملحة لمنع تصفية القضية الفلسطينيّة المركزيّة للشعوب العربيّة

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أصدرت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني في الوطن والشتات، أصدرت بيانًا دعت فيه صانعي المحتوى والمؤثرّين/ات في المنطقة العربية لمقاطعة برنامج “ناس ديلي القادم”، والذي يهدف لتوريطهم/ن في التطبيع مع إسرائيل والتغطية على جرائمها.

وتابع البيان، الذي تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، تابع قائلاً: تهدف مشاريع التطبيع المماثلة إلى استعمار العقول العربية وترويج القبول بالاستعمار الإسرائيلي للأرض العربية كقدر، ضمن خطوات عدّة لتصفية القضية الفلسطينية وتبييض جرائم الاحتلال والأبارتهايد.

وشدّدّ البيان على أنّه في الوقت الذي تهرول فيه الأنظمة العربية الاستبدادية، مثل الإمارات والبحرين، لعقد اتفاقيات التطبيع الخيانية مع العدوّ الإسرائيلي، يحاول الأخير اختراق وعي الشعوب العربية المؤمنة بأنّ تحرّرها وتقدّمها ونضالاتها من أجل العدالة مرتبطون بحرية الشعب الفلسطينيّ وعودة لاجئيه إلى ديارهم، موضحًا أنّ إسرائيل تنفق مبالغ هائلة على حملات إعلامية تطبيعية مضلّلة من خلال نشر محتوى “غير سياسي” يُظهر إسرائيل وكأنها دولة طبيعية متطوّرة يمكنها مساعدة “جيرانها” العرب بعيداً عن كل جرائمها ضد الشعب الفلسطيني والأمة العربية والعداء التاريخي معها كنظام استعماري وعنصري.

وأشار البيان إلى أنّ برنامج “ناس ديلي القادم” يهدف إلى تدريب ثمانين صانع/ة محتوى عربي/ة من خلال “أكاديمية ناس” التي تضمّ إسرائيليين من ضمن طاقم الإشراف والتدريب الذي يرأسه الإسرائيلي جوناثان بيليك، وبتمويلٍ من أكاديمية “نيو ميديا” الإماراتية التي أنشأها محمد بن راشد قبل شهرين،  وإنّ هذا الدعم من قبل النظام الإماراتي الاستبدادي يشكّل تواطؤاً صريحاً في الجهود الإسرائيلية لغزو عقول شعوبنا وتلميع جرائم نظام الاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، فضلاً عن تسويق اتفاقية العار التي أبرمها النظام مع الاحتلال، كما قال البيان.

ومضى البيان: يقود برنامج ” ناس ديلي القادم” صانع المحتوى (الاسم محفوظ)، الغارق في التطبيع والذي ينتج ويبث محتوى تطبيعي ناعم، ينتزع  إسرائيل من سياقها الحقيقي وطبيعتها القائمة على الإجرام والتطهير العرقيّ، وبذلك يخدم  مساعي إسرائيل لفرض نفسها ككيانٍ طبيعي في المنطقة من خلال مدّ جسور التطبيع الرسمي وغير الرسمي، بما يشمل الإعلامي والتأثير على الرأي العام.

وأضاف: يحاول “ناس ديلي” من خلال محتواه تصوير الصراع مع العدوّ الإسرائيلي وكأنّه صراعٌ بين طرفين متكافئَيْ القوة، متعمداً تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة، بل وصل تطبيعه إلى حدّ تحميل الفلسطيني مسؤولية الصراع لعدم قبوله بـ “السلام” الإسرائيلي-الأمريكي المزعوم.

وأكدّ البيان: إذ تحيّي اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل صنّاع المحتوى الذين رفضوا الانخراط في هذا المشروع التطبيعي، فإنّها تطالب كافة المشاركين/ات بالانسحاب فوراً والامتناع عن توفير أوراق التوت للتغطية على جرائم الاحتلال، وذلك التزاماً بمسؤوليتهم الوطنية والأخلاقية أولاً، وانطلاقاً من مسؤوليتهم كمؤثّرين وصنّاع محتوى ثانياً.

