مصادر تعلن وضع الرئيس السوداني عمر البشير قيد الإقامة الجبرية.. والقوّات المسلحة السودانيّة ستُصدر “بياناً هاماً” بعد أربعة أشهر من التظاهرات .. حماسة وهتافات فرح بين المعتصمين وسماع دوي إطلاق نار داخل قيادة الجيش

الخرطوم ـ  (د ب أ) -(ا ف ب) – الاناضول:  أفادت مصادر داخل الجيش السوداني اليوم الاربعاء بوضع الرئيس عمر البشير قيد الاقامة الجبرية .

وأكدت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) اعتقال عدد من قيادات الصف الأول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وأشارت المصادر إلى استلام الجيش للسلطة وتنحي الرئيس البشير ، لافتة أن تأخير إعلان بيان الجيش لأكثر من ثلاث ساعات بسبب إكمال ترتيبات الخطوة وانعقاد اجتماع هيئة الاركان للإعلان عن تشكيلة ورئاسة المجلس العسكري.

وكانت صحيفة “سودان تريبيون” ذكرت أن ضباطا من الجيش السوداني سيطروا على مبني التلفزيون والإذاعة الرسمي، مع الإعلان عن بيان مهم بعد قليل.

وانتشرت عناصر من الجيش في محيط القيادة العامة لمنع المتظاهرين من الوصول للمقر .

وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسميّة السودانيّة الخميس أنّ القوّات المسلّحة السودانيّة ستُصدر “بياناً هامّاً بعد قليل”، ما أثار حماسة وهتافات فرح بين المعتصمين أمام المقر العام لقيادة هذه القوات في الخرطوم منذ ستة أيام.

ودعا منظمو التظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس السوداني عمر البشير السودانيين الى التوجه إلى مكان الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش.

ولم تُقدّم وسائل الإعلام الرسميّة السودانيّة تفاصيل عن مضمون الإعلان، وبدأت ببثّ أناشيد وطنيّة.

وقال تجمّع المهنيين السودانيين في بيان “نناشد كلّ المواطنين بالعاصمة والأقاليم التوجه لأماكن الاعتصامات أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة والحاميات، ونرجو من الثوار في الميدان عدم التحرك من مكان الاعتصام حتى بياننا التالي خلال اليوم”.

في مكان الاعتصام، شوهد أشخاص يطلقون هتافات “سقطت، سقطت” باللغة العامية السودانية، بينما كان آخرون يرفعون شارات النصر، وغيرهم يؤدون الأناشيد والأغاني.

وقال شاهد في المكان “الناس يصلون بكثافة”.

ويعتصم آلاف المتظاهرين أمام مقرّ الجيش في الخرطوم منذ ستة أيام ويطالبون بانضمام الجيش الى مطلبهم تنحي البشير.

وقال شهود لوكالة فرانس برس أن عددا من الآليات العسكرية وعلى متنها جنود دخلت مقر القيادة العامة الذي يضم مقرّ الجيش والمقرّ الرسمي للبشير ووزارة الدفاع، في ساعات مبكرة صباح الخميس.

وقال متظاهر “ننتظر أنباء مهمة، لن نذهب من هنا قبل أن نعرف ما الذي يحدث”، مضيفا “لكن نعرف أن على البشير أن يرحل. اكتفينا من هذا النظام. ثلاثون عاما من القمع والفساد وانتهاك الحقوق. يكفي!”.

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم دعا الأربعاء أنصاره إلى الخروج في مسيرات تأييدٍ له في الخرطوم الخميس، لكن تمّ الإعلان عن إرجاء التجمع من دون تحديد موعد آخر مساء اليوم نفسه.

– “حماية المدنيين” –

وتعرض المتظاهرون خلال الأيام الماضية مرات عدة لإطلاق غازات مسيلة للدموع ومحاولات تفريق قام بها جهاز الأمن والمخابرات النافذ، بحسب منظمي التجمّع، لكنهم تمسكوا بالبقاء أمام المقرّ.

وقتل 11 شخصا الثلاثاء في “أحداث” في الخرطوم، بينهم ستة عناصر “من القوات النظامية”، بحسب ما أعلنت الحكومة. ولم يكن في الإمكان الحصول على تفاصيل عن الظروف التي أدت الى هذه الأحداث، لكن عدد القتلى في حركة الاحتجاج المستمرة منذ بدء الحركة الاحتجاجية في كانون الأول/ديسمبر، وصل الى 49، بحسب السلطات.

إلا أنّ منظّمات غير حكوميّة تؤكّد أنّ الحصيلة أكبر، مشيرةً إلى أنّ 51 شخصًا قُتلوا حتّى السبت الماضي.

