القوى الفلسطينيّة الـ8: أهّم المُرتكزات لرؤيتنا إجراء الانتخابات الشامِلة التي تقود لتوافقٍ وطنيٍّ شاملٍ وهذا لا يتِّم إلّا بتنفيذ اتفاقات المُصالحة

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

جددت القوى الثماني تأكيدها على أنّ الرؤية الوطنية التي أطلقتها من أجل تحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام هي رؤية الكل الوطني، وليست رؤيتها فقط، وبأنها ماضية في لقاءاتها مع مختلف القطاعات والشرائح الوطنية والمجتمعية لتمليكها مضمون الرؤية في غزة وقريبًا في الضفة الغربيّة المُحتلّة والخارج.

وأكدت القوى خلال لقاءٍ وطنيٍّ عقدته أمس مع مختلف شرائح قطاع غزة في قاعة جمعية الشبان المسيحية بمدينة غزة على أنها أعدت برنامجًا يتضمن لقاءات وفعاليات وأنشطة ضاغطة في الوطن والشتات انطلاقًا من الرؤية، وصولاً لتنظيم مؤتمرات شعبية ومن ثم مليونية للضغط من اجل إنهاء الانقسام، مُشدّدّةً على أنّ أحد أهم المرتكزات التي استندت عليها الرؤية هي إجراء الانتخابات الشاملة، والتي بحاجة إلى توافق وطني شامل، وهذا لا يتم إلا بتنفيذ اتفاقات المصالحة.

وافتتح اللقاء الرفيق نبيل دياب عضو المكتب السياسي لحركة المبادرة الفلسطينية، مؤكداً أن هدف هذه الرؤية هو إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة، معتبراً أن حضور مختلف القطاعات هذا اللقاء دلالة على إصرار شعبنا على طي صفحة الانقسام مرة واحدة وإلى الأبد، مُوضحًا أن القوى الثماني أطلقت الرؤية ليس من باب الترف أو الصدفة، بل في إطار جهودها المتواصلة وإصرارها على إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة.

من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر أنّ الرؤية الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام منتج وطني فلسطيني، وتعبير عن إرادة وطنية فلسطينية لم تأتينا من العواصم المختلفة، وأضاف أن الرؤية جاءت في توقيت مهم، وفرصة جدية لطي صفحة الانقسام السوداء في ظل التهديدات والمخاطر الجدية التي تهدد القضية والمشروع الوطني، في ظل المحاولات الصهيونية والأمريكية لتصفية قضية اللاجئين وتهويد القدس والاعتراف بها كعاصمة لدولة  الكيان، وما يجري في الضفة من مخطط لضم المستوطنات الكبرى، وضم الأغوار، في ظل أوضاع كارثية ومأساوية يعيشها شعبنا، لافتًا إلى أنّه آن الأوان لفرض الرؤية وتحويلها من رؤية للقوى الثماني إلى رؤية شعبية يتسلح بها شعبنا بكل الميادين، ونحن بدأنا بدق جدران الخزان، ولن يوقفنا أحد لفرض الرؤية لإنهاء هذا الانقسام الأسود.

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن هذه الرؤية جاءت للتصدي للعديد من المهددات الراهنة التي تتعرض لها القضية سواء تهديدات الاحتلال بضم الضفة لما تُمسى “السيادة الصهيونيّة” والتهديد العسكري للقطاع، إلى رؤية ترامب للصراع الفلسطيني – الصهيوني عبر فرض صفقة القرن، مؤكداً أن هذه المهددات تفرض الوقوف بوجهها، وأنه بدون وحدة تقوم على الشراكة لا يمكن مواجهتها. وأوضح البطش بأن هذه الرؤية لم تأتِ اصطفافاً ضد فريق على آخر من الفريقين، ولم تكن نوع من التحدي أو حشر أي أحد في الزاوية، بل لفسح الطريق إلى تحقيق الوحدة بعد إزالة كل العوائق.

وأكد البطش بأن الطريق لاستعادة الوحدة سهل وليس صعبًا، ولا أحد يفرض علينا بقاء هذا الانقسام، مُشدّدًا على أنّ الوحدة الوطنية هي مدخل للتحرير والعودة، لذلك تقع على عاتق الجميع إنجاح جهود انجاز المصالحة وإنهاء الانقسام.

من جانبه، أكد مسؤول الجبهة الديمقراطية في قطاع صالح ناصر على أنّ الانقسام ليس قدرًا مكتوبًا على شعبنا، وكان يجب ألّا يستمر هذه الفترة الطويلة، والذي أدى لتداعيات سلبية على مشروعنا الوطني وأوضاعنا الاجتماعية، مُوضحًا بأنّه لا يمكن مواجهة التحديات وإزالة الاحتلال إلّا بوحدة شعبنا بكل مكوناته، متهمًا جماعات المصالح بأنها تعرقل جهود الوحدة.

