الكاتب الكبير فهمي هويدي يتحدث مع “رأي اليوم” في أول حوار بعد منعه من الكتابة: نحن في زمن الأقزام! وما يحدث في البحرين مزاد لبيع الأوطان! وأخشى القول إن “الدعارة السياسية” أصبحت مشروعة وأي شاب في فلسطين أشرف من الزعماء العرب وما حدث في تركيا إنذار لأردوغان وانتصار للديمقراطية!

القاهرة – “رأي اليوم” – حوار- محمود القيعي:

في أحد عصاري شهر رمضان الفائت، عبرتُ للسفير الراحل الكبير إبراهيم يسري عن رغبتي بإجراء حوار مع الكاتب الكبير فهمي هويدي، فاتفق معي في ضرورة أن يتكلم هويدي المغيب عن منبره ، وأردف السفير يسري – رحمة الله عليه – :

ومن سوى هويدي أحق بالكلام ؟!

وعدني السفير يسري بمهاتفة الأستاذ هويدي بعد الإفطار ومحادثته في الأمر، وقد كان !

فوجئت بمكالمة مسائية بعد الإفطار من سعادة السفير إبراهيم يسري يبشرني فيها بموافقة الأستاذ هويدي على إجراء حوار لـ ” رأي اليوم”، وأرجأ الحوار لعدة أسابيع لسفر داخلي  .

وقد صدق الأستاذ هويدي وعده معنا ومع السفير يسري الذي يكن له محبة وتقديرا، ووصفه بـ “الوطني الجليل”!، وخصنا بحوار عزيز هو الأول منذ منعه من الكتابة .

حوارنا مع الأستاذ هويدي تطرق الى موضوعات تهم الرأي العام في مصر والعالم العربي، بدءا من منعه عن الكتابة بـ ” الشروق”، مرورا بأوضاع مصر، وانتهاء بالجراح التي أثخنت الأمة العربية ولا تزال .

 سألته أولا عن  ” الغياب الغامض “،فتبسم ضاحكا، وأجاب بأريحية عُرف بها :

أولا غامض بأي أمارة ؟ كل الناس تعرف، ولكن الحاصل أن لا أحد يتكلم !

أنا ممنوع من الكتابة في الداخل، ولا أحب أن تكون كتابتي في الخارج، لأن أي كلام في الخارج، لأن أي كلام في الخارج يجري تأويله، أو يمكن تأويله وتصيده واستخدامه بغير مبرر للتنكيل والتشهير!

*منع الكاتب من الكتابة محنة لا ريب فيها،من وقف معك، ومن تآمر عليك؟

ما يهمني هو الناس، لم أكن في كتابتي أن أخاطب الحكومات ، وأنا أحمد الله أن من يفتقدونني هم الناس، أما الذين سعدوا برحيلي  واستراحوا، رغم أنني لم أكن مزعجا، وكنت أخاطبهم برفق شديد.

وأحمد الله أنني خرجت قبل أن تعود الصحافة لزمن

” المكتوبجي ” !

كنا سابقا نتكلم عن عسكرة السياسة، فحدثت عسكرة للصحافة ودخلنا فيما يسمى عسكرة الدراما، ثم  دخلنا مرحلة

” عسكرة التدين ” عند شيوخ أشبه بـ ” الجنرالات “، يتحدثون عن أشياء غريبة !

هذا بلد كما قيل أحد الأصدقاء- الذي لم أستأذنه في ذكر اسمه – تحفر تحت القاع!

وعندما نصل الى تلك المرحلة، فأنا أحمد ربي أنني سكت في مرحلة لم أتخيل أننا يمكن أن نصل اليها يوما ما.

 في ظل هذا الانكسار، أصبحت صفحات الرأي ترسل الى الرقابة ومعها بدائلها للرقيب الذي لا أعرف من يكون، هل هذا معقول ؟!

ما يحدث الآن في الإعلام هو فضيحة كبرى، وأحمد الله أنني سكت قبل دخول عصر الفضيحة الكبرى !

