الكرملين يطالب بالإفراج عن روس متهمين بتدبير مؤامرة في بيلاروس قبل بضعة أيام من انتخابات رئاسية

 

 

موسكو ـ (أ ف ب) – طالب الكرملين الجمعة بالإفراج عن 33 روسياً موقوفين في بيلاروس ومتهمين بأنهم أرادوا تنظيم “أعمال شغب كبيرة” في البلاد قبل بضعة أيام من انتخابات رئاسية يواجه فيها الرئيس الكسندر لوكاشنكو منافسة قوية.

وبحسب مينسك، فإن المشتبه بهم هم رجال من مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة المتهمة منذ وقت طويل بأنها قريبة من الكرملين وبنشرها مرتزقة تابعين لها على أراض أجنبية حيث تُجرى عمليات عسكرية.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف “نأمل أن يشرح حلفاؤنا البيلاروسيون هذه الحادثة في أقرب وقت ممكن، وأن يُفرج عن مواطنينا”.

واعتبر أن توقيف الرعايا الروس “لا أساس له”. وبعضهم قاتلوا في الحرب في أوكرانيا، وطلبت كييف تسليمها إياهم.

وأكد بيسكوف الجمعة أن هؤلاء الروس يعملون لحساب شركة أمن خاصة لكن من دون تسميتها وأنهم كانوا يعبرون بيلاروس للذهاب إلى تركيا نحو وجهة مجهولة.

وفي مقابلة مع التلفزيون الرسمي، اعتبر مسؤول بيلاروسي أن العبور إلى تركيا مجرّد “حجة”.

وقال ألكسندر أغافونوف رئيس مجموعة المحققين البيلاروسيين وفق تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني “تات.بي” إن “التحقيق أظهر أنه لم يكن في نيّتهم التوجّه إلى هناك (اسطنبول)”، مضيفا إن الموقوفين أعطوا توضيحات “متناقضة” حول وجودهم في بيلاروس.

وتابع أغافونوف أن 11 من بينهم قالوا إنهم كانوا يعتزمون التوجّه إلى فنزويلا، فيما قال 15 إنهم كانوا يعتزمون التوجّه إلى تركيا، واثنان إلى كوبا وواحد إلى سوريا. وبحسب اغافونوف قال مشتبه به إنه لم يكن يعرف وجهته فيما امتنع ثلاثة عن الإجابة.

وتقيم روسيا وبيلاروس، الحليفتان تقليديا، علاقات متوترة منذ نهاية 2019. واتهم لوكاشنكو موسكو بالسعي الى جعل بيلاروس دولة تابعة لها وبالتدخل في انتخابات 9 آب/اغسطس، وهي اتهامات نفتها موسكو.

وتتهم بيلاروس الـ33 روسياً وكذلك مئتي شخص آخرين لا يزال البحث عنهم جاريا، بالسعي إلى “زعزعة استقرار” البلد مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الصعبة بالنسبة للرئيس البيلاروسي الذي يسعى للفوز بولاية سادسة.

وتتهم السلطات هؤلاء الرجال بمحاولة تنظيم “أعمال شغب كبيرة” مع معارضين اثنين موقوفين منذ أسابيع، هما سيرغي تيخانوفسكي وميكولا ستاتكيفيتش.

من جهتها، نفت زوجة تيخانوفسكي، سفيتلانا تيخانوفسكايا، تلك الاتهامات. وهي مرشحة لانتخابات 9 آب/أغسطس كما أنها الخصم الرئيسي للوكاشنكشو.

واعتبرت أن هذه القضية مسرحية تقوم بها السلطات البيلاروسية التي أوقفت مرتزقة تسمح لهم مينسك عادة “باستخدام بيلاروسيا قاعدة عبور” نحو نقاط ساخنة في العالم.

وقالت تيخانوفسكايا الخميس أثناء تجمع في مينسك شارك فيه عشرات آلاف من أنصارها، إن “أحداً لا يمكنه أن يصدق أن هؤلاء المقاتلين أُرسلوا من أجل الانتخابات. وأنهم أرادوا أن يقوموا بثورة هنا”.

وحلّت تيخانوفسكايا سريعا محل زوجها وهو مدوّن يحظى بشعبية كبيرة، في السباق لتولي رئاسة البلاد، بعد توقيفه في أيار/مايو بدوافع وصفها مناصروه بالسياسية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. مع احترامي لجريدة “رأي اليوم”، لكن المعلومات الواردة في المقال تحتاج إلى تدقيق بعض المعلومات بخصوص المُدوِّن سيرغي تيخانوفسكي، وأقصد تصريحاته قبل الاعتقال، والتي كررها أكثر من مرة، إذ كان يردد أنه لا ينوي المشاركة في الانتخاابات، وإنما يريد المشاركة في الحملة من أجل أن تكون له أرضية قانونية (يعني حصانة المرشح) حتى يتمكن من دعوة المواطنين إلى مقاطعة الانتخابات، والاحتجاج في الشوارع. وهذا ما تؤكده تصريحات زوجته تيخانوفسكايا التي تدعو الناخبين إلى حماية أصواتهم والدفاع عنها، وهو ما يمكن تفسيره كدعوة لتنظيم عصيان مدني. السؤال هو كالتالي: كيف يمكن دعوة الناخبين إلى الدفاع عن أصواتهم، والانتخابات لم تقام بعد؟؟؟ المفروض أن تكون مثل هذه الدعوة بعد الإعلان عن النتائج، وليس قبلها.
    تحياتي لطاقم الجريدة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here