اللجنة الدستورية السورية تنتظر الإعلان الرسمي عن انطلاقها لكتابة دستور سوريا الجديد.. الميدان يشتعل.. والجيش السوري على بعد 3 كيلومتر من خان شيخون ويزحف إلى جسر الشغور.. وفصائل إدلب تعلن مشاركة حزب الله في المعارك

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

بدأت مرحلة اللمسات الأخيرة على اللجنة الدستورية السورية التي ستتولى صياغة الدستور السوري الجديد، بعد عام من انطلاق الجهود لتأسيسها وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي “2254” وتضم اللجنة ممثلين عن الحكومة السورية و ممثلين عن المعارضة وممثلين عن المجتمع المدني بتمثيل متساو 50 عضو لكل طرف، وكانت المعركة والتباين يتمحور على أسماء ممثلي المجتمع المدني في اللجنة، إلا أن الاجتماع الأخير في العاصمة الكازخية ” نور سلطان ” حسم الخلاف وفتح الطريق للإعلان عن اللجنة الدستورية.

 ومن المتوقع أن يتم الإعلان النهائي عنها الشهر المقبل، بانتظار تحديد موعد انطلاق أعمالها، ولا يملك أي طرف لوحده أمكانية تعطيل أي مادة من مواد الدستور الجديد، أذ يحتاج رفض المادة إلى 113 من مجموع عدد أعضاء اللجنة 150، أي إلى طرفين كاملين و13 صوتا من الطرف الثالث، وهي صيغة تسعى إلى توافق شبه كامل على الدستور وبمشاركة الجميع.

وفي الميدان شمال سوريا تتحدث المعلومات عن استمرار تقدم الجيش السوري حيث توجهت القوات بعد السيطرة على سكيك شرقا إلى التمانعة، لتكون على بعد 3 كيلومترات من خان شيخون أكبر مدن ريف ادلب الجنوبي، ليطبق اذا ما دخل خان شيخون على بلدات ريف حماه الشمال ” مورك وكفرزيتا واللطامنة”، ومن الغرب في الجهة المقابلة دخل الجيش بلدة” كفر عين” بعد سيطرة الجيش السوري على بلدة الهبيط ليقلص المسافة نحو خان شيخون من جهة الغرب إلى 7 كيلو مترات .

ويوم أمس تحدثت فصائل عسكرية في إدلب عن دخول مقاتلي حزب الله ومقاتلين إيرانيين في المعركة لأول مرة منذ انطلاق المعارك، ولم يعلن حزب الله عن المشاركة حتى الآن، ولم يتسن معرفة مدى صحة هذه الإعلانات الصادرة عن الجماعات المسلحة.

وفتح الجيش السوري محور آخر من جهة ريف اللاذقية المتصل بريف إدلب من جهة الغرب وسيطر على” كباني” بعد معارك ضارية، قاصدا جسر الشغور، ليقترب لأول مرة من مدينة إدلب المعقل الأخير لجبهة النصرة وأخواتها.

وتبدو فصائل إدلب بحالة إرباك، مع سرعة تقدم الجيش السوري على عدة محاور، وتتحدث مصادر من مدينة إدلب لـ”رأي اليوم” عن اتهامات متبادلة سادت بين الفصائل بالتخاذل والخيانة، وترك المعركة، كما سادت حالة من السخط بسبب نقل قادة فصائل عائلاتهم إلى تركيا، وهو ما اعتبره البعض إقرارا بالهزيمة قبل وقوعها.

ويبقى السؤال الأهم في خضم المعارك هو عن مدى وحدود العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري في آخر معاقل الجماعات المسلحة في سوريا، وأن كان الجيش ستوقف عند حدود منطقة سوتشي أي بعمق 30 كليو مترا عن خط الجبهة قبل العملية، أم أنه سيكمل نحو مدينة إدلب لإطباق الحصار على قيادة النصرة وأخواتها ووضعهم أمام نهاية المصير؟ بعد خان شيخون يمكن معرفة ذلك. 

 

 

 

 

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. اخبار سارّه من الجبهه الشماليه ، الى الامام حتى آخر نقطه ، حتى يتم تطهير ادلب وريفها من دنسهم !.
    إياكم من التوقف او الهدن ، فهي مضيعه للوقت !.
    يجب إستغلال حالتهم المنهاره لدحرهم خلف الحدود التي دخلوا منها !.