*كتب الأستاذ مكرم محمد أحمد أخيرا مقالا موجعا عن أسباب تدني الصحافة المصرية وانشغالها بتغطية أخبار الرئيس فقط، وحمل الدولة جزءا من المسؤولية، كيف كان صدى المقال عندكم؟

أعملُ في الصحافة منذ نحو ستين عاما، الذي يلوم الصحافة معه حق، ولكن الأحق أن تلام السياسة قبل الصحافة، الصحافة واجهة للسياسة في بلادنا، معقول أن تخلو الصحافة المصرية إلا من تلك الشريحة التي يستحيي المرء أن يذكر ضمنها .

الصحافة المصرية مليئة بالمواهب الشابة الواعدة الشجاعة بنين وبنات، وأنا لا أفهم لماذا يمنع شباب مبتدئون من الكتابة ؟ لا أفهم، أنا ألوم الصحافة،ولكن

في الحقيقة اللوم الأكبر منصب على السياسة .

ومن أراد أن يتهم الصحافة لابد أن يملك شجاعة  الإشارة الى الفاعل الحقيقي، الى الصوت وليس الصدى .

مكرم محق فيما قاله، ولكنه قول ينقصه مزيد من الصراحة .

*وأنت تتأمل المشهد من بعيد، كيف ترى الوضع لآن في مصر لاسيما بعد رحيل د. مرسي ؟

أولا قبل رحيل د. مرسي، إذا كان الأستاذ هيكل قبل رحيله، قال إننا مهددون بالخروج من التاريخ، فنحن بالفعل خرجنا من التاريخ، ومن قال قبل عدة أيام إن مصر أصبحت بلدا بلا قيمة، فهذا ليس مفاجئا، غابت مصر، فأصيبت الأمة العربية بالإغماء.

والمشهد الحاصل في موضوع مؤتمر البحرين شيء مروع، ومزاد لبيع الأوطان بالأموال !

وهو مؤتمر مهين لكل من حضر، مهين للأمة، ومهين للدول التي تحسب نفسها دولا كبرى .

زمن الأقزام

نحن في زمن الأقزام وليس في زمن الكبار، والذي يقرر مصائرنا  هم الأقزام الذين يحركهم آخرون من الخارج.

 من كوشنر هذا؟!

من يكون ؟! أعرف أن قصته طويلة !

ما يجري بحثه ومايقال عن ” الصفقة ” شيء مهين ومروع، نحن نباع بثمن بخس، نعترض على البيع أولا، ونعترض على الثمن ثانيا، وهذا شيء لا يحدث إلا في ظل مهانة الأمة العربية.

الرهان على الشعوب!

*راهنت كثيرا على الشعوب، كيف ترى ما يحدث الآن في السودان والجزائر؟!

الأمر الأول لابد أن لا نفقد الأمل في الشعوب، أي شاب صغير في فلسطين أشرف وأكرم من كل الزعماء العرب .

الأمر الثاني  أن الحقيقة حينما تسقط العواصم العربية، فلا ينبغي ألا نلوم الضحايا في الأقاليم والضواحي، مصر كانت عمود الخيمة العربية، فانكسر، فما كان من الخيمة إلا أن سقطت على الأرض.

بعد ما فعلته مصر مع إسرائيل، هل يمكن أن نلوم الخليج الآن ؟!

أخشى أن أقول إن الدعارة السياسية أصبحت مشروعة، فلا نلوم من فتح الباب، ولا نلوم من دخل في الساحة عارضا نفسه للبيع !

* كيف ترى إصرار السودانيين والجزائريين على إسقاط الحكم العسكري ؟

أظن أن ما يحدث في السودان والجزائر له وجاهته، التجارب مريرة، وواضح أن عسكر الجزائر لا يزالون يمارسون الدور الشرير، ولم تعد الجيوش في العالم العربي تحارب عدوها، بل باتت تحارب شعوبها .

في آخر نصف قرن حدث تقوية شديدة  للأنظمة والسلطات وإفقار شديد للشعوب،

ودعنا نتساءل :

ماذا تملك الشعوب الآن ؟

تظاهر سلمي؟ فيسبوك وسوشيال ميديا ؟

 في المقابل ما الذي يفعله العسكر ؟

 الذي حدث في السودان قتلوا في ليلة واحدة أكثر من مائة نفس.

