الكباريتي عن “صفقة القرن” والدور الأردني: الفلسطينيون “هنود حمر” في مستوطنة وتفريغهم من الضفة قادم.. ترامب يقدّم للأردن “رشوة رخيصة” في صفقته العقارية.. وفرص السلام تتلاشى مع فقدان الوزن العربي المؤثّر.. وهذا هو الموقف الأسلم لعمّان

 

 

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

“رشوة رخيصة للأردن”، هكذا وباختصار يصف رئيس وزراء أسبق رصين ومخضرم كعبد الكريم الكباريتي “صفقة القرن” بالنسبة للأردن، معتبراً أن ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يشكل مبادرة أو أساساً لأي مفاوضات سلام حقيقية، ومنتقدا الموقف العربي غير الموحد الى جانب الفلسطينيين.

وتأتي تصريحات الكباريتي الخاصة بعد يومين من نشر الرئيس الأمريكي خطته للسلام بحضور إسرائيلي وعربي، مع غياب الفلسطينيين والأردنيين، الأمر الذي ترك الطرفين الغائبين في حالة من القلق حول مستقبل علاقاتهما من جهة وحول الدور المفترض في “خطة السلام الامريكية”.

الكباريتي كشخصية وازنة ومقلّة بالظهور الإعلامي يمكن استشفاف حجم الوجع والقلق اللذين سببتهما له الصفقة من حديثه لـ “رأي اليوم”، وهو يرى أن ما عرضه الرئيس الأمريكي قبل يومين “صفقة عقارية” بين مرشّحين للانتخابات منح فيها ترامب ما لا يملك لليمين الإسرائيلي، مقرّاً بأن الوقائع على الأرض تتغيّر وأن افاق السلام تتلاشى بما فيها حل الدولتين.

وانتقد الرئيس القوي والمعروف بحنكته السياسية وخبرته بالعلاقات العربية البينية، ما اعتبره “فقداناً للوزن العربي المؤثر والقادر على مواجهة الغطرسة الأمريكية الإسرائيلية”، مشدداً على أن إدارة ترامب قررت أن تهب الإسرائيليين دولة “من البحر إلى النهر” ضاربةً بعرض الحائط الشرعية الدولية والاتفاقيات وقرارات الأمم المتحدة وحقوق الشعب الفلسطيني.

ورأى الرجل القوي في الدولة الأردنية وأحد أهم مهندسي المملكة الرابعة، أن ما قدمته الإدارة الأمريكية يسمح للاسرائيليين بمعاملة الفلسطينيين كمعاملة الهنود الحمر في أمريكا، عبر “حشرهم في مستوطنات”- وفق وصفه- في إشارة لمناطق الفلسطينيين المعروضة بالصفقة، معتبرا ان الصفقة الامريكية تمهّد بالتدريج لتفريغ الضفة الغربية من سكانها.

وأشار الكباريتي إلى ضرورة الانتباه إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي والذي ساهم في صياغة خطة السلام المفترضة لم يؤكد على قيام الكيان الفلسطيني المفترض بل اعتبر ان الخطة رغم كل التحفظات عليها تشكّل أساسا للتفاوض مع الفلسطينيين.

وتعيش العاصمة الأردنية عمان حالة من الوجوم عقب الإعلان الأمريكي عن صفقة القرن التي تمنح الإسرائيليين منطقة غور الأردن والقدس “الكاملة وغير الموحدة”، حسب تعبير الرئيس الأمريكي في الحفل الذي حصل الثلاثاء، الأمر الذي خلق المزيد من القلق بخصوص الدور الأردني المتوقع في خطة السلام مقابل المشاريع التي وعدت بها الإدارة الأمريكية ولم تتكفل بتنفيذها أصلا.

وفي سياق التداعيات على الأردن، فقد ألمح الكباريتي ذو الخلفية الاقتصادية إلى أن المشاريع المعروضة على الأردن تتضمن دوراً أردنياً يراقب ما يدخل ويخرج من المناطق الفلسطينية عبر الميناء البري والبحري، إضافة لكونها تنتقص من الوصاية الهاشمية على المقدسات، مصرّاً على أن ما تقدمه الإدارة الأمريكية لعمّان “رشوة رخيصة” لن تغير ولا تبدّل موقف الأردن الذي لن يقبل ما لا يقبله الفلسطينيون.

رشوة فريق الإدارة الامريكية القائم على الخطة المذكورة تفترض بحسب الكباريتي تنازل الأردن عن حقوق الفلسطينيين (حق العودة أو التعويض وفق الخطة)، مشدّداً على أن ذلك لا تريده عمّان بكل الأحوال، وأن الموقف الأردني اليوم سليم بترك الفلسطينيين يقررون مصيرهم دون قبول أي شيء لا يقبلونه.

