الكورونا تخطف رائدة العمل الوطني والنسوي في البحرين

 

المنامة – ريم خليفة:

فقدت الساحة البحرينية الأربعاء 9 حزيران / يونيو2021 رائدة العمل الوطني والنسوي حصة الخميري التي تعد احدى القيادات الوطنية المطالبة بالديمقراطية وحقوق الانسان والعمل النسوى على مدى ستة عقود في البحرين.

والخميري التي توفيت بعد اصابتها بالكورونا كانت ضمن مجموعة من النساء اللاتي ابتعثن للدراسة في القاهرة بالعام 1956 وعادت الى البحرين للعمل في سلك التعليم وللمشاركة في الحراك الديمقراطي والنسائي منذ مطلع الستينات.

وفي سبعينات القرن الماضي لعبت الخميري دورا توعويا في جميع مناطق البحرين، اذ كانت ضمن مجموعة نسائية كن يزرن القرى والمناطق لتوعوية النساء بحقوقهن المدنية والصحية.

وتسنمت الخميري مناصب عليا في وزارة التربية والتعليم وأصبحت مسوؤلة عن التعليم المستمر.

وفي مطلع التسعينات برزت على الساحة السياسية عبر تبنيها العريضة النخبوية والشعبية في عامي 1992 و1994 للمطالبة بالبرلمان والحياة الدستورية في البحرين. اما أكبر دور عرف عنها كان توقيعها مع أكثر من ثلاثمائة سيدة بحرينية على العريضة النسائية في 14 نيسان /ابريل 1995 التي وجهت مباشرة الى القيادة السياسية في البحرين، وعبرن فيها عن بالغ قلقهن تجاه الأوضاع المتفجرة آنذاك.

وقد مثلت تلك العريضة النسائية مفاجئة للساحة البحرينية لانها كانت صريحة في وصفها للأوضاع وموقعة بالأسماء الكاملة، وكانت جريئة في طرح مطالب وطنية كبرى نتج عن ذلك فصل الخميري من منصبها بوزراة التربية والتعليم، وكذلك فصل الدكتورة منيرة فخرو من جامعة البحرين – اذا كانت استاذة علم الاجتماع آنذاك – واقالة المرحومة الكاتبة الصحافية عزيزة البسام من وزارة الاعلام… وذلك بعد ان رفضن ازالة اسمائهن من قائمة الموقعات على العريضة النسائية الجريئة.

وفي العام 2001 شاركت الخميري في تأسيس الجمعية البحرينية لحقوق الانسان كأول جمعية حقوقية مستقلة تنطلق بعد الانفتاح السياسي في 2001 .

عرف عن الخميري ابتسامتها الدائمة وعملها الهادىء وافساح المجال للطاقات المختلفة، والعمل دائما على جمع الكلمة وتوفيق الاراء وبعث الحماس في اوساط العاملين، مع الاصرار على مواصلة العمل الوطني النبيل .

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. الله يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته ويلهم اهلها وذويها الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here