السلاح الآن أدى الى توحش الأنظمة، خصوصا أنه طوال العقود الماضية كان هناك إضعاف مستمر للقوى المدنية، وللأسف الشديد مصر كانت رائدة في هذا !

*أخيراكيف تابعتم نتائج الانتخابات التركية الأخيرة وخسارة مرشح حزب أردوغان ؟

ما حدث هو إنذار لأردوغان وانتصار للديمقراطية، وأهم شيء عندي هو انتصار الديمقراطية .

اللافت أن من عبروا عن شماتتهم في خسارة أردوغان- في الإمارات والسعودية ومصر- ليست لديهم أثارة من ديمقراطية، وبرغم ذلك هللوا لخسارة أردوغان .

Print Friendly, PDF & Email

48 تعليقات

  1. الاستاذ فهمي هويدي…القلم الوحيد الذى ينقد بدون إسفاف…يجب أن يتعلم منه الشباب الناشىء…كيفية النقد بالاسلوب الذي لا يهدم…ولا يكذب… وعندئذ…سنحس أن لدينا جيلا جديدا قد تعلم من العمالقة…وتخلص من الاقزام…بارك الله فيك يا أستاذ هويدى..وجعلك منارة لكل من سار على الدرب السوى…ولله الأمر من قبل ومن بعد

  2. وحشتنا بجد كثير على الرغم من ان الكلام مؤلم ولكنها هذه هي الحقيقة التى وصلنا لها مع الاسف الشديد مفيش غير اننا نقول يا رب

  3. نفتقد الرأي الحر السديد والتشخيص و العلاج لأمراضنا. نحتاج لإنارة العقول بدلا من التغييب. نحتاج لقلم الأستاذ فهمي هويدي

  4. الحمد لله أالاستاذ فهمي هويدي لا يزال حيا، ولو كنت مكانه لمت كمدا، فلم يقهره مقص الرقيب، ولم يثنه التوقف على أن يقول كلماته الحررة

  5. نعم القلم الحر الشريف عندما يعبر عن آلام التي تشعر بها كل نفس عربية حرة تسعى لنيل الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة والديمقراطية. مع تحياتي لك استاذ فهمي هويدي.

  6. ربنا يطيل في عمرك ويحسن لك في عملك ويحفظ لك عافيتك وعقلك ويحسن خاتمتنا جميعا غير مفتونين ولا مضلين

    حديث يليق بالكاتب الكبير الذي طورد أينما حل ومنع من الكتابة رغم تهذيب قلمه ونتمنى أن نرى جميعا نهاية هذه الغمة

  7. الاستاذ فهمي هويدي يملك قلماً لم يتلون و كلمة لم تنافق. نتمنى ان يعود للكتابة فينير النفق المظلم.

  8. استاذ فهمي هويدي اطال الله في عمرك ومتعك بالصحة والعافية
    كنت اسأل نفسي وبعض الذملاء عن اي كتابات لحضرتك فلم اجد اي شيء لانك تلخص لنا الوضع باسلوب راقي وتوضح لنا نحن رايحيين علي فين ؟؟؟
    افتقدناك كثيرا لاتحرمنا من قلمك؟؟؟

  9. طغت الحكومة والحكومة إن طغت يوما تقابل بالفؤاد كماجرى. مست بكل كرامة أعضاؤها. وبمسها تمشي الحكومة قهقرى

  10. دقة الوصف والتشخيص الدقيق للحاله وانتقاء التعبيرات والالفاظ المناسبه التى تغلف المحتوى بالأناقه والبساطه كم انت رائع ومبدع يااستاذنا الجليل نحن نفتقدك

  11. تحياتنا الى الأستاد فهمي و الحمد لله على نعمة العافية كما نشكر صحيفتنا ( رأي اليوم ) على هده الالتفاتة فهي صحيح افتقدنا قلم صادح قل ما تجد له نظير خاصة في زمن الدناءة و الرداءة و أنا متابع للأستاد هويدي من زمن الجامعة و بعدها فأرجو ان لا يبخل علينا بجرات قلمه فأنت الصدق وحده يتمشى أتفهم سبب توقيفك عن الكتابة من طرف الطامة الجاثية على صدر مصر الكبيرة و الأمة العربية عمومافأرجو ان تنشر بالخارج او عبر الوساءط الاجتماعية فنحن بحاجة ماسة الى أراءك و كتابتك و لك طول العمر و السلامة أستادي .