وقبل الصفقة وعرضها، كانت “رأي اليوم” قد استمعت للكباريتي وهو يتحدث عن ضرورة إيجاد موقف أردني منسجم وموحّد في السياسة والاقتصاد والإعلام ضد كل ما يستهدف المصالح الأردنية، الأمر الذي مثّل أحد أركانه الصفقة الجديدة بكل الأحوال.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

20 تعليقات

  1. طيب بعد كل هذا الاستجداء والبهدلة منهم متى سيتم المطالبة ب فلسطين كل فلسطين من البحر الى النهر على المستوى الرسمي لان الشعوب تريد تحرير الكل ، لا يوجد أي سبب يمنع ذالك لانهم هم من يرفضون قرارات منظمتهم الأممية فلماذا تتمسكون بهذه القرارات الباليه.

  2. غريب جدا. لو أقام السفير الأمريكي لقاء (دعوة للعشاء)مثلا هل سيتخلف أحد من كبار المدعوين في أين من بلدان العالم والشرق الاوسط..

  3. للاسف بعض الإخوة الفلسطينيين ينتظروا من إيران تحرير فلسطين ،، لن يحرر فلسطين الا أبناء فلسطين و عليهم أن يكونوا رأس الحربة في معركة تحرير وطنهم على الفلسطينيين في الشتات دعم صمود اهلهم في فلسطين على الفلسطينيين الذين يحملون جنسيات أميركية و أوروبية تفعيل حق العودة و عدم انتظار التعويض ،، إلغاء اتفاقية أوسلو أو حل السلطة الفلسطينية و دحش الفلسطينيين في حلق اسرائيل

  4. علي الفلسطينيين التوقف عن الرشق بالحجارة فقد حان الوقت لحمل السلاح والبدء في إطلاق النار وقتل الأعداء واشعال منطقة الشرق الأوسط ولنري ان كنا علي مقدرة في ان نصنع أقدارنا بايدينا ، السنا بجبابرة السماوات والأرض والله واحدًا منا انه الجبار . لقد كتب لنا الانتصار .

  5. تعليقات المغترب عميقه وتدل عن اطلاع اؤيدها واقرأها باستمرار ..من ناحية دولة الكباريتي فهو مثقف وذكي له كل الاحترام والتقدير ،لكن باعتقادي يتم تظخيمه والاشاده به بكل فقره بالمقال ،الكلام صحيح لكن كثرة تكراره يشعر القارئ بالمبالغه ومسح الجوخ ..كل صفاته صحيحه لكن الظروف ساعدته من احتجازوه ببيروت بالسبعينات ونسبه من دولة أبو ناصر ولولا هذا النسب لما عرف عنه أحد اثناء احتجازه كغيره ..كل الاحترام لهذا الرجل الكفؤ الذي رفع رأس نسيبه

  6. لن تستطيع دولة اليهود إفراغ الضفة الغربية من سكانها الفلسطينيين عجزت عن فعل ذلك بالنسبة لفلسطينيين 48 فكيف تفعل الان
    المطلوب دعم صمود الفلسطينيين لا رسم صور قاتمة لمستقبلهم في النهاية سينتصرون وستقوم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس

  7. ما عاد الكلام مهما، ولا حتى من ينطقون به. جاء دور السلاح بعد ان أصبح العدو أكثر تحديدا ووضوحا حتى العميان.

  8. لا يوجد شيء اسمه لا نقبل ما لا يقبل به الفلسطينيين…. الوضع الآن اصبح خارج يد الفلسطينيين أنفسهم… فالعرب المستعربه قد أقرت مخطط ترامب نتنياهو وقبلوا دفع التكاليف… الأردن اذا اراد ان يثبت لأي جهة بأنه رافض لهكذا مخطط هو قلب الطاولة على الجميع وأولهم الفلسطينيين الذين ربما لبعضهم الرغبه بدخول تفاصيل الصفقه…. الأردن دولة ووطن وشعب هو الجزء الثاني المكمل الصفقه… اذا أفشلنا الأول نجى الفلسطينيون ونجا الأردن من بعدهم…

    أي تقبل ولو من باب فلننظر بالامر… هو مهلكة لنا … اقوى سلاح الوقت وفي هذه الحاله بني صهيون هم الكاسبون الآن… اذا اردنا ان نبقى على نغمة الوقت حتى تتغير قيادة الكيان وقيادة البيت الأبيض فهذا يعني اننا هواة سياسه …. الرجل السياسي المحنك من يدرس ويفهم ثم يقرر للتنفيذ الفوري وبدون تردد…. أما البقاء للانتظار فهذا وهم وفشل … لان القيادات في الكيان والبيت الأبيض مهما تغيرت يبقى المخطط الصهيوني والمايسترو المحرك له واحد…. وعملهم جاري التنفيذ