ودعا جهاز الأمن والمخابرات في بيان الخميس “المواطنين الشرفاء للانتباه إلى محاولات جرّ البلاد إلى انفلات أمني شامل”، مؤكّدًا “قدرته والمنظومة الأمنيّة على حَسم العناصر المتفلّتة، نصحًا بالحسنى أو أخذًا بالقوّة المقيّدة بالقانون”.

في المقابل، كانت الشرطة أمرت قوّاتها الثلاثاء بـ”عدم التعرّض” للمحتجّين، وذهبت إلى حدّ الكلام عن “انتقال سلمي للسلطة”.

واندلعت التظاهرات في 19 كانون الأوّل/ديسمبر ردًّا على قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف. ثم تحوّلت إلى حركة احتجاجية في كلّ أنحاء البلاد، وخرجت تظاهرات غير مسبوقة في أنحاء عدة في البلاد.

وبقي البشير متمسّكاً بموقفه، وفرَضَ سلسلة إجراءات مشدّدة شملت إعلان حال الطوارئ في أنحاء البلاد، اعتُقل على أثرها صحافيّون وناشطون.

وقال شهود عيان إنهم سمعوا أصوات أعيرة نارية واضحة، داخل مقر قيادة الجيش السوداني بالخرطوم.
وأضاف الشهود للأناضول، أن إطلاق النار الذي سمع الساعة 0730 بتوقيت غرينتش، مصدره الجهة البعيدة عن مكان حشود المعتصمين من مقر قيادة الجيش، .
وتابعوا أن صوت إطلاق النار توقف بعد دقائق محدودة، ولم يعرف هل كانت صادرة عن اشتباكات أم للتعبير عن الفرح باستلام الجيش للسلطة.
وأفاد مصدر عسكري للأناضول أن إطلاق الرصاص في المقر جاء ابتهاجا بـ النصر  من جانب الجيش مع الشعب وانحيازا لهم.
وأكد أنه لم يحدث أي اشتباكات داخل مقر قيادة الجيش.
وأعلن الجيش السوداني عبر التلفزيون الرسمي والإذاعة الرسمية منذ ساعات الصباح الأولى الخميس أنه سيذيع بيانا هاما على الشعب.

ورجّح مراقبون كما أثبتت تحركات على الأرض أن هذا الإعلان متعلق بمصير الرئيس السوداني عمر البشير الذي شهدت البلاد خلال الأشهر الأربعة الماضية احتجاجات كبيرة ضده ازدادت وتيرتها مع اعتصام الالاف الأسبوع الجاري أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم للمطالبة بتنحيه وأخذ الجيش زمام المبادرة.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. الخوف من تكرار سيناريو السيسي في السودان: جيش ينقلب على الرئيس ومن ثم يأتي ديكتاتور جديد أسوأ من سابقه ويجثم على أنفاس السودانيين عشرات السنوات . حمى الله السودان وهيأ له قيادة وطنية تليق به وبصبره وكفاحه.

  2. المرحلة القادمة مرحلة حساسة يجب على الشعب الانتباه للمؤامرات التي تحاك ليل نهار من اعداء الله ورسوله والمؤمنين والامة لسرقة هذا الحراك المبارك واختزاله بمجرد تبديل قبعات كما حدث بمصر. نسأل الله ان تعم الديمقراطية الشعوب العربية كاملة بدساتير تشبه دستور الولايات المتحدة تضمن لكل ذي حق حقه بغض النظر عن لونه او دينه او عرقه او جنسه. الحرية اساس الابداع والتقدم والنجاح. اذا استطاعت رواندا ان تطلق قمرا اصطناعيا فما الذي يمنع السودان من فعل الشيئ ذاته قريبا؟ لا شيئ.

  3. الشعب العربي اصبح واثق من غباء حكامه, بل ازيد على ذلك عدم وعي هؤلاء الحكام بأن الزمن قد تغير بفضل الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي واثرها على المجتمع. الانظمة العربية سوف تسقط الواحدة تلو الاخرى بالقريب العاجل. لانها انظمة وضعها دول كبرى لها مصلحتها. وبكل وقاحه تحميهم من السقوط. وهذا ينطبق على دول الخليج ووووو. حتى الذين اتوا على ظهر الدبابة الامريكية في العراق, سرقوا ونهبوا وقتلوا باسم الدين. ويقولون بان حزب البعث اقصائي, وهم اكثر اقصائاً ودمويتاً. اصبح العراق مهد للمخدرات الذين يجنونة المليارات منه. واخر خبر سفينة مملؤة بمخدرات اتيا من دبي. والله يستر.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here