الكنيست يُقّر قانون إقصاء النواب العرب والنائب غطّاس يقول: بالنسبة لنا نحن المهجرين اللاجئين في وطننا نحن ضحايا العنصرية والتمييز والإقصاء كل يوم

MK.-Basel-Gatt

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

تسونامي العنصريّة الإسرائيليّة ضدّ فلسطينيّ الداخل يتصاعد بشكلٍ خطيرٍ للغاية: أقرت الكنيست الإسرائيلية بكامل هيئتها، فجر اليوم الأربعاء بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع القانون المثير للجدل والذي يتيح إقصاء أيّ نائب فيه. وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إنّ أي نائب يمارس “التحريض على العنصرية ويدعم العمليات المسلحة ضد إسرائيل سيجري العمل على إقصائه”.

ويشترط القانون – وفق الإذاعة-الحصول على تأييد 90 نائبًا لإقصاء النائب المراد طرده، ولا يجوز بحسب هذا القانون إقصاء أي نائب خلال فترة الانتخابات. كما يمكن للنائب الذي تم إقصاؤه بموجب هذا القانون الطعن على القرار أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.

وطرح مشروع القانون بداية لمواجهة النائبة العربية بالكنيست حنين زعبي حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية والائتلاف الحاكم لإبعادها عن الكنيست تحت ادعاءات كثيرة من بينها التحريض على ما أسمته بالعنف. وكانت مصادر عبرية قالت في نهاية حزيران (يونيو) إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد طلب من المستشار القضائي للحكومة سن قانون يتيح طرد النائب العربية حنين الزعبي من الكنيست.

وذكرت أيضًا أنّ جلسة الكنيست في 29 من حزيران (يونيو) شهدت مواجهة شديدة بين النائب حنين زعبي من القائمة المشتركة وعدد من النواب كادت أنْ تتدهور إلى العراك بالأيدي. وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إنّ النائب زعبي نعتت جنود جيش الاحتلال من على المنبر بالقتلة، حيث حاول عدد من النواب إنزالها من المنبر بعد أنْ رفضت الاعتذار عن هذا النعت. وتمّ إبعاد النائب زعبي والنائبين جمال زحالقة وميكي ليفي عن القاعة. على صلةٍ بما سلف، أرسلت جمعية حقوق المواطن برسالة عاجلة إلى رئيس الحكومة وأعضاء لجنة القانون والدستور البرلمانية وكافة أعضاء الكنيست، تطالبهم بوقف تشريع اقتراح القانون السياسي غير الديمقراطي، الذي يمنح أعضاء الكنيست صلاحية تعليق عضوية وفصل أعضاء كنيست آخرين، منتخبين هم أيضاً من قبل الجمهور، وتحويل آليات قضائية للسلطة التشريعية، وإخضاعها لجهات سياسية وحزبية، تعمل وفق مصالحها وأهدافها الذاتية.

وتحذر جمعية حقوق المواطن من استغلال الأغلبية البرلمانية لفرض قوانين موجهة بشكل غير قانوني وغير ديمقراطي ضد الجماهير العربية وممثليهم. وحذر المستشار القضائي لجمعية حقوق المواطن المحامي دان ياكير وممثلة الجمعية في العمل البرلماني المحامية ديبي جيلد-حايو، من جعل الصلاحية لفصل وإلغاء عضوية أعضاء الكنيست وسيلة في يد الأحزاب المسيطرة على يمين ويسار الخارطة السياسية، لأنها قد تتحول إلى وسيلة للمس بفئات عديدة لها وجهة نظر مختلفة في الساحة السياسية، ومن الممكن أنْ تردع فئات عديدة عن القيام بواجبها وفق ما يتلاءم مع وجهة النظر أوْ العقيدة السياسية التي ينتمون إليها فكريًا، ويسعون لتحقيقها بشكل ديمقراطي، وعلى رأس هذه الفئات أبناء الأقليّة العربيّة.

وجاء في رسالة جمعية حقوق المواطن أنّ إدخال المرشح التالي في القائمة الانتخابية في حال تم فصل احد أعضائها يمثل مسًا خطيرًا لقانون الانتخاب الذي يلغي الشرعية التي منحها الجمهور لشخص محدد لتمثيله في البرلمان.

وتابع البيان قائلاً إنّ اقتراح القانون هذا يشكل تجسيدًا فعليًا لديكتاتورية الأغلبية، واستعمالها ضد الأقلية بشكل غير ديمقراطيّ، ومن الواضح أنّ تشريع هذا القانون يتم في أجواء تحريضية تشهدها الساحة السياسية في الأشهر الأخيرة، وهو نتيجة لردود فعل لا يمكن القبول بجعلها أساسًا للتشريع البرلماني.

وأضاف أنّ هذا التشريع يقود إلى حملة إقصاء منهجية ضد جمهور واسع، ويبدو أنّه موجه ضد الأقلية العربية وممثليها في الكنيست، الذين يختلفون سياسيًا عن الأغلبية التي تقود الحكومة اليوم، والخطر الأكبر هو استغلال هذا التشريع لفرض سياسة رسمية تتسم بقوننة المزيد من هذه التشريعات لإقصاء الأقلية العربية من النظام السياسي في إسرائيل.

المحامية ديبي جيلد قالت إنّ تشريع هذا القانون يعني إقصاء فئات كاملة من الساحة السياسية، وخلق واقع آخر يخلو من النقاش السياسي الحقيقي، وبالتالي فنتائج الانتخابات في هذه الأجواء لن تعكس مختلف وجهات النظر للمواطنين والناخبين، وسيتم إقصاء جمهور واسع من المواطنين. نناشد أعضاء الكنيست أنْ يدافعوا عن الحقوق الأساسية والأكثر خصوصية، وهي حرية الترشح والانتخاب، والحق بالتمثيل السياسي مع وجود اختلافات أيديولوجية وعقائد فكرية متنوعة ومتناقضة، على حدّ تعبيرها. على صلة، قال النائب د. باسل غطّاس، من حزب التجمع الوطنيّ الديمقراطيّ في تغريدة على التويتر: أبتسم عندما يقولون من حق الديمقراطية أنْ تدافع عن نفسها، نعم على الديمقراطية أنْ تدافع عن نفسها في وجه طغاة الأكثرية نتنياهو، الكين ، يلين وأكونيس وبينيت وباقي الفاشيين الموجودين في الحكم.

وتابع: بتسم عندما يقولون: هذا يوم أسود للديمقراطية الإسرائيلية، بالنسبة لنا نحن المهجرين اللاجئين في وطنا، نحن ضحايا العنصرية والتمييز والإقصاء كل يوم كان يومًا أسودا لما يُسّمى الديمقراطية الإسرائيلية، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. From the beginning, the Palestinians were supposed not to share the election in Israel back to 1948, however I’m not surprised at all with the Palestinian Arabs’ attitude with their oppressors , we rae seeing this disgusting things in North African Arabic countries and in the ME especially in Lebanon and Iraq, I want to say without any reservation that the national pride is not existing among the mentioned categories

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here