اللجنة الانتخابية الأفغانية تدرس إرجاء الانتخابات الرئاسية

كابول- (أ ف ب) –

تدرس السلطات الانتخابية الأفغانية مجددا احتمال إرجاء الانتخابات الرئاسية المقرّرة في نيسان/أبريل لمدة شهرين، بحسب ما أعلن مسؤول الخميس، لتفادي تكرار الفوضى التي شهدتها الانتخابات التشريعية في تشرين الأول/أكتوبر.

ويأتي ذلك في توقيت حساس بالنسبة لأفغانستان مع تصعيد حركة طالبان هجماتها، ونيّة الرئيس الأميركي تقليص عديد القوات الأميركية المنتشرة في البلاد، ما يهدد بعرقلة جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

وتجري اللجنة الانتخابية المستقلّة، التي تعرّضت لانتقادات حادة على خلفية إدارتها للانتخابات التشريعية، لقاءات مع الجهات المعنية والمرشّحين المحتملين لبحث تأجيل الاستحقاق.

وقال المتحدّث باسم اللجنة ذبيح الله سادات لوكالة فرانس برس إن “الهدف هو الإصلاح وتفادي المشاكل التي سُجّلت في الانتخابات البرلمانية”.

وتابع “لم يتم اتّخاذ أي قرار نهائي بعد، لكنّنا سنصدر إعلانا قريبا”.

ولا تزال اللجنة في المراحل النهائية من فرز أصوات الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل شهرين، وقد أبدى مراقبون خشيتهم من أنها قد تواجه مشاكل في تنظيم الانتخابات الرئاسية في نيسان/أبريل.

وكانت اللجنة أشارت سابقا إلى إمكانية تأجيل الاقتراع، لكنّها عادت وتعهّدت في تشرين الثاني/نوفمبر الالتزام بموعده المحدد “نزولا عند رغبة الشعب والأحزاب”.

ومن المقرر أن تشهد البلاد في 2019 إلى الانتخابات الرئاسية انتخابات المجالس الإقليمية والبلدية.

وجرت الانتخابات البرلمانية في تشرين الأول/أكتوبر في 33 ولاية من أصل 34، وقد تأجلت في ولاية غزنة بسبب حصول احتجاجات.

ويفرض الدستور الأفغاني إجراء الانتخابات الرئاسية في موعد أقصاه 22 نيسان/أبريل.

وعلى الرغم من عدم صدور أي إعلان رسمي أميركي بسحب قوات من أفغانستان، إلا أن مجرّد الحديث عن تقليص عديد الجنود الأميركيين المنتشرين في البلاد أثار إرباكا كبيرا في العاصمة الأفغانية كابول.

ويخشى مراقبون أن يُضعف قرار الرئيس الأميركي الموقف التفاوضي للموفد الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد، وأن يرفع من جهة معنويات طالبان ويثبط من جهة أخرى عزيمة القوات الأفغانية التي تتكبّد خسائر بشرية فادحة جراء هجمات الحركة.

كذلك يخشى قسم كبير من الأفغان انهيار حكومة الوحدة التي يقودها الرئيس أشرف غني في حال انسحبت القوات الأميركية، ما قد يسمح لطالبان بالعودة إلى الحكم، ويتسبب تاليا بحرب أهلية جديدة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here