  12. لك تحيات كل محترم فى الوطن العربي المنهوب من حكامه .لماذا لا تكتب مقال اسبوعي هنا

  13. كل فلسطيني في فلسطين ازعم من كل الزعماء ،، كلام و لا اجمل ،، و نتمنى على مئات الاف الفلسطينيين ممن يحملون الجنسيات الاميركية و الاوروبية العودة الى وطنهم فلسطين و تعميرها و التناسل فيها و تطويرها كما نتمنى على المليونيرية الفلسطينية و ما اكثرهم ان يسهموا في مساعدة اخوانهم المقيمين بفلسطين ليبقى هؤلاء صامدين في وطنهم

  14. الم يمض السيد هويدي حياته المهنية كاتبا في صحف حكام السعودية مروجا لسياساتهم؟

  15. شهدت السنوات الأخيرة في مصر انحسار موجة المعرفة والثقافة بشكل خطير، والتزم المفكرون والادباءالصمت وتواروا في بيوتهم واختفوا عن الأنظار، ولذلك لا تجد في الساحة الثقافيةاليوم الا أنصاف متعلمين بالكاد يفكون الحروف ، والسبب هو القبضة الأمنية وعصا السلطة التي تكسر الأقلام وتكمم الأفواه، فآثر الكثيرون السلامة وانسحبوا مخلين الساحة للمطبلين والمزمرين وهم بطبيعة الحال قاصرون ثقافيا ومعرفيا ، ومما لا شك فيه أن ذلك القمع والمنع سيكون له نتائج وخيمة على الحركة الفكرية والثقافية ولن نتوقع بروز اسماء أو إعلام يثرون الحركة او لهم صيت وتأثير واضح على الفكر في الوطن العربي كما كانت مصر في أزمنة مضت ، وإنما سيكونون على شاكلة وفي مستوى عقلية وثقافة احمد موسى .

  16. حال شعوب العرب يلخصه هذا البيت من الشعر:
    يا شعب لا تشكو الشقاء ولا تطل فيه نواحك….. لو لم تكن بيدك مجروحا لضمدنا جراحك.
    هنيئا لإسرائيل واميركا بالعرب حكاما وشعوبا وسياسيين ومشايخ سلاطين.
    سيدفع الجميع الثمن، لا تغيير ولا نمو بدون دفع الثمن

  17. المصريين الوطنيين الشرفاء تفكيرهم واحد … هكذا كنت أقول من سنين: “أي شاب صغير فلسطيني أشرف واكرم وأشجع من كل الزعماء العرب”!

  18. سيدى الفاضل – أليس النضال من الخارج – أشرف و أكرم من ( فليصمت ، فإنه اضعف الايمان ) ؟ أطال الله عمرك مع مزيد من الصحة

  19. مرحبا بعودة اﻷستاذ الكبير فهمي هويدي الذي كنا نستنير بكتاباته ==> سؤال = هل تمكّن السيسي ولم يعد يخشى الرأي الحر ؟ أم وضع حدودا وماهي ؟

  20. أولا- ليس هناك سياسة في مصر. هناك بيادة غبية .
    ثانيا- العساكر الذي يحكمون بالدبابة خربوا مصر وأذلوها وهزموها وضيعوا فلسطين والقدس والكرامة، وحاربوا بالأغاني والأناشيد والخطب الرنانة، ووحولوا الوطن إلى عرة الأوطان.
    ثالثا- لا نلوم الأعداء على تنكيلهم بأمتنا، بل نلوم أنفسنا وقادتنا الذين يبكون على شمعون بيريز في جنازته ،ولا يسمحون بدفن الرئيس الشرعي الشهيد حسب وصيته.
    رابعا- من أخطر ما أنجبه الحكم العسكرى على مدى ستينعاما أو يزيد نخبة انتهازية فاسدة في الصحافة والثقافة والإعلام، قادرةعلى تحويل الباطل إلى حق، والحق إلى باطل، دون أن يصعد إلى وجوههم دم. . إنهم أصحاب جلود سميكة للأسف.
    خامسا- شرف للمرء ألا يكتب في صحف متعهرة لا تعرف إلا صوتا واحدا ولسانا وحدا، ومانشيتا واحدا.
    نسأل الله أن يحسن ختامنا.