وأكد ناصر بأن القوى الثماني أطلقت الرؤية الوطنية لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام  حرصاً على المشروع الوطني ولمواجهة التحديات الراهنة وفي مقدمتها سياسات الاحتلال من تهويد القدس ومحاولات تصفية قضية اللاجئين، وإنهاء دور الأونروا.

وعكست جميع المداخلات والاستفسارات من الحضور، عن رغبة وطنية بضرورة طي صفحة الانقسام الأسود إلى الأبد، وبضرورة دعم وإسناد رؤية القوى الثماني وتوفير حاضنة شعبية لها، وإعادة الثقة للشباب ليكونوا جزءاً أساسياً من هذه الرؤية. كما أشارت بعد المداخلات بأن أساس المشكلة في الحالة الفلسطينية هي اتفاق أوسلو، وأن كل ما يُقدم من مبادرات إن لم تنته بإنهاء اتفاق أوسلو وجميع إفرازاته فإننا سنظل ندور في حلقة مفرغة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. إذا كانت مجموعة الثمانية جادة و مخلصة لطرحها فيجب عليها التمسك بهذه الرؤيا. لذلك يتوجب و بالضرورة على بعض قياداتها المنضوية في م ت ف الإنسحاب من مؤسسة الفساد تلك لأنها أصبحت واجهة شرعية للاشرعية الوطنية. فكيف تكون أيدي تلك القيادات في جيوب مؤسسة عباس و أجهزته المتصهينة و بذات الوقت يتحدثون عن رؤيا وطنية شاملة. لذلك نكون محقين في التشكيك بجديتهم. علينا خلق مؤسسات جديدة كلياً و ليس تزيين مؤسسات ينخرها فساد مزمن و يحكمها مفهوم الدعارة السياسية.

  2. الشعب الفلسطيني في كل مكان يدرك تماما ان المصالحة الوطنية لن تتم في ظل سلطة رام الله الحالية، فعواجيز اسلو لا يمكنهم التخلي عن امتيازاتهم لهم من اسرائيل ثمن تمردهم على ارادة شعبهم وسكوتهم على الاستيطان والتهويد . شعار المرحلة الحالية يجب ان يكون ” إرحلوا”. وعلينا ان لا نضيع الوقت . الجماهير الفلسطينية في كل مكان عليها ان تنزل الى الشارع وتطالب برحيل كل ما يمت باسلو بصلة ويجب ان يكون مصير شلة اوسلو كمصير عمر البشير في السودان وزين العابدين في تونس.

  3. نعم وألف نعم التفرقة والإبتعاد بين إخوة الشعب الواحد ليسوا قدرا مقدورا على الشعب الفلسطيني بكل مكوناته. … لا بل التفرقة وأسلو ومدريد وكامب ديفيد هم السبب في تكريس المستعر الصهيوني بتزكية من الشيطان الأكبر الأمريكي هم سبب تفرقة قوة وقوى الشعب الفلسطيني العظيم. يقول المثل : فرق تسود! وهذا بالفعل ما وقع للفلسطنيين شعبا و مسؤؤلون سياسيين نهيك عن شيطنة الأعراب الذين لا يريدون اأي خير ولا تسامح بين الفلسطنيين! الدليل على هذا هو فتح باب من أبواب التطبيع مع العدو الصهيوني.
    ليس للشعب الفلسطيني أي باب للخروج من الفرقة والتفرقة والشتات إلا باب لملمت الشمل والمصالحة والصلح والإتحاد بين كل الفصائل وكل أطياف ومكونات الشعب الفلسطيني. اللتلاحم والإلتحام قوة وطريق للتخلص وإخراج المستعمر الصهيوني من الأرض. هنيئا لكم إخواني نبذ التفرقة. هنيئا لك يا شعب الجبارين ويا القوى العثماني بالمصالحة وإنهاء التفرقة و فك الحصار على الشعب الفلسطيني. أليس الإتحاد قوة ضاربة للعدو؟

  4. وما فائدة الإنتخابات إن نجح فيها من يريد النضال من اجل الحق لاسترداد ارضنا ، يسقطوة ، ويوضع احد الخونة الموالين للصهاينة من الذين يعمل لأمنهم ضد شعبة ،كما حدث في الماضي حيث أن حماس انتخبت من معظم الشعب الفلسطيني ، ووضع بديلا عنها من خان الوطن والقضية من اجل المنصب والمال ، إن من الأفضل
    انفاق اموال التصويت علي من يحتاج الطعام والمسكن من الشعب بعد تدمير الصهاينة بيوت الناس بمساعدة عصابة اوسلوا ذو الكروش المنفوخة من اموال الضرائب التي يتقاسموها مع الكيان الصهيوني .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here