الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي المغربي يدعو الى تبني مبادرة الزعيم اليساري عبد الرحمن اليوسفي من أجل “الدفاع عن حق الشعبين المغربي والجزائري في التكامل والتعاون والأمن المشترك واستخلاص العبر من الاخفاقات” حذر فيها من “المستقبل المجهول لاقليم المغرب العربي

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

دعا الكاتب الأول (أمين عام) للاتحاد الاشتراكي ادريس لشكر الى تبني مبادرة القيادي اليساري التاريخي، عبد الرحمن اليوسفي، من أجل “الدفاع عن حق الشعبين المغربي والجزائري في التكامل والتعاون والأمن المشترك”.

 ونقلت صحيفة “الاتحاد الاشتراكي” (لسان حزب الاتحاد الاشتراكي) دعوة الكاتب الأول إلى الوقوف احتراما وتقديرا لمقترِح المبادرة، لرئيس الوزراء الأسبق عبد الرحمن اليوسفي، “الذي لم يتوقف يوما، بحكم إسهامه الكبير في حركة المقاومة وجيش التحرير وعلاقاته الوطيدة مع العديد من القيادات الجزائرية، عن تعزيز روابط الإخاء والتعاون بين الشعبين الشقيقين المغربي والجزائري”.

وخلال لقاء وطني حزبي بمدينة وجدة المجاورة للحدود الجزائرية، تلى عبد الرحمن اليوسفي الذي قاد حكومة الائتلاف في “عهد التناوب” كلمة مؤثرة قال فيها أننا “نلتقي مجددا، على درب النضال الوطني والمغاربي، من أجل الدفاع عن حق شعوبنا في التكامل والتعاون والأمن المشترك” في مدينة وجدة التي وصفها ب“قلعة النضال الوطني المشترك لحركات التحرير في المغرب والجزائر، وقلعة النضال التحرري في إفريقيا”

ونظم المكتب السياسي لحزب “الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية” ملتقا وطنيا تحت عنوان “المغرب والجزائر قاطرة مستقبل البناء المغاربي” و ترأس أشغاله المحامي ادريس لشكر الكاتب الأول للحزب

وشدد اليوسفي في ندائه على أن أعطاب كثيرة طالت اتحاد المغرب العربي منذ الإعلان عن قيامه بمراكش، متمنيا أن ينجز جيل القادة الجدد في البلدين المهمة بثقة وصبر

اللقاء الوطني الذي عقد بمسرح محمد السادس بوجدة عرف حضورا غفيرا قدر بآلاف الأشخاص حجوا خصيصا لمتابعة كلمة الرجل الذي يمثل أحد رموز الوطنية والقومية في المغرب

وبشأن المبادرة الملكية التي دعا فيها العاهل المغربي الجارة الجزائر الى “آلية للتشاور” قال اليوسفي أنه تلقى “بغبطة عالية وبارتياح كبير ما جاء في خطاب جلالة الملك بمناسبة الذكرى 43 للمسيرة الخضراء” الخاص بدعوته الى خلق الشروط الايجابية لتحقيق مصالحة تاريخية مع الجزائر ، واقتراحه تكوين لجنة مشتركة لخلق آلية سياسية للحوار بروح بناءة متوافق عليها بين قيادة البلدين

ووصف اليوسفي خطاب العاهل المغربي بأنه يعكس “موقف صدق من جلالة الملك ولا مزايدة فيه ولا غاية منه غير ان ينظر الى مشاكلما العالقة وايجاد الحلول الناجعة لها”، معتبرا أن لقاء مراكش التأسيسي لاتحاد المغرب العربي بدوله الخمسة، شكل بشرى تحقق وحدة شعوب المنطقة، متأسفا على الاعطاب الكثيرة التي طالته، وحالت دون استكماله مهامه، داعيا الى ضرورة استخلاص الدروس من تلك الاخفاقات

وقال ان ملك المغرب “بابا لتحقيق انتصار الجميع كمغاربة وجزائريين على ذات المستوى من القيمة والمسؤولية على كل المعيقات التي تعطل حتى شعوبنا، في النماء والتكامل ، والتعاون”، مشيرا الى حق هذه الشعوب ايضا في بناء فضاء الأمن والابتكار والمساهمة الايجابية، بشكل مشترك، ضمن افق بتجاوز بقارتنا الافريقية وغرب وطننا العربي

وفي ختام كلمته أعرب عن أمله في أن تكون هذه المباردة جوابا على القلق الذي يسكن نخب البلدين حول مستقبل المنطقة الذي وصفه ب”المجهول”

