القياديّ الفلسطينيّ جميل مزهر: المُشاركة العربيّة في ورشة البحرين خيانة واضحة وصريحة واليد التي ستُمتَّد إلى حقوقِنا وثوابِتنا ستُقطَع

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال جميل مزهر عضو المكتب السياسيّ للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إنّ الإجماع الوطنيّ الفلسطينيّ على رفض صفقة القرن وورشة البحرين هو أوّل مسمار يُدَّق في نعش صفقة القرن، فالشعب الفلسطيني سيقف بالمرصاد ويواجه هذا المشروع الخبيث، فمفتاح الحل والحسم بيده، ولا أحد يستطيع تجاوزه أو الانقضاض على حقوقه، ونحذر كل من يتعامل مع مخرجات هذه الورشة المشبوهة، على حدّ قوله.

وأضاف مزهر خلال كلمة القوى الوطنية والإسلامية في المؤتمر الوطني الفلسطيني لمواجهة صفقة القرن في غزة، يوم أمس الثلاثاء: نراقب بتفاؤل حذر الجهود الجديدة التي يبذلها الأشقاء في مصر لإنجاز المصالحة، فمن غير المسموح الفشل هذه المرة لأن التحديات كبيرة وخطيرة، فاستمرار الانقسام المدمر يصب في خدمة مخططات الاحتلال والإدارة الأمريكية، كما أكّد.

وشدّد على أنّ إنجاز الوحدة الوطنية الجادة على أساس الشراكة الوطنية والتمسك بالثوابت عنصر هام ورئيسي وأكبر رد لإفشال الصفقة وأهدافها الخبيثة، فلطالما شكّل العنصر الذاتي الفلسطيني المتمثل بوحدته ومقاومته عنصر قوة رئيسي لإفشال المؤامرات، قال مزهر.

بالإضافة إلى ذلك، أوضح مزهر أنّ تصليب الموقف العربي مرهون بقدرتنا على تصليب الموقف الرسمي الفلسطيني والذي يمكن أن يُشكّل دافعاً ومحفزاً للنهوض العربيّ، مشددًا على أنّ هزيمة المشروع الأمريكي والصهيوني في المنطقة يتطلب باستمرار التمسك بخيار المقاومة والكفاح الوطني كخيار استراتيجي تفرضه طبيعة الصراع مع عدو استيطاني إجلائي عنصري، مؤكّدًا في الوقت عينه على أنّ الرهان على إنهاء المقاومة كإحدى أهداف صفقة القرن رهان خاسر فلا قوة في العالم قادرة على نزع سلاحنا ومقاومتنا، طبقًا لأقواله.

ودعا مزهر باسم الفصائل، الرئيس محمود عباس لعقد اجتماع وطني فلسطيني عاجل بهدف إجراء مراجعة سياسية شاملة لمسيرة سنوات طويلة من أوهام الرهان على التسوية واتفاقية أوسلو، والخروج من هذا المجرى المدمر الذي دفع شعبنا ثمنه باهظاً. والاتفاق على بناء إستراتيجية المواجهة الوطنية، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي المتمثلة بسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني وإنهاء التعامل مع اتفاقية أوسلو ووقف التنسيق الأمني وإلغاء بروتوكول باريس الاقتصادي، واتخاذ كل الإجراءات الاسعافية في غزة والضفة والقدس ومخيمات الشتات التي من شأنها تعزيز صمود شعبنا، وفق أقوال مزهر.

وشدّد مزهر على أنّ شعبنا الفلسطيني مصمم على إسقاط صفقة القرن وكل مخرجاتها سواء عبر ورشة الذل والهوان العربي في البحرين أو غيرها، ولن تستطيع أي قوة في العالم مهما تجبرّت أو تآمرت أن تنزع حقوقنا أو أن تقتل إرادة المقاومة فينا.

وساق قائلاً إنّ ورشة البحرين محاولة جديدة لتصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتحقيق أغراض وأهداف أمريكية صهيونية في محاولة للقضاء على روح المقاومة وكل أشكال الرفض التي يخوضها شعبنا الفلسطيني وشعوب المنطقة،  حيث تستهدف المخططات الأمريكية دمج الكيان الصهيوني كجزء من المنطقة العربية، على حدّ تعبيره.