  21. ماهكذا تورد الابل ياهويدي ..!!!.وصفك للمؤسسة العسكرية بممارسة الدور الشرير , فيه كثير من التجنيّ وقصور النظر وعدم الاحاطة بالتحوّلات التي تشهدها هذه المؤسسة , فقيادة المؤسسة في التسعينيّات هي : قيادة أشخاص معروفين (بضبّاط فرنسا ) , وهم من صادروا حريّة الشعب , وقتلوا ورهنوا الدولة للخيار الفرنسي , أماّ -الآن- فهي تختلف في توجّهاتها وأهدافها ونوعية قيادتها , فوصفها بأنّها مازالت تؤدي دورا شريرا , يعتبر حكما بعيدا عن الحقيقة والواقع , وتشبيهها بعسكر سوريا أو مصر أو السودان مجانب للحقيقة والواقع من عدّة وجوه : 01 ° المؤسسة العسكرية وعدت ألا تسيل قطرة دم جزائري واحد ووفّت بوعدها-لحدّ الساعة- رغم مرور 18 شهرا على الحراك الشعبي , وهذا خلاف لماحدث في مصر وسوريا وحتى السودان.. 2- أنّ المؤسسة التزممت الحلّ الدستوري , ورفضت الانسياق وراء الانقلاب رغم دعوة بعض الأحزاب السياسية لذلك , عكس مصر والسودان 03- أنّ المؤسسة العسكرية لم تنخرط مع دول أجنبية ضدّ خيار الشعب , وهذا عكس الدول التي انخرطت في هذا المسار ( الدول العربية الثلات)….نحن نسرد وقائع نعيشها وليست تحليلات مكتبية , نتمى من سيادتك مراجعة موقفك هذا , لأنّه لايعبّر عن حقيقة مايجري في الجزائر….

  22. من الموجع حقا أن يتوقف قلم مثلك عن الكتابة.. كنت أتمنى أن تلجأ إلى أي بلد حيث يمكنك الكتابة بحرية فالصمت في هذه الظروف جريمة و خيانة

  23. ماهكذا تورد الابل ياهويدي ..!!!.وصفك للمؤسسة العسكرية بممارسة الدور الشرير , فيه كثير من التجنيّ وقصور النظر وعدم الاحاطة بالتحوّلات التي تشهدها هذه المؤسسة , فقيادة المؤسسة في التسعينيّات هي : قيادة أشخاص معروفين (بضبّاط فرنسا ) , وهم من صادروا حريّة الشعب , وقتلوا ورهنوا الدولة للخيار الفرنسي , أماّ -الآن- فهي تختلف في توجّهاتها وأهدافها ونوعية قيادتها , فوصفها بأنّها مازالت تؤدي دورا شريرا , يعتبر حكما بعيدا عن الحقيقة والواقع , وتشبيهها بعسكر سوريا أو مصر أو السودان مجانب للحقيقة والواقع من عدّة وجوه : 01 ° المؤسسة العسكرية وعدت ألا تسيل قطرة دم جزائري واحد ووفّت بوعدها-لحدّ الساعة- رغم مرور 18 شهرا على الحراك الشعبي , وهذا خلاف لماحدث في مصر وسوريا وحتى السودان.. 2- أنّ المؤسسة التزممت الحلّ الدستوري , ورفضت الانسياق وراء الانقلاب رغم دعوة بعض الأحزاب السياسية لذلك , عكس مصر والسودان 03- أنّ المؤسسة العسكرية لم تنخرط مع دول أجنبية ضدّ خيار الشعب , وهذا عكس الدول التي انخرطت في هذا المسار ( الدول العربية الثلات)….نحن نسرد وقائع نعيشها وليست تحليلات مكتبية , نتمى من سيادتك مراجعة موقفك هذا , لأنّه لايعبّر عن حقيقة مايجري في الجزائر….

