الكيان يحتفي… تل أبيب تربط قرارها السماح لمُواطنيها بزيارة السعوديّة والإعلان عن “صفقة القرن”: البيت الأبيض وجّه دعواتٍ للسفراء الخليجيين بواشنطن لحضور “حفلٍ مُصغَّرٍ” مع نتنياهو غدًا

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

حتى أكبر وأهّم المُحلّلين السياسيين في الإعلام العبريّ لم يتمكّنوا من إخفاء فرحتهم وابتهاجهم بالقرار الإسرائيليّ بالسماح لمُواطنيها بزيارة المملكة العربيّة السعوديّة، علمًا أنّ السعودية لم تكُن تُعتبر لدى كيان الاحتلال دولة عدوّ، يُحاكَم عليها مَنْ يدخلها، كما هو الحال مع سوريّة، لبنان وإيران. مُضافًا إلى ذلك، ربط الخبراء في الشؤون العربيّة، وهم كوكبة من المُستشرقين بالدولة العبريّة، بين توقيت الإعلان الرسميّ الإسرائيليّ عن الزيارات للسعودية، وبين زيارة رئيس حكومة تسيير الأعمال، بنيامين نتنياهو، ومنافسه، زعيم حزب (كاحول لافان)، بيني غانتس، لواشنطن للاجتماع على حدّةٍ بالرئيس دونالد ترامب والاطلاع على تفاصيل “خطّة السلام الأمريكيّة”، التي باتت تُعرَف إعلاميًا بـ”صفقة القرن”.

وقال المُستشرِق الإسرائيليّ، إيهود يعاري، الذي يعمل مُحلّلاً للشؤون العربيّة في القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، قال في تعقيبه على الـ”حدث التاريخيّ”، أيْ زيارة الإسرائيليين للسعوديّة، إنّ دول الخليج بدون استثناءٍ لم تُعقِّب أوْ تُعلِّق على “صفقة القرن”، خشيةً من ردّ فعل ترامب، لافِتًا إلى أنّ الادعاء بأنّ زعماء هذه الدول تنتظِر الإعلان رسميًا عن خطّة السلام الأمريكيّة لا أساس له من الصحّة ولا يرتبِط بتاتًا بالأحداث على أرض الواقع، على حدّ تعبيره.

وتابع يعاري، المُقرّب جدًا من الأجهزة الأمنيّة بكيان الاحتلال، تابع قائلاً إنّ خطوة إسرائيل نحو السعوديّة لا تختلِف البتّة عن الخطوات التي اتخذتها تل أبيب في كلّ ما يتعلّق بزيارة الدول الخليجيّة الأخرى، وفي مُقدّمتها إمارة قطر، كاشِفًا النقاب عن أنّ مَنْ يُريد التوجّه لقطر من إسرائيل، يفعل ذلك عن طريق تلقّي تأشيرة دخول تصل إليه عبر البريد الالكترونيّ، وعندما يصِل إلى الدوحة، يدخل إلى الإمارة دون الحاجة لإبراز جواز سفره الإسرائيليّ، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ هذا الترتيب يسري على جميع الدول الخليجيّة، باستثناء الكويت، على حدّ تعبير المصادر واسعة الاطلاع التي اعتمد عليها.

في السياق عينه، كشف مُراسِل الشؤون السياسيّة في القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، باراك رافيد، الذي انضمّ لنتنياهو في سفره لواشنطن، كشف النقاب عن أنّ الإدارة الأمريكيّة وجّهت رسائل رسميّة إلى سفراء الدول العربيّة، وتحديدًا الخليجيّة، في العاصمة الأمريكيّة لحضور “احتفالٍ” مُصغّرٍ في البيت الأبيض، غدًا الثلاثاء، بمُشاركة رئيس الوزراء الإسرائيليّ نتنياهو للاحتفال والاحتفاء بـ”صفقة القرن”، وأضاف نقلاً عن مصادر رفيعةٍ في حاشية نتنياهو وفي البيت الأبيض أنّ هذه الخطوة جاءت لكي يُضفي ترامب على خطّة السلام الخاصّة فيه صبغةً رسميّةً ومُوافقة عربيّة عليها، على حدّ تعبير المصادر.