وتابع قائلًا: الهدف الاستراتيجي اليوم للإدارة الأمريكية هو محاولة تطويق النتائج الاستراتيجية لتمدد وتوسع محور المقاومة في أكثر من بقعة في المنطقة، ومحاولة تمرير مخططات تستهدف هذا المحور ومحاصرة وضرب المقاومة في غزة ولبنان تحديدً، كما قال.

وأضاف مزهر أنّ ورشة البحرين وُلدت مشوهة وميتة، وهي غير ملزمة لنا، ولا يملك أي احد شرعية أوْ تفويض نيابةّ عن شعبنا، ولن تستطيع أن تتجاوز بأهدافها ومخططاتها الخبيثة إرادة وعزيمة شعبنا ورفضه التفريط بحقوقه الثابتة أو المساومة عليها أو مقايضتها برشوة وحزم اقتصادية أو إنسانية، ولا أحد يستطيع أن يتجاوز الشعب الفلسطينيّ، كما أكّد.

كما شدد على أنّ اليد التي ستمتد إلى حقوقنا وثوابتنا ستُقطع، وإذا كان أحد يراهن على استسلام شعبنا أمام هذه الضغوط، فعليه أن يراجع حساباته جيدًا، مُعتبرًا أنّ المشاركة العربية في ورشة البحرين خيانة واضحة وصريحة لا يمكن وضعها إلّا في حالة التساوق مع الأهداف الأمريكية والصهيونية في المنطقة، لذلك يجب على الشعوب العربية أنْ تتحمّل مسئولياتها التاريخية في التصدي لهذه الهرولة والخنوع وكل أشكال التطبيع والعلاقات مع الاحتلال، وضرورة الارتقاء بالموقف العربي لتوفير ودعم وإسناد لنضالنا وقضيتنا، وفق تعبير مزهر.

وأشاد القيادي الفلسطينيّ في ختام حديثه بمواقف الشعب العربي، كما دعا للانتفاض على حكوماته والضغط عليها لتوقف الهرولة والتطبيع مع العدو الصهيوني، ونثمن كل الفعاليات التي احتضنتها العواصم العربية والعالمية الرافضة لورشة البحرين، قال.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. منذ ان سلكت المنظمه طريق اوسلو وتخلت عن المقاومين لتستبدلهم بالمنسقين الامنيين والمفاوضين والسلطه الهزيله فانها فتحت الباب على مصراعيه واعطت المبرر لدويلات سايكس بيكو لتنقل للعلن ما كانت تخفيه طوال الوقت من تعامل مع الكيان اللقيط ومن تامر على الفلسطينيين.
    في الوقت الذي يقطع ترامب فيه المساعدات عن الاونروا ، تقوم الجامعه العربيه بقياده السعوديه بتخصيص ١٠٠ مليون دولار للسلطه في رام الله لمنعها من الانهيار ولابقاء التنسيق الامني. فالسعوديه توتمر من واشنطن ولن تقدم دولار واحد للفلسطينيين ان لم بغير رضى حماه عرشهم في واشنطن.
    من الاخر، ما هي الخطوات العمليه للمنظمه والقوى الفلسطينيه على الارض للتصدي لمشاريه التصفيه؟ والان هناك دعم صادق وعقاءدي من محور المقاومه يمكن الاعتماد عليه بعكس الدول المتواطءه العربيه المهروله للمنامه باعذار قبيحه ومنها من يتولى اداره المقدسات في القدي واخرى تراس لجنه القدس

  2. نعم، وقت الكلام انتهى وعلى شعب فلسطين تشكيل فرق ضاربة لمطاردة الخونة والسماسرة وسحبهم من اوكارهم وقطع أيديهم.

  3. نريد إجابة واضحة .. كيف لإسرائيل والأميركان أن يتعمدوا إهانة وتجويع وحصار الفلسطينيين بل والتحريض على من يساعدهم اويغيثهم من المنظمات الدولية بداية من الأمم المتحدة ومنظماتها او من الدول او من الأشخاص ومنذ سنوات حتى من قبل الترامب ووصف من يساعدهم بالأرهابى .. ثم تقوم اميركا بعقد مؤتمر ازدهار وسلام … أن صح فهو لإسرائيل وليس للفسطينيين او العرب .. لآنه لهم سرقة مالهم واستسلامهم فقط ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here