  24. في اعتقادي ، لا أحد يملك الحقيقة المطلقة ، مهما تمنطق و تفلسف ! وأن عهد الوحي و النبوءات والرسالات قد ولّى منذ قرون. وعلى كل عاقل لبيب أن ينزل إلى بشريته ، ويتواضع معها ، وأن يقول في نفسه :
    “لسانك لا تذكر به عورة امرئ *** فكلك عورات وللناس ألسن.
    وعيناك إن أبدت إليك معايبا *** فدعها وقل يا عين للناس أعين
    وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى *** ودافع ولكن بالتى هى أحسن”
    وشكرا جزيلا .

  25. عسا ان يكون كل هذا الشر من ورائه خير كثير…فورقة الثوث سقطت ..و تعرت الاتظمة الخائنة ، و نخبها …و ترامب هذا محلول فعال كشف خفاياهم بما لا يدع حجة لمتردد …
    تحياتي الحارة لاستاذنا الكبير فهمي هويدى …أنا أيضا من تلامذة مدرسة “مجلة العربي” في الثمانينات …

  26. أستاذ فهمي وحشتنا كثير جداً ونحن متفهمون موقفكم من عدم الكتابة، ولكن لا تحرمنا فحضرتك في جعبتك كثير جدا نريد أن نرتشف منه، وممكن تسلط الأضواء على بعض القضايا العالمية والإسلامية (والتي بالطبع لن تكون ممنوعا من التكلم فيها) وبالتالي لا نحرم من خبراتكم وآرائكم السديدة بإذن الله، لكم تحياتي وأتمنى أن نقرأ لكم المزيد إن شاء الله

  27. أرجو وأتمنى أن يكتب الأستاذ فهمي هويدي مقالات دورية (أسبوعية مثلا) في “رأي اليوم” …

  28. أستاذ فهمي حمد الله على السلامة
    1- قال الأستاذ عبد الحميد مهري، رحمه الله : إننا في زمن الرداءة و للرداءة رجالها
    2- إن من منعك من الكتابة بعثه الله ليقيك هوان زمن الرداءة
    3- رأيك بخصوص الجيش الجزائري أكتفي بتعليق المراقب بالتراجع
    4- تحدثتم عن الدعارة السياسية، عند أمتنا العربية هي قديمة قدم المهنة غير أن التبجح زاد في التقزز

  29. إذا كانت بعض الأعراب مستعده لبيع شرفها إن كان هناك شرف لها فالشعوب الشاميه ليست مستعده لان شرفها لا يباع ولا يشترى في سوق النخاسه.

  30. نعم، انه زمن الاقزام في كل شيء؛ في الكرامة، في الوطنية، في الاخلاق، في الرجولة، في النخوة، في الشهامة، …. حتى انني بت متشككا في أن هذه الأنظمة يقوم عليها مستعربون، لا عرب. فالعربي مهما كان سيئا لديه موروث من النخوة والرجولة والكرامة ترده عن ارتكاب الرذائل.

    تصوروا أن كفار قريش عندما كان يهمون في قتل الرسول قبل الهجرة، لم يتوافقوا ابدا على اقتحام بيته، وذلك حفظا لحرمات البيت من أهل الرسول. هذا كان موقف كفار قريش وعلى رأسهم ابو جهل.

  31. السلام عليكم
    لقد وحشتنا يا استاذ فهمي هويدي ومجملنا لا يملك بوصلة لمعرفة الاتجاهات في الوطن العربي ولَم نعد نفهم حتى ما يدور حولنا
    كاتبي المفضل بعد هيكل وكنت اقرأ لك مقالاتك عن التوريث ومدى الصمت المطبق في بلدان التوريث وما لبثت سنتين حتى كان الربيع العربي وحضرتك الكاتب العربي الوحيد الذي توقع الربيع العربي

    ولكن يؤخذ عليك المشورة التي أسيدتها ل مرسي رحمه الله ان لا تتسول من الخليج العربي ولكن اذهب لإيران ، لقد كان اخوان مصر مدرسة في الغباء السياسي

