الكاظمي يرضخ لمطالب الكتل الشيعية ويوافق على تغيير مرشحي وزارتي الخارجية والشباب وتحالف “الفتح” يطالب بوزراء مختصين لا مفوضين

بغداد – ( د ب أ) – الاناضول ـ أفاد النائب عن  كتلة “دولة القانون” العراقية  كاطع نجمان الركابي بأن رئيسُ مجلسِ الوزراءِ المكلف مصطفى الكاظمي وافق على مطالب الكتل الشيعية بتغيير اسماء مرشحي بعض الوزارات، أبرزها الشباب والخارجية.

وقال النائب الركابي، لـصحيفة “الصباح” العراقية في عددها الصادر اليوم السبت، إن بعض الأسماء الواردة في التشكيلة الحكومية المقترحة التي عرضها رئيس الوزراء المكلف، كانت محل اعتراض من قبل الكتل الشيعية، التي منحت الكاظمي مهلة 48 ساعة للرد على الاعتراضات.

وأشار الركابي إلى أن الكتل الشيعية طلبت تغيير بعض المرشحين للوزارات التي ما زال الخلاف عليها قائما حتى الان، متوقعا التصويت على 15 مرشحا للوزارات في جلسة البرلمان المرجح انعقادها في الأسبوع الحالي بعد تجاوز الخلافات .

ويواصل الكاظمي مشاوراته مع القوى والكتل السياسية، لتجاوز الخلافات على تقاسم الحقائب الوزارية.

هذا وطالبت الجبهة التركمانية العراقية، السبت، الكاظمي، بترشيح وزير يمثل التركمان بحكومته بعد العودة لنواب المكون التركماني.

وقال القيادي في الجبهة، نياز معمار أوغلو، في بيان، إن “حالنا مثل الشيعة والسنة والكرد، ولن نقبل بالإطلاق ترشيح أحد لشغل المقعد التركماني في حكومة الكاظمي إلا بالعودة للنواب التركمان”.

وأضاف معمار أوغلو، وهو برلماني سابق، أن “رئيس الجمهورية (برهم صالح) رشح سيدة لا تنطق باللغة التركمانية، وإن ولدت من أب تركماني في بغداد، ويترك عشرات الخيارات من نواب التركمان”.

وتابع مستنكرًا: “أليس هذا استخفافا بحق ثالث أكبر مكون بالعراق بقوام ثلاثة ملايين مواطن عراقي تركماني؟!”.

وشدد معمار أوغلو على أن التركمان يطالبون بحقوقهم الدستورية المتعلقة بتوليهم مناصب وكلاء الوزارات والدرجات الخاصة والسفراء، وليس بالحقيبة الوزارية فقط.

وتشير تسريبات تداولتها وسائل إعلام محلية، أنه تم ترشيح غادة محمد حميد، لتمثل المكون التركماني بالحكومة بتوليها وزارة الدولة لشؤون المرأة.

والتركمان، ثالث أكبر قومية في العراق بعد العرب والأكراد، وينتشرون في أرجاء البلاد، لكن وجودهم يتركز في مناطق متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية، وإقليم كردستان شمالي البلاد، فضلا عن قضاء “تلعفر” غرب الموصل.

ويبلغ مجمل عدد مقاعد التركمان في البرلمان 8 من أصل 329، حيث تشغل الجبهة التركمانية بزعامة أرشد الصالحي، 3 مقاعد، فيما تملك الكتلة التركمانية 5 مقاعد.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح، قد كلف الكاظمي في 9 نيسان/أبريل الجاري لتشكيل الحكومة الجديدة خلال مهلة 30 يومياً.

ويحظى الكاظمي بدعم غالبية القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية وهو ما تجعل مهمته يسيرة بخلاف سلفيه عدنان الزرفي ومحمد توفيق علاوي اللذين فشلا في حشد الدعم اللازم لتشكيل الحكومة.

وستخلف الحكومة الجديدة، حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي استقال مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2019 تحت ضغط احتجاجات شعبية تطالب برحيل ومحاسبة الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين، عام 2003.

 

من جهته، أمهل تحالف “الفتح” البرلماني في العراق، السبت، رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، 48 ساعة لتغيير كابينته الوزارية المقترحة.

وقال حامد الموسوي، القيادي بالتحالف (48 مقعدا بالبرلمان من أصل 329)، للأناضول: “القوى السياسية الشيعية منحت الكاظمي تخويلا لاختيار كابينته الوزارية لكن وضعت معايير للوزراء”.

وأضاف الموسوي: “الوزراء يجب أن يكونوا من المختصين، وليسوا مفروضين من القوى السياسية”.

وتابع: “للأسف الكاظمي رضخ لضغوط الكتل السياسية بضمنها الكردية والسُنية لتسمية مرشحين للوزارات مقترحين من قبلهم”.

وشدد على أن أسماء الوزراء المقترحين حاليا، “لن تمرر في البرلمان”.

وأشار الموسوي، إلى أن “المشكلة في الكابينة الوزارية المقترحة أن متوسط أعمار الوزراء يتراوح بين 65-70 عاماً، وهذا يتعارض مع التوجه بدعم كابينة وزارية شبابية”.

وقال: “نحن حريصون على إنجاح الكاظمي، لكن عليه أن يقدم حكومة مختصين وعدم الرضوخ لإملاءات الكتل السياسية”.

ولم يكشف الموسوي، عن الخطوة التي سيتخذها تحالف “الفتح” في حال لم يقدم رئيس الحكومة المكلف كابينة وزارية جديدة بعد انتهاء المهلة المحددة له.

كما لم يعلق رئيس الوزراء المكلف على تصريحات القيادي في “الفتح”.

وتداولت وسائل إعلام محلية قائمة بأسماء 17 مرشحا لتولي وزارات في حكومة الكاظمي المرتقبة.

وفي 9 نيسان/أبريل الجاري، كلف الرئيس برهم صالح، الكاظمي بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 30 يوماً.

ويحظى الكاظمي بدعم غالبية القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية ما يسهل مهمته، بخلاف سلفيه عدنان الزرفي ومحمد توفيق علاوي، اللذين فشلا في حشد الدعم اللازم لتشكيل الحكومة.

وستخلف الحكومة الجديدة، حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي استقال مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2019 تحت ضغط احتجاجات شعبية تطالب برحيل ومحاسبة الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. الطائفية المقيتة هي قمة الجاهلية واحد المنابع الرئيسية لكل الحروب المدمرة والعلات المزمنة التي تعصف بالعراق والمنطقة باسرها.
    الطائفية في العراق تستجدي وتحتم استيراد التدخلات الخارجية من قبل قوى اقليمية تتخذ من الطائفية دينا ومبداء، ومصلحة الشعب العراقي هي حتما ليست على سلم اولوياتها. هذه التدخلات لها اثمان باهضة يدفع ضريبتها الشعب العراقي.
    نقولها بكل اسف وحزن اسى على هذا الشعب والبلد العريق ان سفينة العراق تتلاطمها الامواج في عرض المحيط المجهول لن ترى بر الامان طالما انها تستعمل الطائفية كبوصلة.
    قمة الغباء ان تعيد تنفيذ نفس الخطة مرات عديدة وتتوقع كل مرة نتيجة مختلفة.
    “The definition of insanity is doing the same thing over and over again and expecting a different result”
    Some attribute this to Albert Eisenstein

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here