  9. إلغاء اتفاقية وادي عربة واتفاقية الغاز التي مررت وكيف اثبت المسؤولين الأردنيين أن اتفاقية الغاز لم يوقعها أحد ولم يوافق عليها أحد وحتى مجلس النواب أكد أن اتفاقية الغاز لم يوقعها أحد إنما جاءت لوحدها ودخلت الاردن ليلا ومن الفضاء الخارجي جاؤوا أشخاص وامتدت الانابيب ولم يعلم أحدا عنها وجاءت الاتفاقية واوراقها بلغة اهل الفضاء لا حل أمام الاردن الا الغاء وادي عربه واتفاقية الغاز والذين نهبوا الوطن عليهم إقراض الوطن كم من المليارات التي نهبوها حتى لا تبقى تحت رحمة ترامب اللعين كل المنظرين في الاردن لم يستطيعوا حل مشكلة البطالة حتى الآن فحلولهم بالنسبة لإعلان الصفقة لا تقدم ولا تؤخر وادي عربه والغاز هو الحل لإنقاذ الاردن. والفلسطيني حل اتفاقية أوسلو وبداء العمليات الاستشهادية وغير ذلك راحت فلسطين والاردن.لالغاء صفقة القرن امريكا واوروبا اللعينة لا يفهموا إلا لغة الجهاد لماذا أوروبا لم تعارض هذه الاتفاقية اذا انها مؤيدة لها.

  10. انتم غير مؤهلين لا للدفاع عن فلسطين ولا عن قضايا الأمة وكفانا خطابات وشعارات زائفة.
    فلسطين تحتاج إلى سلاح ورجال على أرضها للدفاع عنها…. وليست أنظمة الهدف منها حماية دولة إسرائيل القائمة على أرض فلسطين دون أي شرعية.

  11. .
    الفاضل انشر ولا يهمك ،
    .
    — سيدي ، وأنت النبيه،،،، عندما تهاوى الاتحاد السوفيتي كان قاده الحزب الشيوعي اول من نظّف الكنائس وجلس في الصفوف الاولى للقداس فتلك من فنون البقاء في القمه .
    .
    لكم الاحترام والتقدير .
    .
    .

  12. حكامنا من أجل العرش والكرسي ومن اجل مصالحهم الضيقة والخاصة، مستعدون وجاهزون لتغيير دياناتهم فما بالك ببيع أوطانهم.
    نتنياهو ومن قبله من حكام إسرائيل، تلاعبوا بكثير من حكامنا، في مصر، في الأردن وفي فلسطين، كما في كثير من دول الخليج والمغرب العربي.
    هؤلاء الزعماء لن يتخلوا عن العرش او الكرسي، حتى يقبض أرواحهم ملك الموت، وقد يموتون وهم متحدون.
    ولله في خلقه شؤون.

  13. اسمعوا لهذا الرجل.. استفيدوا من هذا الرجل.. (اسألوني قبل أن تفقدني).
    دولة الكباريتي سيظل الرجل المناسب في المكان والوقت المناسب.. متعه الله بالصحة.

  14. دولة ابوعون
    يعتبر من دهاقنة الساسة على الصعيد الدولي
    ولا يعشق الأضواء وهو قليل الظهور على الاعلام وهذا ما يزيده هيبةً
    وعندما يتحدث فهو يُعطي حقائق

    كل الاحترام
    لدولة العم الكبير عبدالكريم ابن علاوي الكباريتي

  15. دولة ابو عون، رجل دولة كفوء أمين صادق شجاع. نصغي له عندما يتحدث، نثق فيه و براية وطنيا وقوميا بامتياز، بارك الله فيه واطال في عمره

  16. التانى على القضيه الفلسطينين من الكيانات العربي حول فلسطين موثق…الان تذكروا الوطنيه والحقوق بعد ان انتهى دورهم ..يمهل ولا يهمل.

  17. الاستاذة الفاضلة
    بعيدا عن اغتيال الشخصية او تجريحها ، فكل ما يقال هنا غير صحيح . ولا نثق به . لماذا ؟ لان هذه الافكار لا تحمل اية مصداقية ، فهي نتاج انظمة عربية رسمية متهالكة تريد ان ترجع عقارب الساعة الى الوراء ، او محاولات بائسة للتكيف والعيش .
    المعيار هو العمل ، وليس القول ، وللاسف في اللغة اغراء وغواية .
    دورة اخرى من التزييف الفكري ، وامتصاص الهزيمة وتبريرها . ولن اضيف كي لا انزلق بعيدا .

  18. الموقف الاسلم لحماية الاردن وفلسطين هو المقاومه والتمحور داخل حلف المقاومه لان مقتل ونهاية الكيان سيكون من الاردن لان الحدود بين الاردن وفلسطين اربعماية وستون كم
    وايس بابرام اتفاقيات مثل وادي عربه وصفقة الغاز امن الطاقه وعايزين تحموا الاردن !!!!!!!!!!!

  19. …حتى لا تصبح صفقة القرن ميدان خطابة عروبية من النهر والى البحر ومن أقصى الشرق إلى شواطىء الأطلسي غربًا فإن صوت السلاح بات ضرورة تاريخية فوق كل صوت فلعل ارض فلسطين تشتعل نارًا ردًا يعيد لهذه الأمة كرامتها وعزتها وشرفها…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here