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. المغربي-المغرب.
    بعد كل هذه المطولة ، والسرد الممل ، وحشد الشواهد ، والأسماء التاريخية ، والتلميحات المحفوظة عن ظهر قلب ،من الدعايات
    المخاراتية المخزنية المغرضة ، تشويها للتاريخ ، والواقع ، ينتهي بكم المطاف الى البكاء على الأطلال ، والتوجع مما صنعتموه بأيدكم
    نحن نتذكر الوقائع منذ تشكل نجم شمال إفريقيا ، الى أن تركتمونا وحدنا في مواجهة الإستعمار الفرنسي في حرب أكلت منا مليون ونصف
    المليون ، ومعاناة دامت سبع سنوات ونصف السنة ، وقبلها المعاناة كان مقدارها132 سنة ، ولما لجأ الأمير اليكم غدرتم به ، وكذلك
    الشيخ بوعمامة ، ، لقد كان إتفاق الناضلين أن تنطلق الثورة في الشمال الإفريقي من تونس الى حدود الأطلسي ، وبناء هذا الشمال موحدا
    ولكنكم بخيانتكم قبلتم ما أعطتكم فرنسا أنتم ومجموعة بورقيبة من فتاة الإستقلال في 1956 ، وبقينا وحدنا ، ودفعنا الثمن غاليا ، وفي 1963
    هنأنا ( من التهنأة ) المغاربة بالهجوم علينا ، ولم تشفى جراحنا بعد ، وبعد كل هذه الآلام ، تأتي لتتهمنا بالعمالة للإستعمار الذي جلبتموه
    بأنفسكم الى بلدكم سنة 1912 ، رجالنا ليسوا عملاء ، بل مجاهدون احرا ر ، حرروا هذا الوطن ، وترفعوا عن الضغائن ، رغم الخيانة
    التي وقعت سنة 1956 ، ونتج عنها تسليم قادتنا الى العدو الفرنسي ، ظنا منكم وأد الثورة في مهدها ، ولكن الله نصرنا ( إن ينصكم الله
    فلا غالب لكم ) ، الحدود امرها مؤجل ، الى أن تنتهي قضية الصحراء ، وبنا ء الجزائر قبل اي موضوع اخر ، هذا الإتحاد الفاسد لا مصلحة
    تُرجى منه ، والصحراء ليست مغربية . والبكاء على الأطلال مضى مع زمن شعراء الجاهلية ، وعلى إدريس لشكر ان يهتم ببلدة كفاية عليه،
    وعلى المناضل الإشتراكي عبد الرحمن اليوسفي أن يتفرغ لكتابة مذكراته إن لم يكن قد كتبها ، لأن اهل مكة ادرى بشعابها ، والرئيس بومدين
    رحمه الله اشرف من اي واحد ، ولم يتأمر على أحد . ودعكم من الطعن في الأموات ، فهم عند ربهم
    ارجو النشر كحق رد ، لأن المعني تجاوزالحد .

  2. الشعب الجزائري لا يحتاج إلى من يدافع عن حقوقه من وراء حدود الجزائر. وعلى الساسة في المغرب الشقيق الإهتمام بهموم الشعب المغربي دون إقحام الجزائر و الجزائريين.

  3. المناضل الكبير السيد عبد الرحمان اليوسفي أطال الله عمره..ورزقه الصحة والعافية. ..رجل قل نظيره ويحضى باحترام دولي كبير..وخاصة على مستوى الأممية الإشتراكية. ..وهو من القيادات التي ساهم القدر في بقائها على قيد الحياة إلى اليوم…بعدما حكم عليه بالإعدام عدة مرات قبل الإستقلال وبعده. ..وعرف عنه سواء في مرحلة المعارضة. ..أو أثناء ترأسه للحكومة. ..زهده الكبير وحرصه على الفضيلة والشفافية والنزاهة في تسيير الشأن العام. ..وغيرته الكبيرة على مصلحة الوطن والأمة في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية. ..ويعرف الجميع كيف كان كبار الساسة الاشتراكيين في أوروبا وغيرها يحرصون على طلب المشورة منه سواء كان مقيما ذاخل المغرب اوخارجه…، والرجل يعرف جيدا بحكم تاريخه النضالي الطويل..وعلاقته الوثيقة بزعماء وقادة التحرير في المغرب الكبير. ..من بن يوسف وحشاد في تونس…إلى فرحات عباس ويوسف بن خدة …وبوضياف..وخيضر. .وحسين آيت أحمد. ..وبن بلة. ..وشريف بلقاسم…؛ أن أحد أهم الأهداف التي كانوا يسعون اليها هي خلق إطار وحدوي متكامل من حيث البنيات الاقتصادية..والأهداف السياسية….ولكن مع الأسف تم إجهاض تلك التطلعات من طرف من اصبحوا وكلاء للاستعمار ومصالحه…ممن اعلنوها صريحة مدوية وهي تقديسهم للحدود الموروثة عن الإستعمار. ..ووقوفهم بكل الإمكانيات المادية والتامرية لخلق التقسيم والتفتيت ودعمه بالسبل السياسية والدبلوماسية والمخابراتية إلى درجة التحالف مع فرنكو..ودعم ازنار. ..؛ ومن هنا فإن دعوة الاستاذ اليوسفي ..وهو يدرك ذلك جيدا…ستصطدم حتما بالرفض الشديد من أولائك الذين تحدد برنامجهم من طرف المستعمر الذي جاء بهم وسلطهم على رقاب البلاد والعباد. ..في ضمان استمرارية الواقع المبلقن الذي رسمه…وكرسه قبل خروجه الشكلي. ..وكون نخبه العسكرية والثقافية والسياسية للمحافظة عليه وتطويره من سيء إلى أسوء. ..

  4. القفز على الحقائق لا يطاق. و لكن الأنكى أن يشتغل بمستقبل الناس من بينه و بين القبر خطوة واحدة. السيد المحترم عبد الرحمان اليوسفي زعيم صفقة “التناوب الديمقراطي” ، يعلم قبل غيره أن النظامين السياسيين في كل من المغرب و الجزائر هما أصل المشكلة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here