الكرة الأردنية .. موعد مع أزمات جديدة

– متابعات – كثرت الروايات، حول الأسباب الحقيقة التي دفعت الاتحاد الأردني لكرة القدم، إلى اتخاذ قرار غير مسبوق، بتأخير انطلاق الموسم الجديد حتى شهر فبراير/ شباط من العام المقبل.

ويرى البعض أن الاتحاد الأردني يعاني من ديون غير مسبوقة، ولن يكون قادراً على الوفاء بالتزاماته المالية تجاه الأندية والمسابقات التي يشرف على تنظيمها، فوجد في هذا القرار فرصة لالتقاط الأنفاس، والبحث عن مصادر دخل جديد بحسب موقع عمون الالكتروني  .

*

مبررات.. ولكن

لم يعترف الاتحاد الأردني بأزمته المالية، ربما تفادياً للانتقادات، ودرء الحرج عنه، فاكتفى بالتأكيد أن قرار تأخير انطلاق الموسم هدفه مواكبة أجندة الاتحاد الآسيوي.

وأشار الاتحاد من قبل إلى أن من أسباب تأخير انطلاق الموسم، سعيه أيضاً إلى تطوير البنية التحتية لكرة القدم الأردنية.

وهنا لا بد من وقفة، فعندما قرر الاتحاد الأردني استضافة كأس العالم للسيدات 2016، كانت التصريحات تؤكد أن من أهم مكتسبات الاستضافة تطوير البنية التحتية، فهل حدث ذلك بالفعل؟ الإجابة لا، بدليل أن اتحاد اللعبة عاد ليتحدث مجدداً عن رغبته في العمل على القيام بذات العملية.

*

أزمات بالانتظار

تُردد مصادر في الاتحاد الأردني، أن تأخير انطلاق الموسم يعود لسبب وحيد هو الرغبة في التماشي مع أجندة الاتحاد الآسيوي.

وتشير هذه المصادر إلى أن الاتحاد الآسيوي يبرمج مواعيد مسابقاته وفقاً لأجندة الاتحاد الياباني، ومن هنا نستشف أن بطولات الكرة الأردنية بمواعيدها الجديدة ستتزامن مع بطولات الكرة اليابانية.

لكن تزامن مواعيد بطولات الكرة الأردنية مع نظيرتها اليابانية، يعني بذات الوقت تضاربها مع مواعيد البطولات في الدول العربية المجاورة.

ما سبق، سيدفع بالكرة الأردنية نحو أزمات جديدة تتعلق بصعوبات ستواجه احتراف لاعبيها في الخارج، فاللاعب الأردني لن يكون بمقدوره الانتقال للدول العربية نظراً لتضارب أجندة المسابقات، وقد تكون الملاعب اليابانية الخيار الوحيد أمامه لطرق بوابة الاحتراف الخارجي.

ولم يسبق للاعب أردني الاحتراف في اليابان أو الدول المحيطة بها، استناداً للفوارق في المستويات الفنية والبدنية واختلاف المناخ، ما يعني أن بوابة الاحتراف الخارجي أمام المحليين ستكون شبه مغلقة.

والسؤال المطروح هنا، هل يغزو المحترفون اليابانيون ملاعب الكرة الأردنية؟ قطعاً لا، فالإمكانات المالية للأندية الأردنية لا تسمح لها بذلك، وهذا يقودنا إلى استنتاج آخر يتمثل بأن الأندية لن يكون بمقدورها تعزيز صفوفها بلاعبين أجانب إلا في أضيق الحدود.

*

مخرج وحيد

سيكون المخرج الوحيد أمام الأندية الأردنية لتدعيم صفوفها بمحترفين عرب من دول الجوار، هو البحث عن لاعبين فسخوا عقودهم مع أنديتهم في منتصف الموسم.

وستقف الأندية الأردنية أمام صعوبات كبيرة لإيجاد محترف فسخ عقده بمنتصف الموسم، وإن وجدت، فإن هذا اللاعب قد لا يلبي الطموح.

ففسخ العقد قبل نهاية مدته، دائماً ما يثير الشكوك حول المستوى الفني للاعب.(كورة)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here