قوات حفتر تعلن أنها نفذت أول ضربة جوية في ضواحي طرابلس والقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني تؤكد انطلاق عملية “بركان الغضب” لـ “تطهير كل المدن” منها وتعلن مقتل 21 شخصا.. ونداء عاجل” من الأمم المتحدة إلى احترام هدنة موقتة.. و”مجلس المصالحة” يدعو أعيان الشرق الليبي إلى سحب أبنائهم من قوات حفتر

طرابلس -الاناضول-  أ ف ب – دعا المجلس الأعلى للمصالحة في العاصمة الليبية طرابلس، الأحد، أعيان ومشايخ شرقي البلاد إلى سحب أبنائهم من القوات التي يقودها خليفة حفتر؛ حتى لا يكونوا وقودا لمعاركه.
وقال المجلس، في بيان في الوقت الذي كان يتطلع فيه الليبيون لمرحلة إنهاء الصراع السياسي من خلال مسار الحوار الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، تفاجأ سكان العاصمة والعالم بتحرك قوات حفتر باتجاه طرابلس.
وأشار إلى أن العاصمة يقطنها ما يربو عن نصف سكان ليبيا، داعيا المجلس الرئاسي لحكومة  الوفاق  المعترف بها دوليا، بأن يتحمل مسؤوليته في حماية المدنيين.
كما دعا المجلس  الأهل والمشايخ والأعيان وحكماء المنطقة الشرقية إلى أن يغلبوا مصلحة الوطن وأن يتحملوا مسؤولياتهم ودورهم في إنهاء هذه الحرب حقنا للدماء وألا يزجوا بأبنائهم وقودا لها.
وفي 25 فبراير/شباط 2016، تم تشكيل المجلس الأعلى للمصالحة في طرابلس، من رموز البلديات؛ بهدف وقف الحرب بمختلف صورها، وبذل الجهد لتحقيق المصالحة والسلم الاجتماعي بين مكونات المنطقة الغربية، ومن ثم باقي مناطق ليبيا.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق ، العقيد محمد قنونو، انطلاق عملية  بركان الغضب  لصد قوات حفتر.
ودارات السبت اشتباكات عنيفة على أطراف العاصمة؛ حيث تمكنت قوات تابعة لـ الوفاق من استعادة مواقع فقدتها الجمعة.
والخميس، أطلق حفتر عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، بالتزامن مع تحضيرات الأمم المتحدة، لعقد مؤتمر للحوار في مدينة غدامس الليبية (جنوب غرب)، بين 14 و16 أبريل/نيسان الجاري، ضمن خريطة طريق أممية لحل النزاع في البلد العربي الغني بالنفط.
ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر، المدعومة من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق).

أعلنت القوات التابعة للمشير الليبي خليفة حفتر الأحد أنّها نفذّت للمرة الأولى ضربة جوية في إحدى ضواحي طرابلس حيث قالت من جانبها قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني إنّها أطلقت “هجوماً مضاداً” دفاعاً عن العاصمة.

وقال المتحدث باسم حكومة الوفاق العقيد محمد قنونو إنّ عملية “بركان الغضب” تهدف إلى “تطهير كل المدن الليبية من المعتدين والقوات غير الشرعية”.

ومن جهتها أعلن المتحدث باسم القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا العقيد محمد قنونو الأحد انطلاق عملية “بركان الغضب” وتهدف إلى “تطهير كل المدن” من “المعتدين والخارجين عن الشرعية”، في إشارة إلى قوات المشير خليفة حفتر، رجل الشرق القوي.

وقال المتحدث في تصريح صحافي في طرابلس غداة تعيينه في منصبه إن عملية “بركان الغضب” يفترض أن تسمح ب”تطهير كل المدن الليبية من المعتدين والخارجين عن الشرعية”.

 ولقي ما لا يقل عن 21 شخصًا مصرعهم وأصيب 27 آخرون منذ بدء هجوم المشير خليفة حفتر ضد العاصمة الليبية الخميس، بحسب حصيلة أولية لوزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني، ومقرها طرابلس.

ولم تذكر الوزارة ما إذا كان القتلى من المدنيين لكن الهلال الأحمر الليبي أعرب عن أسفه لوفاة أحد أطبائه السبت. في غضون ذلك، أعلن “الجيش الوطني الليبي” المؤيد لحفتر ليل أمس عن مقتل 14 من مقاتليه، وفقًا للمتحدث باسمه أحمد المسماري.

 

من جانب أخر، أطلقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الأحد “نداء عاجلاً” من أجل “هدنة إنسانية” لمدة ساعتين في الضاحية الجنوبية للعاصمة طرابلس، لتأمين إجلاء الجرحى والمدنيين، بعد تصعيد عسكري في الأيام الأخيرة.

وقالت البعثة في بيان إنها “تدعو جميع الأطراف العسكرية المتواجدة في منطقة وادي الربيع والكايخ وقصر بن غشير والعزيزية إلى إحترام هدنة إنسانية بين الساعة 16,00 و18,00 (14,00 إلى 16,00 ت غ) من اليوم لتأمين إجلاء الجرحى والمدنيين من قبل أجهزة وطواقم الإسعاف والطوارئ والهلال الأحمر الليبي”.

 

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. حفتر سينتصر لأنه يملك طائرات التحالف مثل طائرات السيسي وغير السيسي ولو تحولت طرابلس الى كتلة من اللهب وحسبنا الله ونعم الوكيل بمن حول الوطن العربي لحقل تجارب للأسلحة ولإزدهار بيعها على حساب الدم العربي .

  2. إذا كان حفتر “يطمح إلى أن يتحول إلى “خوان غوايدو” بليبيا ؛ فمن سوء حظه أن جل دول العالم اعتبرت تصرفه انقلابا ؛ علما أن ميثاق الاتحاد الإفريقي “لا يعترف بالانقلابات والانقلابيين” حتى لو وقفت معه الإمارات والسعودية ونظام السيسي ؛ “تنفيذا لأوامر طرمب” !!!!
    وانتقاله إلى القصف الجوي ؛ يؤكد فشل العدوان البري مثلما فشل بكل من فلسطين وسوريا واليمن ؛ ومن جرب المجرب ؛ فمؤكد يدرك أين يصنف “عقله” إن كان له قدر من بصيرة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here