الكيان: واشنطن تسعى لإنشاء منتدى عسكريٍّ مُشتركٍ مع إسرائيل لمُواجهة الصين وبالسنوات الأخيرة سُجل انخفاضٌ بالتفوّق الأمريكيّ مقابل بكّين التي تُطوّر أنواعًا ضخمةً من الوسائل القتاليّة المتطورّة

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

تقدم عضوان في مجلس الشيوخ الأمريكيّ، توم كوتون وجيري بيترس، بقانون يجبر البنتاغون والجيش الأمريكيّ على إنشاء لجنة إسرائيلية – أمريكية تساعد الولايات المتحدة في الحفاظ على تفوقها التكنولوجي – العسكري مقابل الصين وروسيا.

ولاقتراح القانون، الذي صنف باسم S.3775 “قانون القدرة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية”، أربع مراحل لإقراره، ويقدر المعنيون في الولايات المتحدة بأن فرص ذلك عالية، لأنّ من تقدم به من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء. ويرتكز اقتراح القانون هذا إلى الرسالة التي أرسلها عضوا الكونغرس في شهر آذار (مارس) الماضي إلى وزير الأمن الأمريكي مارك أسبير، وقالا فيها إنّ هناك انخفاضًا في التفوق التكنولوجي للولايات المتحدة مقابل قوّة عظمى عدوة.

بالإضافة إلى ذلك أشارا في الرسالة إلى أن إسرائيل هي الشريك المثالي لترتيبات كهذه بصفتها الحليف الأكثر ثقة والأقرب للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وعليه، الهدف من إقرار القانون إنشاء مجموعة عمل مشتركة بين الجانبيْن، يتم تشكيلها من عناصر عمليات من الجيش الأميركي والإسرائيلي، كمهندسين وموظفي تطوير، كذلك أيضا من عناصر استخبارات وممثلين عن الصناعات الأمنية.

في السياق عينه، تحدث موقع القناة 12 الإسرائيليّ عن أهمية هذه الشراكة مع إسرائيل بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وقال نقلاً عن مصادر رفيعةٍ جدً في تل أبيب إنّه في السنوات الأخيرة سُجل انخفاض في التفوق الأمريكيّ بشكل خاص مقابل الصين التي تُطوّر أنواعًا ضخمة من الطائرات الحربية، السفن، الصواريخ وباقي الوسائل القتالية المتطورة، حتى في روسيا سجل تغير بكل ما يتعلق بتطوير وسائل قتالية متطورة.. صواريخ أعلى من سرعة الصوت هي نموذج واحد للتفوق الروسي ويبدو أيضًا صينيًا، مقابل الولايات المتحدة.

وأردف الموقع الإسرائيليّ إنّه أكثر من ذلك، في معاهد الأبحاث التي تجرى فيهم ألعاب حرب (محاكاة) بين الولايات المتحدة والصين، عدد غير قليل من الحالات تخسر فيها الولايات المتحدة في المواجهة. وعليه، يعتقد المسؤولون الأمريكيون أنّه يجب استخدام التفوق الاقتصاديّ من اجل وقف هذا الاتجاه، وزيادة الاستثمار في التطوير التكنولوجي العسكري، لتبقى الولايات المتحدة على رأس الهرم مع فجوة كبيرة مقابل الصينيين والروس.

وكانت صحيفة (هآرتس) العبريّة كشفت النقاب، نقلاً عن مصادر واسعة الاطلاع في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب، عن أنّ نتنياهو يسعى إلى توقيع اتفاقٍ دفاعيٍّ إستراتيجيٍّ مع الولايات المُتحدّة الأمريكيّة بموجبه يتعهّد الرئيس ترامب بحماية إسرائيل الآن وفي المُستقبل من أيّ تهديدٍ وجوديٍّ واعتبار أيّ هجومٍ عليها بمثابة هجومٍ على الولايات المُتحدّة، كما أكّدت المصادر، مُشيرةً في الوقت عينه أنّ الحديث يجري عن قيام ترامب بتوقيع بيانٍ رئاسيٍّ خاصٍّ حول هذه القضية لضمان أمن إسرائيل الآن وفي المُستقبل.

وأشارت المصادر عينها إلى أنّ فكرة الإعلان الرئاسيّ الأمريكيّ نشأت عن مبادرةٍ أوسع نطاقًا لصياغة “اتفاقٍ دفاعيٍّ” بين إسرائيل والولايات المتحدة، التي ظهرت لأوّل مرّةٍ في التسعينيات من القرن الماضي، لكنها لم تُنفِّذ قط، مُضيفةً إنّ النقطة الأساسية للتحالف الدفاعيّ هي أنّ البلدين يتعهدان بمساعدة بعضهما البعض في حالة مواجهة أحدهما عسكريًا، وشدّدّت المصادر على أنّه تمّت إعادة مناقشة هذه المبادرة في الأشهر الأخيرة بين المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين، وحظيت بدعمٍ من أعضاء مجلس الشيوخ البارزين في الحزب الجمهوريّ، ولكنّ المصادر استدركت قائلةً إنّ توقيع مثل هذا الاتفاق بين الدولتين سوف يتطلّب أشهرًا طويلةً من المفاوضات بين وزارة الأمن الإسرائيليّة والبنتاغون وغيرها من الوكالات الحكومية الأمريكيّة، وبالتالي، أوضحت المصادر، أنّ فرصة توقيع اتفاق دفاعٍ رسميٍّ قبل انتخابات السابع عشر من الشهر الجاري في الكيان منخفضة للغاية، على حدّ تعبيرها.

وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّه يوجد في المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة مسؤولون كبار يُعارِضون اتفاقية الدفاع المُشترك مع الولايات المتحدة، لخشيتهم من أنّ مثل هذا الاتفاق سوف يربط أيدي الجيش الإسرائيليّ في المستقبل أثناء الأزمات الأمنيّة، مُضيفةً أنّه بسبب الصعوبات في صياغة اتفاقية دفاعٍ، فإنّ أحد الخيارات التي درسها مستشارو نتنياهو مع الإدارة في واشنطن هو قيام الولايات المتحدة بإصدار إعلان نوايا لاتفاقٍ دفاعيٍّ، دون الالتزام بالمفاوضات، ولفتت المصادر إلى أنّ لمثل هذا البيان ستكون قيمة سياسية لرئيس الوزراء نتنياهو، حتى لو لم تنضج المفاوضات بين الجهات المهنيّة والمُختصّة من كلا الجانبين.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. قد لا يكون باستطاعة المنتدى أن يعيد الأمور إلى سابق عهدها بعدما انفلتت المظاهرات إلى أن وقفت على أعتاب البيت الأبيض ما قد يدفع طرمب إلى تعزيز ” المنتدى ” بكلاب أكثر شراسة حيث هدد تحت الإرباك بتسليط تلك الكلاب الاكثر شراسة على المتظاهرين أمام عجز حراس الأكن على وقف الزحف على البيت الأبيض

  2. تحضرني في هذا المقام الآية الكريمة ( ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا الا بحبل من الله وحبل من الناس ……..) فهذا هو ما هم عليه وواقعهم حاضرا ومستقبلا ، حبلهم مع الله قد قاموا بقطعه والذي تبقى هو حبلهم مع الناس لأستمرار صيرورتهم ، لذالك تراهم يسارعون التحالفات طالما هي تصب في اتجاه مصلحتهم ، وأمثلة ذالك في تاريخنا المعاصر واضحة ، تقاربوا مع بريطانيا قبل الحرب العالية الأولى بعد فشلهم ، كما يقال ، من نيل مطلبهم من تركيا ، وقد حققوا من بريطانيا ما أعتبر بداية الوصول لهدفهم ، بعد ذالك وقبل أن تبدأ الحرب العالمية الثانية يبدوا أن منهم من قرأ خطأ اتجاه الرياح ما دعاهم سرا ( كما يقال وبالوثائق متوفرة في الأرشيف الألماني ) التقرب من هتلر ، ولكن وضوح اتجاه الريح دفعهم الى اعادة البوصلة الى بريطانيا مما أوغرقلب هتلر فانفلب عليهم كما انقلبوا عليه ، بعد ذالك وبع تحقيهم للجزء الأهم من مخططهم بمساعدة الأنجليز لم يجدوا غضاضة في التحول للأمريكن ( فهم الأقوى كذالك لا ننسى أن بريطانيا نفسها ارتمت بنفس الحضن الأمريكي ) بعد ذالك لم تتوقف اسرائيل عن اللعب على الحبال ، مدت حبالها الى المعنيين بالأمر مباشرة ، فحبلها المعلنة باتتفاقيات مع مصر والسلطة والأردن وهي منشورة . السؤال هو هل انتهى المطاف هنا ؟؟ واقع الحال يقول عكس ذالك فزيارة بومبيو قبل اسبوع لأسرائيل قد فضحت بعضا من تحركاتهم تجاه الصين ( وبالمناسبة هي ليست جديدة فموضوع صفقة الطائرات الأمريكية التكنولوجيا التي وافقت اسرائيل بيعها للصين قبل سنوات وافتضح أمرها وأجبرت اسرائيل على الغاؤها ، هي من الأمور المعروفة والمعلنة ) الحبال اتي تحاول اسرائل أن تمدها ( تأكيدا لعا جاء بالأية الكريمة ) كثيرة وليست مع الصين وحدها فهي كذالك مع الهند أيضا ، هم يسيرون مع الريح
    حتى ولو كانت مع اثيوبيا ، فأين أنتم يا عرب ويا نيام . الخلاصة أن ما جاء به المقال أعلاه لا يعدو أن يكون استكمالا في مد الحبال .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here