الكيان يحتفي بالعقوبات على إيران بدعمٍ سعوديٍّ وإماراتيٍّ وصُنّاع القرار: تأييد إسرائيل وصل إلى أسفل درجةٍ منذ عقدٍ والديمقراطيون سيعودون للاتفاق إذا فازوا في 2020

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

احتفى الإعلام العبريّ بما أسماه النصر الجديد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مُباشرةً بعد أنْ دخلت الحملة الأمريكيّة على إيران مرحلةً أكثر خطورةً، مع وضع كلّ العالم تحت نير العقوبات إذا تعامل مع طهران نفطيًا. وهذا الحصار المطبق الذي أعلنته إدارة دونالد ترامب، ينتظر ردَّ فعلٍ إيرانيًا لم يخرج أمس بانتظار مشاوراتٍ داخليّةٍ وخارجيّةٍ، لتنتقل واشنطن مع إلغاء إعفاءاتها على العقوبات إلى ملاحقة وسائل الالتفاف عليها.

القناة الـ13 في التلفزيون العبريّ بثت تقريرًا لمُراسلها في واشنطن، غيل تماري، أكّدت فيه على أنّ القرار التصعيدي يحظى هذه المرّة بمُشاركةٍ عربيّةٍ، سعوديّةٍ وإماراتيّةٍ، مباشرةً وترحيب إسرائيليّ عارم، مقابل تأكيد أنقرة وبكين رفضه، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الإعلان جاء بعد أنْ تمّ التوصّل لاتفاقٍ بين واشنطن ودولة الإمارات العربيّة المُتحدّة والمملكة العربيّة السعوديّة بزيادة إنتاج النفط يوميًا لسدّ النقص الذي سيسود في الأسواق بعد توقّف بيع وشراء النفط من الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.

وشدّدّ الإعلام العبريّ على مُختلف مشاربه، منذ مساء أمس بتوقيت فلسطين المحليّ وحتى اللحظة، شدّدّ على أنّ إسرائيل رحّبت على لسان كبار مسؤوليها بالقرار، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّه جزء من الإستراتيجيّة الأمثل والأكثر جدوى لمُواجهة إيران ومنعها من استكمال برنامجها النووي، وكذلك منعها من مساعدة وتمويل جهاتٍ ومنظماتٍ في المنطقة، تعادي إسرائيل، كما نقل الإعلام الإسرائيليّ عن مسؤولين كبار في المُستوى السياسيّ والأمنيّ في تل أبيب.

وكما كان متوقًعًا، قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، إنّ لقرار ترامب وإدارته أهميةً كبيرةً في زيادة الضغط على إيران، وأضاف: نحن نؤيّد إصرار الولايات المتحدة ضدّ العدائيّة الإيرانيّة، وهذه هي الطريقة الصحيحة لإيقافها، على حدّ تعبيره. وفي تفصيل الموقف الإسرائيليّ، قال وزير الخارجية بالوكالة، ووزير الاستخبارات يسرائيل كاتس، إنّ الحظر الكامل على صادرات النفط الإيرانيّ بعد إلغاء الإعفاءات لعددٍ من الدول التي كانت تبتاع النفط من إيران، يستأهل الإشادة والثناء، إذ إنّه فقط خطوات صارمة من هذا النوع ستجبر نظام آيات الله في إيران على إيقاف تطوير البرنامج النووي الخطير، وأيضًا دعم حزب الله وباقي المنظمات في المنطقة، لافتًا أيضًا إلى شراكة إسرائيل للولايات المتحدة في خطواتها ضد إيران، وأنّها ستبقى مُخلصةً لهذه الشراكة في الصراع ضدّ النظام الإيرانيّ.

بالإضافة إلى ذلك، انضمّ رئيس الكنيست، النائب يولي ايدلشتاين، من حزب (ليكود) الحاكِم، إلى جوقة المُبتهجين بالقرار الأمريكيّ ووصف تعزيز العقوبات الأمريكيّة على إيران بالخطوة الإستراتيجيّة من ناحية إسرائيل، وقال في هذا السياق: إنّها خطوة تُحتِّم على الدول الغربيّة التي لا تزال تتعامل اقتصاديًا مع إيران أنْ تُسارِع إلى قطعها، طبقًا لأقواله.

وفي السياق عينه، نقلت صحيفة (هآرتس) العبريّة عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المُستوى قولهم إنّ كيان الاحتلال يخشى جدًا من أنْ يُقدِم الحزب الديمقراطيّ في الولايات المُتحدّة، في حال فوزه بالانتخابات التي ستجري في العام 2020 بالعودة إلى الاتفاق النوويّ مع إيران، والذي انسحب منه الرئيس ترامب في العام الماضي، لافتين إلى أنّ ستّة مُرشّحين من الحزب الديمقراطيّ للرئاسة في أمريكا تعهّدوا أنّه في حال فوزِهم بالانتخابات الرئاسيّة سيعودون إلى الاتفاق النوويّ مع إيران، كما أكّدت المصادر.

ووفقًا للمصادر الإسرائيليّة الرفيعة، أضافت (هآرتس) العبريّة، فإنّ التوجّس الإسرائيليّ ينبع من قضيتين أساسيتين: الأولى، أنْ تعود واشنطن إلى الاتفاق النوويّ مع طهران، وهو الأمر الذي تُعارِضه إسرائيل، أمّا القضيّة الثانيّة، شدّدّت المصادر ذاتها، فتكمن في أنْ يتحوّل الاتفاق النوويّ مع إيران إلى قضيّةٍ مركزيّةٍ خلال المعركة الانتخابيّة في الولايات المُتحدّة، مُضيفين أيضَا أنّهم يخشَوْن من أنّ أيّ تصريحٍ إسرائيليٍّ في هذه القضيّة سيتّم تفسيره في واشنطن على أنّه تدّخلاً في الأمور الداخليّة الأمريكيّة، كما أكّدت المصادر المسؤولة بتل أبيب للصحيفة العبريّة.

وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّ استطلاعات الرأي التي تمّ إجراؤها في السنتين الأخيرتين في الولايات المُتحدّة بينّت فرقًا شاسعًا بين التأييد الجمهوريّ والديمقراطيّ لإسرائيل، لافتةً إلى أنّه بحسب استطلاع (غالوب)، الذي يفحص مدى تماهي الأمريكيين مع إسرائيل في قضية الصراع مع الفلسطينيين، أظهر في بداية العام الجاري، بشكلٍ واضحٍ جدًا، أنّ تأييد الأمريكيين لإسرائيل وصل إلى حضيضٍ لم تعرفه الولايات المُتحدّة منذ عقدٍ من الزمن، وذلك بسبب تراجع تأييد الحزب الديمقراطيّ لكيان الاحتلال.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الانسان يستغرب ويتالم كيف يمكن للسعوديه والامارات تاييد العدوان الامريكي على بلد جار مسلم ولكن الاسوء من هذا هم يشتركون ايضا في العدوان على بلد عربي فقير لم يعتدي عليهم في يوم من الايام ويعتبر منبع العنصر العربي.

  2. اللهم أضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here