    شخصيا رأيت لعنة تحل بالعرب والمسلمين أيضا

  32. تحية للكاتب الكبير فهمي هويدي الذي أنقذ بمقاله الشهري ” للمناقشة ” ،في مجلة العربي عندما كان مديرا لتحريرها ، عشرات الآلاف من الشباب من التطرف الديني وضيق الأفق، ومن بينهم كاتب هذه السطور. ما أجمل مقالاته مثل “مسلمون لا ذميون” ، ” الاسلام ليس ختما ولا علامة مسجلة” ،و غيرها من الكتابات الرفيعة جدا ، في معناها ومبناها. الى جانب حديث الشهر لرئيس التحرير آنذاك أحمد بهاء الدين، وهل ننسى مقاله : “مسلمون..لا دراويش” ؟ والعدد الممتاز ليناير 1982والذي خصص ملفا رائعا لا يزال هو الأهم عن ” التطرف الديني ” . هذان العملاقان كان لها دور هو الأهم في محاربة التطرف والهذيان الصبياني، أهم بكثير من الكتابات الفجة السطحية التي لا تختلف في شيء عن كتابات المتطرفين . يجب تكريمه واعادة طبع مقالاته من أجل الأجيال القادمة، وليس منعه من الكتابة، وترك المجال مفتوحا للأدعياء .

  33. هذا الرجل هو من عمالقة الإعلاميين العرب..إنه من آخر الرجال المحترمين..إنه صاحب قلم حر لا يباع ولا يشتري…إنه الوحيد الذي لا زال يؤمن بأن هنآك أمه عربيه ستنهض يومآ كما كانت…آخر ما كتبه في دار الشروق كان أواسط عام ٢٠١٧ لم يتحمل النظام المصري سماع صوت الشرفاء…لأنهم ادمنوا علي نهيق أحمد موسي ومن علي شاكلته..حتي الأستاذ عبد آلله السناوي تم إيقافه منذ فتره قصيره…نحن نعيش زمن الأقزام كما قال الأستاذ الكبير فهمي هويدي وازيد عليها أيضا زمن الأوغاد
    تحيه من القلب لهذا الإنسان العظيم بأخلاقه وانتماؤه

  34. اشتقنا للتحليلات الواقعيه الاستاذ الكبير فهمي هويدي
    سؤال لا نفقد الامل ولكن املنا في الله والله يقول عزوجل ان الله لا يغير ما بقوم فكيف لنا ان نغير ما في انفس اصحاب السطو والقوه

  35. للأسف-أستاذ هويدي-لم تحسن قراءة المشهد الجزائري , فحكمك بأنّ ( عسكر الجزائر مازالوا يمارسون الدور الشرير..) افتيات على الحقيقة ,,ليكن في علمك سيدي بأنّ عسكر الجزائر لم يسمحوا -لحدّ الساعة – وبعد مرور 06 أشهر على الحراك الشعبي على اراقة قطرة دم واحدة , الأمر الثاني أن العسكر -هم من يطالب -باحترام الدستور والمؤسسات عكس بعض الأحزاب التي دعت للانقلاب ,أنّ قائد الاركان يسبّ باقذع الصفات من طرف بعض الكيانات السياسية ولم يمسّ أحد بسوء …فلماذا هذا التجنيّ أستاذ هويدي ؟؟؟ ولماذا لاتتجهربالحقيقة دون مؤاربة …؟؟؟

  36. الأغلبية في المشرق العربي تسقط في فخ اسقاط الواقع في مصر على الأحداث في الجزائر.
    و هم يدعمون عن غير قصد دعاة المشروع التغريبي في الجزائر.
    بلد لم تطأه قدما كوشنيرو لن يشارك في مزاد البحرين.
    مع كل احتراماتي و لكن جيش نوفمبر ليس جيش كامديفد
    مقالات دكتور عميمور توضح الكثير من الأمور عن ما يجري في الجزائر الآن.

  37. اللافت أن من عبروا عن شماتتهم في خسارة أردوغان- في الإمارات والسعودية ومصر- ليست لديهم أثارة من ديمقراطية، وبرغم ذلك هللوا لخسارة أردوغان .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here