ومن الأهميّة بمكان الإشارة إلى أنّ الخطوة الإسرائيليّة الجديدة تعكس مستوى العلاقات التي باتت تربط كيان الاحتلال بالنظام السعوديّ، إذْ وقّع وزير الداخلية الإسرائيليّ، أرييه درعي، أمس الأحد، على قرارٍ يسمح للإسرائيليين بزيارة المملكة السعودية لأوّل مرّةٍ في التاريخ، وأكّدت المصادر في تل أبيب إنّ القرار اتُخذّ بالتنسيق مع المؤسسة العسكريّة الإسرائيليّة، حسب بيانٍ لوزارة الداخلية. وسيسمح القرار بالسفر للسعودية لتأدية الشعائر الدينية أثناء الحج والعمرة، أو في إطار رحلة عمل لا تتجاوز 9 أيام. ويشترط قرار السماح بالسفر إلى السعودية أنْ يحصل الشخص المعنيّ على دعوةٍ رسميّةٍ من مسؤولٍ سعوديٍّ، كما أفادت اليوم الاثنين صحيفة (هآرتس) العبريّة.

يُشار في هذه العُجالة إلى أنّه على الأرض، سيكون تأثير الإعلان محدودًا، خاصّةً وأنّه بإمكان الإسرائيليين السفر إلى السعودية عبر بلدٍ ثالثٍ، هو الأردن في أغلب الحالات، لكن هذه المرّة الأولى التي يتّم فيها الإعلان رسميًا عن السماح بالسفر إلى الدولة الخليجيّة، وبحسب البيان فإنّ قرار الموافقة على السفر إلى السعودية لأغراضٍ دينيّةٍ خلال موسم الحج ولأداء العمرة، سيتّم بالتنسيق مع الأجهزة الأمنيّة والدبلوماسيّة في كيان الاحتلال.

وجديرٌ بالذكر أنّ صحيفة (ذي ماركر) الإسرائيليّة، المختصّة بالشؤون الاقتصاديّة، كانت قد كشفت النقاب عن أنّه للمرّة الأولى سيكون بإمكان الحجاج من الداخل الفلسطينيّ، السفر من مطار بن غوريون (اللد) الدوليّ في إسرائيل إلى جدّة في السعودية، عبر العاصمة الأردنيّة عمّان، لافتةً إلى أنّ هذه الخطوة غير المسبوقة ستخرج إلى حيّز التنفيذ خلال العام الجاري.

وقدّمت خارجية الكيان الشكر للسعودية، وذلك بعد أنْ سمحت الرياض للمسلمين من الداخل الفلسطينيّ، الذين يحملون جوازات سفرٍ إسرائيليّةٍ، بدخول الأراضي السعودية لأداء فريضة الحج، وقال المتحدث بلسان خارجية تل أبيب إنّه يشكر حكومة السعودية، على سماحها لمسلمي إسرائيل، بدخول المملكة لأداء فريضة الحج، داعيًا الشعب السعوديّ لزيارة الأماكن المقدسة في إسرائيل، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. لا يضرهم من خالفهم و علامة الساعة الكبرى ملامحها بدأت تتكشف وأكثر وضوحا من الزمان الفائت.

  2. يا سيد اعرجي كلام اعلام الامارات ورطت السعودية بعلاقاتها بإسرائيل والايام بيننا ماذا يفعل صحفي اسرائيلي بعيدا عن المشاعر المقدسة بضع كم هل سعود القانوني السعودي في جامعة الملك فيصل رحمه الله ذهب بدون علم السلطات السعودية ما هو إلا جس النبض لعلاقات وتطبيع كامل مع الصهيوني الاردن طبع مع إسرائيل ولكن هل يستطيع اسرائيلي دخول الاردن بدون حراسات امنية الامارات ورطت السعودية بهذا العار الابدي.

  3. ارض الحرمين تدنس اللهم ارنا عجاىءب قدرتك فيهم يارب العالمين

  4. انتظروا كوارث طبيعية ومصاءب لم تصيب الإنسانية في الماضي ، لقد أغضبتم خالقكم ، نحن في عصر نوح .

  5. السعودية المدافع الاول والاخير عن القضايا الامة. وقضية فلسطين اولى اولويات السياسة السعودية كما قال صاحب السموم حفضه الله. ولهذا السبب استقبال مواطنين دولة الاحتلال، لحل مشكلة فلسطين بالطرق الملتويه. كما قال القسيس ترامب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here