وخلُص البيان إلى القول إنّ مقاومة التطبيع كانت هامّة في كل زمان، كونها تُشكّل سلاحاً إسرائيلياً فعّالاً يستخدم لتقويض نضالنا من أجل حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، وأهمها العودة وتقرير المصير والتحرر الوطني، فإنّ مناهضة التطبيع في هذا الزمن تعدّ ضرورة نضالية ملحة لمنع تصفية القضية الفلسطينية، القضية المركزية للشعوب العربية، وبالتالي لننهض جميعاً في كل الوطن العربي، أفراداً وأحزاباً واتحادات نقابية وأطراً نسوية وطلابية ومهنية وحركات اجتماعية، لحماية بلداننا من خطر التطبيع انتصاراً لحقوق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، وفقًا لما ورد في البيان.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. العاجز الذي لايقوى على حماية أهله يعاديهم ويتقرب جلاديه ويخطب ود عدوه ولم يمنع التقرب والتودد من تعرضه للجلد والعدواة وهذا قمرة الإنبطاح الخليجي.

  2. الغزو الفكري والثقافي يستخدمه الصهاينة وشركاؤهم وأدواتهم من أجل كي الوعي الجمعي للفلسطينيين ولأحرار الأمة العربية والإسلامية تمهيدا لتقبل الهزيمة النفسية وبالتالي فقد المقدرة على الاحتجاج والرفض والمقاومة وبالتالي الاستسلام والانبطاح الكامل للمشروع الصهيوني وأدواته من المتصهينيين.. وهذه الهجمة قد بدات منذ أمد بعيد وجندوا لها الكثير من المرتزقة.. من إعلاميين وكتاب وصحفيين وباحثين وجمعيات خيرية ومراكز تعليمية.. العار كل العار للخونة والمتصهينيين الذين باعوا ضمائرهم واوطانهم لأعداء الأمة من حفنة من الدولارات النتنة مثل سيرتهم النتنة والعفنة والمخزية.
    لذلك من خلال منبر رأي اليوم.. هذا المنبر الحر الذي نعتز به .. أتوجه لجميع الأخوة الكتاب والمحررين والمعلقين أن يأخذوا هذه الملاحظات بعين الاعتبار والتي تبدو في ظاهرها بسيطة ولكن مع الأيام وعدد المرات تصبح وبشكل تراكمي سلاح فتاك موجه لهزيمة الأحرار.. يجب معارضة التحالفات مع الصهاينة.. قاوم المشروع الصهيوني ولو بتعليق!!!! ولو بكلمة!! وذلك جهد المقل!! وأن نضيء شمعة خير من أن نلعن الظلام .. شكرا مقدما لكل جهد وتعليق مناضل ومقاوم.
    رغم سوء سلوك قيادات السلطة الفلسطينية استصرخ ضمائر كل الشرفاء والاحرار أصحاب الضمائر الحية فقط .. وفقط لا غير لنصرة فلسطين الأبية وقضيتها العادلة.. دمتم بعز وكرامة يا كل الشرفاء.
    تحياتي للجميع..وبصفة خاصة أسرة تحرير راي اليوم المحترمين مع رجاء نشر التعليق.

  3. بدون قوة مهما ادنا واعترضنا وشجبنا ورفضنا واسقطنا لا يعني شيئًا
    جامعة ألعرب في سبات والاستسلام العربي اصبح موضة اليوم.
    صنف الاخباري الشعوب العربية لعدة طبقات — عرب بائدة وعرب متعربة وعرب مستعربة —
    اين نحن الان من هؤلاء الشعوب العربية.
    اصبحوا العرب شرشوبة خرج في سرج ترامب ونتنياهو وكوشنر.
    اما المتظاهرون والمحتجون ضد التطبيع لن يصيبهم سوى الكورونا ولن يغيروا شيئا بدون القوة وهي المفقودة آلتي فقدناها والعرب انفسهم من كانوا السبب في فقدانها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here