الكاتب والمناضل الفلسطيني عدنان كنفاني في ذمة الخلود

شاكر فريد حسن

اختطف الموت ، الأسبوع الماضي ، في دمشق الكاتب والروائي والناقد والمناضل والمثقف الفلسطيني عدنان كنفاني ، شقيق الكاتب الشهيد غسان كنفاني ، بعد مسيرة حياة طافحة بالعطاء والنضال والابداع .

يعد عدنان كنفاني واحدًا من شرفاء الوطن والموقف الجذري الصلب ، لم يبدل الدرب ولا المبدأ ، حافظ على نقاء الكلمة ، وصدق الانتماء ، رفض اتفاق اوسلو ، وتمسك بالثوابت الوطنية والفكر المقاوم ، وغادر الحياة متشحًا ومكللًا بالشموخ والتحدي والنقاء الثوري .

قال عنه صديقه الكاتب والمناضل الفلسطيني محمد عادل : ” عدنان كنفاني أبو ناصر من الندرة الندرة الذين حملوا الامانة بجدارة واقتدار ، لم يقبل بما جرى ويجري لتدمير الوعي الفلسطيني ” .

ولد في يافا العام 1940 ، اقام وعاش طيلة حياته في سورية ، عمل مهندسًا ميكانيكيًا ، اتجه نحو الأدب والكتابة الصحفية . كتب الشعر والمقالة والدراسة والبحث ونشر كتاباته في الصحف والمجلات والدوريات الفلسطينية والعربية والعالمية ، وأشغل محررًا لموقع ” فلسطين للثقافة ” .

صدر له العديد من الكتب والمؤلفات ، تراوحت بين القصة والرواية والنقد والبحث الأدبي والمسرحية ، نذكر منها : غسان كنفاني – صفحات كانت مطوية ، حين يصدأ السلاح ، ، قبور الغرباء ، على هامش المزامير ، بِدّو ، أخاف ان يدركني الصباح ، شمة زعوط ، وتطير العصافير ، رابعة ، خدر الروح ، بئر الارواح وقصص أخرى ،رؤى .. بروق .. أطياف .. قوس قزح ، الجثة ودائرة الرمل ، ايقاعات الذاكرة ” وغيرها .

وكانت مؤسسة ” الاسوار ” في عكا قد أصدرت له كتابًا بحلة جميلة وطباعة انيقة ، بعنوان ” معارج الإبداع ” ما لم ينشر من الكتابات الأولى للأديب الشهيد غسان كنفاني ما بين 1951 – 1960 .

عدنان كنفاني الصديق الذي عرفته من خلال شبكات التواصل الاجتماعي وتبادلنا معه الاحاديث ، فإن كنا نبكيك ، ويلفنا الحزن الشديد لأنك غادرت الدنيا بعد ان عاركتها ، فأنت باقٍ كالنصر ، والنخيل ، وقوس قزح في سماء الوطن الجريح المنقسم بين شقين كالبرتقالة ، لم تمت ، وكلنا موتى من بعدك ، لن نخلف الوعد وسنصون العهد والدرب ، وسلامًا لروحك في عليين .

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here