  2. هذه رسالة الى كل من يهمه الامر و تحديدا تركيا و امريكا و(قسد)اللتان منشغلتان برسم خطوط التقسيم طولا و عرضا في شرق سوريا، بان لا كلمة على الارض غير كلمة الجيش السوري ، اللذي يدحر و يسحق اعتى المجاميع الارهابية و الاجرامية على وجه الارض كما تسحق الحشرات فما بالك بحفنة من الجبناء و الخونة في شرق الفرات اللتي اراهن ان الجيش السوري سيدخلها و يحررها بدون قتال، تحية الى الجيش السوري البطل و حلفائه……

  3. على الأغلب بس امن الجيش السوري طريق حلب دمشق سيوقف عملية الهجوم يظهر يوجد اتفاق على تأمين الطريق مالم يؤخذ بالتفاوض سيؤخذ بلبوط العسكري ومن ناحيتي اتمنا ان لا يقف الجيش الا على كامل حدود سوريا

  4. عندما تقول الفصائل المسلحة حزب الله و ايران دخلوا المعركة اعرف جيدا ان المعارضة المسلحة هزمت و هذه عقدة المعارضة و حزب الاخوان في سوريا عقدتهم و مشكلتهم من الاول و قبل حمل السلاح هو حزب الله و ايران و للاسف هذا هو مشكل المعارضة في سوريا التي كانت تسير من طرف تركيا قطر السعودية و كل دولة من هائلاء استعملت المعارضة السورية لاجندتها الخاصة و الذي دفع الثمن هي سوريا و شعب سوريا لا اعرف الحقد و الضغائن الذي تحمله المعارضة من اول المسيرات لحزب الله رغم حزب الله في تلك الوقت كان محايد و لم يدخل اي معركة و بالعكس كان بالتصال مع كل المعارضة يريد ان تتحقق مطالبهم بالحكمة و يتنازل النظام السوري كي يحقق الشعب مطالبه و هذا ما سمعته من عند السيد حسن نصر الله في خطاباته و وافق النظام على كل مطالب المعارضة التي تحمل مسؤوليتها السيد حسن النصر الله و بعدها و بفعل فاعل انقلبت المعارضة الى 90 درجة بالرفض و اصبح المطلب هو اسقاط النظام و ذهاب بشار الاسد هذا هو المطلب الاخير عند المعارضة و سمعنا تهديدات من بعض المعارضة انذاك بعد دمشق و بعد سقوط بشار الاسد سيأتي دور حزب الله و هذا كله بتحريض و بركات قطر و تحريضها و تركيا و تحريضها و السعودية و خبثها اما الصهاينة و امريكا فحدث و لا حرج هذه الحقيقة المرة الذي سقطت فيها المعارضة بكل فصائلها و الثمن كان غالي جدا خراب سوريا و قتل مئات الالاف من السوريين و من يتحمل المسؤولية؟؟؟ في نظري اول من يتحمل المسؤولية هي بعض ما يسمى المعارضة و الفصائل المسلحة و قطر و السعودية و تركيا و بعدها يأتي النظام السوري الذي لم يسارع في تغيير اسلوبه في الحكم مع الشعب السوري قبل احداث 2011 رغم ان سوريا كانت هي الدولة الاولى عربيا التي دفعت و انتهت من كل الديون و كانت في الطليعة و كانت احسن من تركيا في الصناعة المصانع في حلب كلها كانت تبيع سلعتها لكل نصف العالم تقريبا كان المدخول مشاء الله و رغم هذا لم ترحم من طرف بعض الطفيليين من المعارضة الذين كانوا دمية في يد المتطفلين …

  5. لا بد ان تصطدم صياغة ا لدستور الجديد ببند الانتخابات. ولذلك وحتى نتجنب موضوع الديمقراطيه وتداول السلطه (لأن الكل يعرف ان الاسد ومن معه لن يقبلوا بتسليم السلطه لأي احد وهو امر مسلم به) فأقترح ان يتم القفز عن هذا البند. وانا لا اتهكم ولا امزح بل اتكلم جديا. فالمعروف انه في حالة تعذر الوصول الى الوضع المثالي في اي مسألة فعلينا القبول بالامر الواقع ومحاولة الاستفادة من هذا الوضع القائم بأقصى ما نستطيع دون تهديد للسلم والامن القومي (يعني بالطرق السلمية وبالحوار). وانا شخصيا أميل الى تقبل ان يكون هنالك حاكم يحكم باستمرار مدى الحياة اذا كان يعمل على اعطاء كل ذي حق حقه ويعمل على تطوير البلد بيد نظيفة وباعوان نظيفي اليد. أرى ان هذا افضل كثيرا لاستفرار الامور في اي بلد. وخاصة البلدان العربية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here